من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
إبراهيم بن يوسف ابن الحنبلي
إبراهيم بن يوسف بن عبد الرحمن الشيخ برهان الدين ابن قاضي القضاة، ابن المحاسن ابن قاضي القضاة زين الدين الحلبي الحنفي، الشهير بابن الحنبلي، المؤرخ المشهور وسبط قاضي القضاة أثير الدين بن الشحنة، قال والده في در الحبب: ولد بحلب سنة سبع وسبعين وثمانمائة، فاشتغل بها في الصرف والنحو والعروض والمنطق على العلاء ابن الدمشقي المجاور بجامع المهمندار، وعلى الفخر عثمان الكردي والبرهان القرصلي، والزين بن فخر النساء، وجود الخط على الشيخ أحمد أخي الفخر المذكور وألم بوضع الأفاق العددية، وتعلق بأذيال القواعد الرملية، والفوائد الجفرية. وأجاز له البرهان الرهاوي رواية الحديث المسلسل بالأولية، عد أن اسمعه منه بشرطه وجميع ما يجوز له وعنه روايته، ثم ذكر أنه استجيز له باستدعاء والده جماعة كثيرون من المصريين، كالمحب بن الشحنة، والسري عبد البر بن الشحنة، والقاضي زكريا، والجمال إبراهيم القلقشندي، والقطب الخيضري، والحافظ عثمان الديمي، والجمال يوسف بن شاهين وأنه سمع على البرهان بن أبي شريف، ما اختصره من رسالة القشيري، وأنه لبس الخرقة القادرية من الشيخ عبد الرزاق الكيلاني الحموي قال: ثم لبستها أنا من يده وذكر عنه أنه رأى في المنام شخصاً بادياً نصفه الأعلى من ضريح، وهو يقول له: إذا وقعت في شدة فقل: يا خضير يا خضير، وأنه كان إذا حز به أمر قال ذلك: ففرج عنه وذكر من تأليفه كتابه المسمى وثمرات البستان، وزهرات الأغصان، والسلسل الرائق، المنتخب من الفائق، وكتاباً انتخبه في آداب الرئاسة سماه ومصابيح أرباب الرياسة، ومفاتيح أبواب الكياسة، وغير ذلك وأنه توفي في ليلة الأحد حادي عشر ذي القعدة سنة تسع - بتقديم التاء - وخمسين وتسعمائة وصلى هو عليه قال: ومن شعر والدي ما كتب به إلي وهو غائب عن حلب في طاعون سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة:
سلم بني النفس والوالدالله لا تشرك به أحدا
والجأ إليه في الأمور عسىتعطى بذاك الأمن والرشدا
من كان بالرحمن محتسباًولركن قول الله مستندا
لم يخش من هم ولا نكدكلا ولا من حاسد حسدا
فكن الرضي بما يريد وكنمتمسكاً بجنابه أبدا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع