تجاوز إلى المحتوى

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)

عبد العزيز المغربي المكناسي

عبد العزيز بن عبد الواحد بن محمد بن موسى العالم الفاضل، الأديب المغربي المكناسي، المالكي شيخ القراء بالمدينة المنورة. كان فاضلاً، مفنناً، شاعراً، صالحاً، دمث الأخلاق، كثير التواضع له عدة منظومات في علوم شتى منها منهج الوصول ومهيع السالك للأصول، في أصول الدين، ونظم جواهر السيوطي في علم التفسير ودرر الأصول في أصول الفقه، ونتائج الأنظار، ونحت الأفكار للنظار، في الجمل ونظم العقود في المعاني والبيان وتحفة الأحباب في الصرف وغنية الإعراب في النحو ونزهة الألباب في الحساب، والدر في المنطق ومن شعره:

ذوو المناصب إما أن يكون لهمنصب وإلا فهم فيها ذوو نصب
فلا تعرج عليها ما بقيت وكنلله محتسباً في تركها تصب
لا سيما منصب القاضي فإنك إنتزغ عن الحق فيه كنت ذا عطب
فإن قضى الله يوماً بالقضاء أخيعليك فاعدل ولكن لا إلى الذهب

قلت: من لطيف ما اتفق لي قولي:

عجبت من أهل هذا العصر كلهموكل أمرهم عندي من العجب
قالوا: قضاة الزمان قد عدلوافقلت: ما عدلوا إلا إلى الذهب

قدم صاحب الترجمة دمشق بعد أن زار بيت المقدس من جهة المدينة في سنة إحدى وخمسين وتسعمائة وأنشد:

قالوا: دمشق جنة زخرفتمن كل ما تهوى نفوس البشر
أما ترى الأنهار من تحتهاتجري فقلت: مجاوباً بل سقر
لأنها حفت بما يشتهىفهي إذاً نار كما في الخبر

وأقول كالمعارض له:

قالوا: دمشق جنةقد زخرفت قلت: نعم
للعارفين الشاكرين مما حوت من النعم
فاعجب لخال عن حجىفي حقها بالشتم عم
الربوة التي لهافي الذكر ذكر لا تذم

ودخل في سفرته هذه إلى حلب، واستجاز بها الشمس السفيري، والموفق بن أبي ذر، ثم عاد إلى المدينة المنورة، وتوفي بها في سنة أربع وستين وتسعمائة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.