من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
عبد النافع بن عراق
عبد النافع بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن
عراق الشيخ الفاضل القاضي سري الدين بن حمزة الدمشقي الأصل الحجازي، الحنبلي، الحنفي، أحد أولاد القطب الكبير سيدي محمد بن عراق. مولده بمجدل مغوش في سنة عشرين وتسعمائة، وكان فاضلاً لبيباً أديباً، حسن المحاضرة، مأنوس المعاشرة. دخل بلاد الشام مرات، وتولى قضاء زبيد من بلاد اليمن. له مؤلف سماه بيان ما أعضل في جواب أي المسجدين أفضل، أهو القائم بالعبادة والمعمور، أو الدائر العاري المهجور وله شعر حسن منه:
إن الغرام حديثه لي سنةمذ صح أني فيه غير مدافع
يا حائزاً لمنافعي ومملكاًرقي، تهن، برق عبد النافع
ومنه من بحر البسيط، وزاد في ضربه حرفاً، وفيه توجيه لطيف:
يا غائبين وقولي حين أذكرهمكم هكذا أغتدي في غربة وفراق
لو سار ركب بعشاق الهوى رملاًنحو الحجاز لما ذاق النوى ابن عراق
ورشيق مليح قد وصورةقال: إن القلوب لي مأموره
رام كشفاً لما حوته ضلوعيقلت: بالله خلها مستوره
ومنه:
يا رب أثقلني ذنب أقارفهفهل سبيل إلى الإقلاع عن سببه
وأنت تعلمه فاغفره لي كرماًوخذ بناصيتي عن سوء مكتسبه
ومنه:
فؤادي في أرض الحجاز وإننيبأرض بلاد الشام جسماً وقالبا
فمن لي بأن أقضي غرامي وأنثنيوقد سر محبوبي بعودي وقال: با
توفي بمكة المشرفة معزولاً عن قضاء زبيد في سنة اثنتين وستين وتسعمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع