من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
عبد العزيز ابن أم ولد
عبد العزيز بن زين العابدين، المولى الفاضل، العالم حفيد المولى، الشهير بابن أم ولد من الموالي الرومية، وكان صاحب الترجمة مشهوراً بابن أم ولد شهرة جده لأمه، اشتغل في العلم وحصل واتصل بخدمة المولى الفاضل، ثم درس بمدرسة داود باشا بالقسطنطينية، ثم ترقى إلى دار الحديث بأدرنة، ثم ولي قضاء القضاة بحلب، ثم صار مفتياً ومدرساً بأماسية، ثم ترك المناصب وتقاعد وعين له كل يوم سبعون عثمانياً، ومن شعره ما كتبه على وثيقة، وهو قاض بمغنيسا:
هذه حجة مبانيهاأسست بالوثاق تأسيسا
صح عندي فحواهالن ترى في السطور تلبيسا
ثم عبد العزيز وقعهاقاضياً في ديار مغنيسا
قال ابن الحنبلي: وكان فاضلاً، فصيحاً، حسن الخط، لطيف الشعر باللسان العربي، بديع المحاضرة، جميل المذاكرة إلى أن قال: ولم تزل الحلبيون راضين بحكمه، وإمضائه غير
أني سألته يوما كيف وجدتم من بالبلدة من العلماء. فقال: أكثر من بالبلدة بلداء. انتهى. وكانت وفاته بالقسطنطينية سنة إحدى وخمسين وتسعمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع