من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف الياء الأخيرة (٢)
الصفحة ١ من ٢
يلبغا بن طابطا الساقي اليحياوي الناصري ولد قبيل سنة عشرين بقليل تقريبا وأبوه في خدمة الناصر فنشأ بحسن الصورة إلى الغاية
قويم الشكل فتقدم وحظي عند الناصر محمد إلى أقصى غاية حتى إنه مرض مرة فكان هو الذي يتولى تمريضه ومات ابنه إبراهيم أكبر أولاده فما رآه شغلا منه بيلبغا وسمعه مرة يقول وقد جرى ذكر المال فقال أنا والله عمري ما رأيت عشرة آلاف دينار فجهز له خمسة وعشرين ألف دينار إنعاما وبنى له الأسطبل الذي بسوق الخيل ولم يعمر قبله مثله وكان هو يهندس فيه بنفسه وصرف عليه شيئا كثيرا جدا وعمل لما فرغ سماطا عظيما كان فيه ثلاثمائة قنطار سكر برسم المشروب فقط وهو الذي صار الآن مدرسة حسن وكان يرسل له الخيول بسروجها المزركش والمرصع والتشاريف بالطرز الزركشية والحوائض المذهبة حتى يتعجب من إنعاماته عليه ولما مرض الناصر كان هو الذي تولى تمريضه هو وملكتمر الحجازي ثم قبض عليه قوصون ثم أفرج عنه وولى في أيام الصالح إسماعيل نيابة حماة ثم ولى حلب ثم نيابة دمشق واستقر المظفر حاجي واستمر يلبغا في نيابة دمشق وعمر بها الجامع على نهر بردى ثم أراد الخروج فخذل وذلك أن المظفر أراد إمساكه فخشي ففر من دمشق فضيقوا عليه حتى دخل حماة فأكرمه نائبها قطليجا ثم دخل الحمام فأمسكه وأمسك أباه وإخوته وولده واسندمر وجهزوا إلى القاهرة وكان آخر أمره أن خنق بقاقون في آخر جمادى الأولى سنة وجهز رأسه إلى القاهرة وجهز أبوه إلى البيرة على البريد وكان كثير التلاوة للقرآن ويحب الفقراء ويجالسهم ولم يكن فيه شر ولا انتقام رحمه الله تعالى
يلبغا بن عبد الله الخاصكي الناصري الأمير الكبير المشهور أول ما أمره الناصر حسن تقدمة ألف عقب مسك صرغتمش ثم استقر أمير مجلس في أواخر السنة بعد موت تنكز بغا المارداني ثم كان يلبغا رأس من قام على أستاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد ابن حاجى واستقر أتابك ثم خلعه في شعبان سنة أربع وستين وتسلطن الأشرف شعبان وتناهت إليه الرئاسة ولقب نظام الملك وصار صاحب الأمر والنهي والحل والعقد وهو السلطان في الباطن والأشرف بالاسم وانتهى إليه إلى أن صار العدد الكثير من مماليكه نواب البلاد ومقدمي ألوف واستكثر من المماليك الجلبان وبالغ في الإحسان إليهم والإكرام حتى صاروا يلبسون الطرز الذهبية العريضة يركب معه منهم نحو ألف نفس إذا وقعت الشمس عليهم تكاد من شدة لمعانها تخطف البصر وبلغت عدة مماليكه ثلاثة آلاف وكان يسكن الكبش بالقرب من قناطر السباع فكان موكبه من أعظم المواكب ويقال إن فخر الدين ابن قزوينة كان يحمل إلى خزانة يلبغا في كل يوم ألفي دينار وكانت الطرقات في زمانه في غاية الفساد من العربان والتركمان بالبلاد الشامية لقطعه أخبارهم وأغزى بعض الأمراء أسوان ففتك بأولاد الكبير فكر بعضهم على أسوان فأخربها وفتك في أهلها وصاروا يقطعون الطرق على المسافرين ثم كان في زمانه وقعة الإسكندرية وأخذ الفرنج لها في أوائل سنة فقام أتم قيام وعمر مائة شينى وأراد غزو بلاد الفرنج ونزعها
من أيديهم وصادر جميع النصارى والرهبان واستنقذ من جميع الديارات ما بها من الأموال فحصل على شيء كثير جدا حتى يقال اجتمع عنده اثنا عشر ألف صليب منها صليب ذهب وزنه عشرة أرطال مصرية وكانت ليلبغا صدقات كثيرة على طلبة العلم ومعروف كثير في بلاد الحجاز وهو الذي حط المكس عن الحجاج بمكة وعوض أمراءها بلدا بمصر وكان يتعصب للحنفية حتى كان يعطي من يتمذهب لأبي حنيفة العطاء الجزيل ورتب لهم الجامكية الزائدة فتحول جمع من الشافعية لأجل الدنيا حنفية وحاول في آخر عمره أن يجلس الحنفي فوق الشافعي فعاجله القتل وذلك أن مماليكه اجتمعوا على قتله وهو مع السلطان بالبحيرة فبلغه الخبر فهرب ووصل إلى ساحل القاهرة وضم إليه المراكب ومنع العسكر كله من التعدية فلما جاء السلطان ركب هو وجميع العسكر في الشواني التي عمرها يلبغا لغزو الفرنج فحاربهم يلبغا بعد أن قام بجزيرة أروى ونصب بها أنوك أخا الأشرف سلطانا ومانعهم أياما ثم غلبوا عليه ففر ثم جاء طائعا في عنقه منديل فأمر السلطان بحبسه ثم أذن في قتله فقتله بعض مماليكه واسمه فراسم وفيه يقول الشاعر
بدا شقا يلبغا وعدتعداه في سفنه إليه
والكبش لم يفده فأضحتتنوح غربانه عليه
وذلك في ربيع الآخر سنة وكان رأس المماليك اليلبغاوية آقبغا
الأحمدي ومعه اسندمر الناصري وقجاس الطازي وآقبغا حرس وكانوا تواطؤا مع الأشرف في الفتك فاتفق أن السلطان توجه إلى الطرانة للفتنة بالبحيرة فكبسوا على يلبغا فأحس بهم ففر ودخل القاهرة ونزل بجزيرة أروى وجمع المراكب والمعادي فلما رجع السلطان مع العسكر لم يجدوا ما يعدون فيه فأقاموا ثلاثا وانضم إلى يلبغا جماعة كثيرة ممن كان تخلف بالقاهرة وكان أرغون تتر وطشتمر النظامي … فرجعا فلما أطالت على السلطان الإقامة بشاطئ النيل ببولاق أمر بتهيئة الأغربة التي عمرها يلبغا لغزو الفرنج فجهزت وعدوا فيها إلى مصر فلما بلغ ذلك من مع يلبغا فارقوه وتوجهوا إلى السلطان وخذلوه فسقط في يد يلبغا وكان من أمره ما كان
يلبغا الناصري سيف الدين كان من أتباع يلبغا الكبير الناصري فنسب كنسبه وأول ما اشتهر أمره أنه كان مقدما في أول دولة الصالح حاجي ابن الأشرف فقرر في نيابة حلب عوضا عن أينال اليوسفي وفي ولايته هذه وقعت له وقائع مع التركمان منها مع ابن رمضان بإذنه وفي تلك الوقعة قلعت عينه وانكسر معه عسكر حلب ثم لم ينتصر العسكر واستمر في إمرته وبنى بحلب جامعا كان أولا مسجدا بجوار دار العدل فجدد فيه منارة ووسعه فلما تسلطن الظاهر برقوق عزله عن إمرة حلب وولاها السودون المظفري وتوجه يلبغا إلى القاهرة فسجن بالإسكندرية ثم أفرج عنه وأعاده إلى إمرة حلب في سنة تسعين فوقعت له في هذه الإمرة الثانية وقعة مع منطاش بملطية وكان أميرها قبل سلطنة برقوق
وكان ينتمي إلى بركة فلما عاد يلبغا إلى إمرة حلب أمر بأن يواقع منطاش وتنتزع منه ملطية ففعل ذلك ووقعت له وقعة كبيرة انكسر فيها منطاش وأنبأ يلبغا عن شجاعة مفرطة واستمر في إمرة حلب فبلغه أن بريديا قدم بعزله فركب فلاقاه وأظهر العصيان وحاصر القلعة والنائب بها ناصر الدين المهمندار إلى أن أخذها بالأمان فحينئذ مدحه البهاء خضر بن سحلول بقوله مواليا
يا ناصري سهم عزك في العدى مرشوقوأنت منصور ومن حنت إليه النوق
اصبر فما دامت الشدة على مخلوقغدا يجيء الخوخ تذهب دولة البرقوق
ثم كاتب يلبغا أمراء البلاد فأطاعوه وانضم إليه منطاش بمن معه فبلغ ذلك الظاهر فجهز له عسكرا كثيفا فيه أيتمش الأتابك وجركس الخليلي أمير آخور ويونس الدوادار وتذكار الحاجب الكبير وأحمد بن يلبغا الكبير وعدة من مماليك السلطان فوصلوا إلى دمشق وعليها يومئذ طرنطاي وعنده من أعيان الأمراء أينال اليوسفي فاجتمعوا وراسلوا يلبغا في الصلح مع جماعة من أعيان الفقهاء والرؤساء فوجدوا بين فارا والنبك فما أذعن لشيء والتقى العسكران في حادي عشر ربيع الأول سنة على بريد من دمشق فانكسر العسكر المصري ووقع أكثرهم في قبضة الناصري فحبس أيتمش بقلعة دمشق وطرنطاي بقلعة حلب وهرب يونس فألفاه بعض
أمراء العرب ممن كان أساء إليه فقتله وتحظى باحضار رأسه إلى الناصري ثم جمع الناصري العساكر وتوجه من دمشق في حادي عشر جمادى الأولى فوصلوا إلى القاهرة في أوائل جمادى الآخرة فخامر أكثر العسكر على الظاهر وكان ما كان من القبض عليه ودخل الناصري القلعة وأعاد الصالح حاجي إلى السلطنة ولقبه المنصور وذلك في السادس من جمادى الآخرة ثم قبض على الظاهر فسجنه بالكرك بعد أن صمم منطاش على قتله فمنعه منه فلم ينشب يلبغا أن ركب عليه منطاش فغلب وسجنه واستقل بتدبير المملكة وكان ما كان مما مضى في ترجمته وخلص الظاهر من سجن الكرك فبلغ منطاش فخرج بالعسكر المصري ومعه الخليفة والقضاة فوقعت له مع الظاهر وقعة شقحب فانكسر منطاش وعاد برقوق إلى القاهرة فأفرج عن يلبغا الناصري ومن معه من الأمراء كالجوباني فأعيد الناصري إلى نيابة حلب وقرر الجوباني في نيابة دمشق وأمر الجميع بالتجهيز إلى قتال منطاش فلما واقعوا احتمى بنعير أمير العرب فانكسر العسكر المصري وقتل الجوباني وفر الناصري إلى دمشق فقلده الظاهر إمرتها فحاصره منطاش ثم وافى الظاهر دمشق ففر منطاش ومن انضوى إليه فاستمر إلى أن دخل حلب في شوال سنة فجهز الناصري وجماعة إلى البلاد الشمالية لطرد منطاش ففعلوا فلما كان في ذي الحجة أمسك الناصري جماعة من الأمراء فحبسهم بالقلعة ثم قتلهم وكان يلبغا المذكور شجاعا عاقلا حليما لايحب سفك الدماء ولولا ذلك لكان منطاش قتل الظاهر ولكن تأخر أجله
ليقضي الله أمرا كان مفعولا لخصت هذه الترجمة من تاريخ حلب للقاضي علاء الدين ابن خطيب الناصرية وقد ذكرنا في التاريخ المسمى إنباء الغمر بأبناء العمر في الحوادث أتم من هذا
يلقطو بنت أبغا الخاتون عمة غازان كانت جيدة الإسلام كثيرة المناصحة للمسلمين وكان يقال لزوجها عرب طي ولما قتل ركبت بنفسها فقتلت قاتله وخطبها الأفرم وهو نائب دمشق فنهرت رسله وامتنعت بعد أن كان بذل لها حمص وبلادها مهرا وحجت سنة في تجمل زائد فيقال تصدقت في الحرمين بثلاثين ألف دينار وكانت تركب بالجتر وتتصدق طول الطريق ودخلت دمشق فتلقاها تنكز وبالغ في إكرامها ورجعت إلى بلادها إلى أن ماتت سنة …
يمان بن مسعود بن يمان المقدسي الحنبلي ولد سنةوأسمع على الفخر ابن البخاري من أمالي القطيعى وحدث مات سنة …
ينجى السلاح دار شاد الدواوين بدمشق مات سنة
ينغجال الناصري نائب القلعة بدمشق وولى أيضا نيابة الرحبة ثم بعلبك ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة
يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير الطائي جمال الدين ابن القواس أبو المحاسن ولد في شوال سنة وسمع من المقداد القيسي وعمر بن أبي عصرون وغيرهما وأحضر في الرابعة على
أحمد بن عبد الدائم كتاب الترغيب للأصبهاني وحدث مات بدمشق في سادس ذي القعدة سنة
يوسف بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمام بن حسين بن يوسف أبو المحاسن المحجى الفقيه الشافعي الحوراني ثم الصالحي جمال الدين ابن جملة ولد سنة ست وقيل سنة وتفقه للحنابلة ثم تحول شافعيا وسمع من الفخر علي وجماعة وأخذ عن فضلاء عصره كابن الوكيل وغيره وتمهر وفاق الأقران ودرس بالدولعية وناب عن القزويني ثم ولى القضاء بعد العلم الاخنائي في شهر ربيع الأول سنة فباشره بصلف ونزاهة وعزة وصيانة كان شديد المعارضة في البحث فصيحا بليغا ولم يزل على ذلك إلى أن غضب عليه تنكز بسبب مبالغته في تقرير الشيخ ظهير الدين فعقد له مجلس في رمضان سنة فتعصبوا عليه وحكم المالكي بفسقه فسجن بالقلعة فطال حبسه إلى أن شفع فيه عند تنكز فتكلم معه القاضي شرف الدين المالكي في إخراجه فقال بشرط أن يشهد أن الحكم الذي صدر في حقه صحيح فلم يجب إلى ذلك وطال التردد إلى أن أجاب بأن يمشي إلى مجلس المالكي ويسلم عليه فخرج في صفر سنة إلى دار المالكي ثم إلى الجامع ثم إلى أهله بالمسرورية ثم درس بالرواحية والشامية البرانية ومات في ذي القعدة سنة
قال الذهبي كان كثير الدعاوى حتى إنه يوم عقد له المجلس قال في أثناء كلامه أنا على حال كل شيخ الإسلام قال وكان يبالغ في أذى ابن تيمية وجماعته ويتمقت ويعجب بنفسه لكنه يحب الله ورسوله ويؤذي المبتدعة وفيه ديانة وحسن معتقد يرحمه الله وقال البرزالي خرجت له جزءا عن أكثر من خمسين شيخا وحدث به بدمشق و … قال كان فاضلا في فنون تميز وأفتى وأعاد ودرس وناب في الحكم ثم استقال وكان له همة عالية وحرمة وافرة وقال الأسنوي كان فقيها بارعا دينا قويا قواما بالحق ولما ولى القضاء حاول سلوك الحق المحض بغير سياسة فتعصبوا عليه حتى عزل وحبس
يوسف بن إبراهيم بن محمد بن قاسم بن علي الفهري الساحلي من أهل غرناطة قال ابن الخطيب ولدسنة وقرأ على ابن الزبير وأبي جعفر ابن الطباع وأبي الحسن بن فضيلة وأبي جعفر ابن الزيات وأخذ عن ناصر الدين المشدالي وأبي عبد الله بن فرتون وغيرهم وأجاز له جماعة من مصر منهم حسن بن عمر الكردي والبدر بن جماعة وشهدة بنت الحصني ومحمد بن أحمد ابن الدباغ وغيرهم ومن شعره
إن كنت محموما ضعيف القوىفإنني أحسد حماكا
ما رضيت حماك إذ باشرتجسمك حتى قبلت فاكا
مات في رمضان سنة
يوسف بن إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الواحد الدمشقي جمال الدين
الشافعي قاضي بردى أسمع على النجيب وابن علاق وغيرهما بالقاهرة ومن محمد بن أبي بكر العامري وأحمد بن أبي عصرون وغيرهما بالشام وحدث مات ليلة عيد الفطر سنة
يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي الحنبلي أبو المحاسن الإمام العلامة الفقيه المفتي جمال الدين أخو الصلاح ابن أبي عمر ولد في سنة وسمع من الحجار وابن الزراد وغيرهما وأجاز له جماعة ومات في رمضان سنة حدث ودرس وأفتى والله يرحمه
يوسف بن أحمد بن إبراهيم القناوي الخطيب علم الدين قرأ على الجلال الدشناوي ومهر وله نظم حسن ولا سيما في الألغاز وهو القائل في مغن
ما اسم إذا عكستهنظرت ما سمعته
ينعم بالوصل متىصحفت ما عكسته
ناب في الحكم بدشناء وغيرها ومات سنة
يوسف بن أحمد بن جعفر بن يوسف بن عبد الجبار الشاطبي الشافعي اشتغل وحصل وتعانى النظم وخطب بجامع جراح من إنشائه وكان دينا أمينا مات في رمضان سنة
يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة الحنفي المعروف بابن الكفري جمال الدين ولد سنة واشتغل بالعلم وسمع الحديث
من ابن الشحنة وزينب ومحمد ابني الخباز وأفتى ودرس وخطب وجعل مع من ابن والده شريكا في القضاء سنة ولقب قاضي القضاة وخلع عليه ثم نزل أبوه عن المنصب فاستقل به وذكره الذهبي في المعجم المختص فقال قرأ الكثير له محفوظات في العلوم وقال ابن رافع كان بارعا في العربية ومات في صفر سنة عاش أبوه بعده عشر سنين
يوسف بن أحمد بن شيبان بن خضر المديني اللبان الحاج أبو يعقوب ولد سنة وأحضر على خطيب مردا جزء ابن فيل وحدث سمع منه العز ابن جماعة وسمع من ابن المحب بقراءة والده سنة ومات سنة في رابع جمادى الآخرة
يوسف بن أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحيم بن الحسن ابن عبد الرحمن بن ظافر بهاء الدين أبو المحاسن بن كمال الدين ابن العجمي سبط الكمال ابن العديم ولد سنة وسمع من النجيب وغيره وقرأ الفقه واشتغل وحصل وكتب المنسوب ودرس بحماة وناب في الحكم بها وولى كتابة الإنشاء بدمشق وكان دينا مشكورا أثنى عليه الذهبي وابن حبيب ومات في جمادى الآخرة سنة
يوسف بن أحمد بن عبد الله بن قطبة له ديوان شعر سمع منه العز ابن جماعة ومات قبل العشرين وسبعمائة
يوسف بن أحمد بن عبيد الله بن جبريل الموقع صلاح الدين ولد
في رمضان سنة وسمع من النجيب الثمانيات والمسائل عن ابن قتيبة وغير ذلك وحدث مات في ذي الحجة سنة
يوسف بن أحمد بن عيسى بن الحسن بن أبي القاسم المشهدي ابن عم الشيخ جلال الدين ابن الطباخ ولد سنة وسمع من ابن المقير ويوسف بن محمود الساوي وابن الجميزي وابن رواج وغيرهم وحدث سمع منه السبكي والعز ابن جماعة وكان نقيب الفقهاء بالمشهد ومات في ثاني ذي الحجة سنة وقد جاوز الثمانين - وأرخه البرزالي
يوسف بن أحمد بن مجاهد الدعجاوي سمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي
يوسف بن أحمد بن محمد بن يوسف بن عبد الغني بن موسى بن عبد الله بن محمد بن أبي العز الجذامي الاسكندراني المالكي صدر الدين ابن غنوم ولد سنة واشتغل بالعلم وتعانى الآداب ومهر حتى صار أديبا فاضلا ناظما ناثرا وقد سمع من ابن أبي الذكر والشريف الغرافي وغيرهما وكتب التوقيع للقضاة بالثغر مدة وخمس قصائد الصرصرى قال الكمال جعفر أنشدني لنفسه قلت وأجاد
وبي غريب الدار مستأنسأسال دمعي منه خد أسيل
فإن أمت شوقا إلى وصلهففي سبيل الله وابن السبيل
قال وأنشدني له مضمنا
جلا مسواك ثغرك خير درفجل بذاك واكتسب المزايا
وأنشد صحبه تيها وزهواأنا ابن جلا وطلاع الثنايا
مات ببلده آخر سنة ثلاث أو أول سنة كذا أرخه الصفدي وجزم ابن رافع بأنه مات في ربيع الآخر سنة بالإسكندرية أسن وانقطع في منزله قال الكمال جعفر أنشدني أول ما لقيته وسألته أن ينشدني من نظمه
يا من يسائل عن شعري ليرويهمهلا فليس شعاري نظم أشعار
مذ حل زائر هذا الشيب صيرنيبعد الصبى وازارى ذكرا وزارى
وقال البدر النابلسي أنشدني لنفسه سنة بثغر الإسكندرية
قم نفترع بكر المدامة بكرةفي روضة حسنت وراقت منظرا
فالراح سيف قاطع لهمومناأو ما تراه بالحباب مجوهرا
وقال كان حسن الشكل والفكاهة
يوسف بن أحمد بن يزيد الغرناطي ولد سنة قال ابن الخطيب روى عن أبي جعفر ابن الزبير وأبي الحسن ابن سمعون وغيرهما وكان من أهل التمكن ولى القضاء بجهات
يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبد الله بن علي بن الحسين بن عبد الخالق بن شكر نجم الدين ابن الصاحب درس بمدرسة جده بالقاهرة ومات في حادي عشر جمادى الأولى سنة
يوسف بن إسحاق بن إبراهيم الرهاوي الحلبي عز الدين الحنفي سمع من العز الحراني وابن خطيب المزة وخليل المراغي وغيرهم وحدث وأفتى ودرس وكان يذكر أنه سمع من النجيب وكان مولده تقريبا
سنة خمسين أخذ عنه ابن رافع وذكره في معجمه وقال مات في شعبان سنة بالقاهرة
يوسف بن إسرائيل بن يوسف بن أبي الحسن الناصري الكركي جمال الدين أبو الحسن ولد سنة وسمع من ابن عبد الدائم مشيخته ومن أبي محمد بن عطاء الغيلانيات وسمع منه الحفاظ البرزالي والذهبي وابن رافع وذكروه في معاجيمهم وقالوا مات سنة في سادس رمضان بدمشق
يوسف بن أسعد بن علم العسال صلاح الدين كان صاهر الصاحب غبريال فأدخله ديوان الإنشاء وباشر فيه وكان مطبوعا ظريفا فيه رئاسة وحشمة فلما أمسك صهره صودر هو وبطل من كتابة الإنشاء إلى أن مات سنة
يوسف بن أسعد الدمشقي الأمير صلاح الدين الدوادار تعانى الكتابة وصارت له مشاركة في استحضار التواريخ وتراجم الناس ثم لبس الجندية وتوصل إلى أن صار دوادار قبجق ثم ولي بحلب إمرة ثم ولى نيابة الإسكندرية سنة ثم تنقل في الولايات وولى شد الدواوين في وزارة الجمالي ثم توجه رسولا إلى بور سعيد ثم عاد فاستقر دويدارا فاستطال على الناس خصوصا الكتاب فعملوا عليه وأخرجوه كاشف الجسور ثم أخرجه الناصر أميرا بصفد ثم طرابلس ثم حلب وكان لما ولى شرف الدين ابن الشهاب محمود كتابة السر ناكده واستطال عليه وحجا جميعا فلما قدما القاهرة لم يزل يعمل عليه حتى أعيد إلى دمشق وأعيد ابن فضل الله إلى القاهرة
فسلك مع ولده شهاب الدين أشد مما كان مع ابن الشهاب وكان الشهاب قوي النفس فنافروه إلى أن ترافعا إلى السلطان فاتفق أن السلطان ترحم على الفخر ناظر الجيش فقال له صلاح الدين لا تترحم عليه فإنه ما كان مسلما فغضب وقال والله إنه كان يقول إنك ما أنت مسلم فاغتنم ابن فضل الله الفرصة إلى أن أخرجه الناصر وكان يكتب خطا حسنا وينهض فيما يتولاه إلا أنه كان مفرط الشح وإذا بطل يكون مثل الزلال الحلو البارد في اللطافة فإذا ولى ولو حراسة درب لا يطاق ولهذا لم يطل له في شيء من ولاياته مدة ومات في جمادى الأولى سنة
يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن ابن العجمي تاج الدين ولد سنة في شوال وسمع من الضياء صقر وإبراهيم بن الخليل وغيرهما أخذ عنه ابن رافع وأثنى عليه وابن حبيب وحدث ومات في شوال سنة
يوسف بن إسماعيل بن عثمان بن محمد تقي الدين ابن المعلم الفقيه الشافعي درس بالبلخية بدمشق وكتب في الفتوى ثم توجه مع أبيه إلى القاهرة فماتا بها هو في جمادى الآخرة سنة ثم مات أبوه بعد شهر
يوسف بن إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الخزرجي أبو الحجاج ابن أبي الوليد ابن الأحمر سلطان الأندلس ولد سنة ولى السلطنة في ذي الحجة سنة بعد أخيه وأمه
أم ولد تسمى نهارا وكانت في زمنه الوقعة العظمى بظاهر طريف بين المسلمين والفرنج فنازل صاحب قشتالة الجزيرة الخضراء عشرين شهرا وقتل فيها جماعة من المسلمين إلى أن فرج الله عن المسلمين على يديه وكان موته مقتولا بيد شخص مجنون رمى بنفسه عليه وهو في صلاة عيد الفطر سنة قال ابن الخطيب كان أزهر أبيض أيدا براق الثنايا رجل الشعر كث اللحية يفضل الناس حسن مرأى وجمال هيئة كما يفضلهم مقاما ورتبة مع عذوبة اللسان ووفور العقل وعظم الهيبة وثقوب الذهن والتبريز في كثير من الصنائع وكان كلفا بالأبنية جماعا للحلى والذخائر متميلا لمن عاصره من الملوك
يوسف بن بدران بن بدر بن زعيم ويقال سم بن نصر الحجبي المقدسي تقي الدين الشامي نزيل بلبيس أبو يعقوب سمع من جعفر بن علي والضياء المقدسي وابن أبي الفضل المرسي وغيرهم وعنده عن جعفر جزء الغضائري وغيره وروى عنه أبو العلاء الفرضي وغيره وسمع منه السبكي والعز ابن جماعة ومات سنة قال الشيخ تقي الدين السبكي سألته سنة خمس وسبعمائة عن مولده فقال لا أحققه ولكن عمري اليوم مائة وسبعة عشر سنة
يوسف بن حرب الحسني المكي الأصل المارديني الغزي ذكر أنه قرأ على الشيخ جمال الدين ابن مالك وعلى الشيخ محيي الدين النووي وأنه سمع الشاطبية من الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس أنا الناظم وعنى
بالقراءآت وشرح الشاطبية في مجلدين كبيرين قرأ عليه الشيخ زين الدين سريجا ومات في رمضان سنة وله مائة وأربع أو خمس وعشرون سنة نقلته من خط الشيخ بدر الدين بن سلامة
يوسف بن الحسن بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص قال ابن الخطيب ولد سنة وقرأ على والده أبي علي وأجاز له أبو عمر بن حوط الله وأبو الخطاب خليل وأبو القاسم بن ربيع وغيرهم وكان من أهل العلم والنزاهة ولى كثيرا من القواعد فحسنت سيرته ومات في رجب سنة
يوسف بن الحسن بن محمد محمود بن الحسن الأنصاري عز الدين أبو المظفر الزرندي ولد سنة وسمع ببغداد من عبد الصمد بن أبي الجيش وأبي وضاح ثم رحل إلى الشام ومصر وغيرهما وطلب وحصل وجمع وخرج وحج أربعين حجة وكان عدلا فاضلا وعابدا ممعنا يحكى عنه كرامات وزرند من عمل الري مات وهو قاصد إلى الحجاز مع الركب العراقي في سنة وله ذرية في المدينة الشريفة
يوسف بن حماد الحسيني المشهدي الشيعي مفتي الشيعة حج مرات وجاور وله نظم مات في سنة وقد نيف على الستين
يوسف بن دانيال بن منكلي بن صرفا الشوبكي بدر الدين أبو المحاسن ابن أبي الفضائل سمع من أبيه ومن أبي الفرج ابن أبي الفخر وغيرهم
وكان فقيها فاضلا قرأ على الشيخ تاج الدين الفزاري وعلى ولده وأقام بالكرك مدة يفتي ويدرس ثم ولى قضاء الشوبك وكان مليح الشكل حسن الهيئة كثير المروءة وحدث سمع منه العز ابن جماعة وآخرون ومات في رمضان سنة
يوسف بن رزق الله الموقع جمال الدين ابن أخت شرف الدين بن فضل الله باشر التوقيع بصفد وبغزة قبلها وكان له كرم ومروءة وله نظم وسط وعمر طويلا لعله قارب التسعين وثقل سمعه لكن حواسه كلها صحيحة وهمته همة ابن ثلاثين ومات وهو يباشر التوقيع بصفد في ربيع الآخر سنة
يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان ابن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان بن محمد بن جبر بن أسامة الأنصاري قال ابن الخطيب كان من أهل الوقار صدرا من الصدور ولى شهادة الديوان ببلده وهي أكبر الخطط العملية فحمدت سيرته وهو والد أبي القاسم صدر الفضلاء وثقة الخواص ببلده ومات يوسف …
يوسف بن سليمان بن أبي الحسن بن إبراهيم النابلسي جمال الدين الخطيب الشاعر ولد بنابلس سنة ونشأ بدمشق وتأدب بعبد الباقي اليماني والقحفازي واشتغل في الفقه قليلا وكان مليح النادرة سريع الجواب ولما جدد شهاب الدين ابن فضل الله رسوم المدرسة البدرية التي
في أرض مقرى جعل بها خطبة جمعية فجعل فيها جمال الدين هذا خطيبا فكان أول يوم خطب يوما مشهودا حضره القضاة والعلماء واستمر على ذلك يخطب من إنشائه إلى أن مات وكان محيي الدين ابن فضل الله رتبة في ديوان الإنشاء كاتب غيبة الموقعين فكان يحضر بكرة والعصر فيكتب اسم من يغيب ويأخذ من معلومه ما يخبر كل يوم وأمل أن يكون من جملة كتاب الإنشاء فتحيلوا عليه حتى بطل ذلك بتوسلهم بالفخر عثمان النصيبي الذي كان مسخرة عند تنكز فإنه أضحك تنكز ليلة ثم قال له لي صبي لو حضر معي لكمل شغلي فأمر بإحضاره فحضر جمال الدين في الحال وهو لا يعرف الصورة بل ظن أن الفخر أراد نفعه فجلس بجانب الفخر فأخذ الفخر يتمسخر وينزل في قذال الجمال ففهم المراد فكاد ينشق غيظا وفطن الأدباء لذلك فنظموا فيه كثيرا حتى جمع ذلك عمر ابن الحسام وصيرها مقامة فمما نظموا في ذلك
يوسف الشاعر من جهلهيروم نقصا رتبة الفاضل
تطلب التوقيع في جلقفجاءه التوقيع في الساحل
ومن نظم الجمال يوسف مضمنا
سقيا لمرآة الحبيب فإنهاأمست لطلعته السعيدة مطلعا
واستقبلت قمر السماء بوجههافأرتني القمرين في وقت معا
وله وكان حسن الغزى يدعيهما
ونوار خشخاش ثناها نزورهوقد دهش الرائي لحسن صفوفه
يغني به الشحرور من فرط شجوهفنقط بالياقوت مثل دفوفه
وله
كأن ضوء البدر لما بداونوره بين غضون الغصون
وجه حبيب زار عشاقهفاعترضت من دونه الكاشحون
وله وكان الغزى يدعيهما أيضا
كأن السحاب الجون لما تجمعتوقد فرقت عنا الهموم بجمعها
نياق ووجه الأرض قعب ثلجهاحليب ومر الريح حالب ضرعها
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع