تجاوز إلى المحتوى

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)

إسماعيل الكردي الياني

إسماعيل الشيخ الإمام العلامة الكردي الياني الشافعي نزيل دمشق قال والد شيخنا: كان من أهل العلم والعمل والصلاح والورع والمجاهدة والتوكل، صحبني بالدلالة على ابن الشيخ المربي الزاهد سليمان الكردي،، وأقام عنده مدة، ثم حج إلى بيت الله الحرام، وجاور بمكة، وتزوج بامرأة من العمادية، وعاد وهي معه ورزق منها ولداً صالحاً سماه سليمان، وعلمه القرآن، ثم رجع إلى بلاده، وتزوج امرأة أخرى من الأكراد، وعاد إلى دمشق بزوجتيه، ورزق من الأخرى أولاداً، وسكن بهما في بيت من بيوت الشامية الجوانية، وصار يتردد إليه طلبة يشتغلون عليه في المعقولات مع تردده إلي قال: وقرأ بعض المنهاج علي قراءة تحقيق وتدقيق، توفي ليلة السبت خامس جمادى الأولى سنة ست وخمسين وتسعمائة بالطاعون، بعد أن صلى المغرب والعشاء جماعة، وصلي عليه بالجامع الأموي، وتولى تجهيزه ودفنه الخواجا بدر الدين ابن الجاسوس، ودفن بمقبرة باب الصغير، مما يلي الطريق من جهة الشمال، ومن علامة صلاحه أنه استخرج من قبره المحفور له حجر مكتوب عليه يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. قال والد شيخنا: وأخبرنا خلق من صلحاء الأكراد أن والده من العلماء الكبار في تلك الديار وانتفع به خلق كثير رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.