من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
علي بن يوسف الوديني
علي بن يوسف الرومي الوديني الحنفي الصوفي الخلواتي، والمعروف بكاتب أوقاف الحرمين الشريفين بحلب، ولد بودين بكسر الواو والدال المهملة من بلاد روم إيلي سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة، وكان يعرف بها بابن مراد لكون من طائفة يعرفون بها ببني مراد، وفيها تسلك ولبس الخرقة، ودخل الخلوة على يدي والده وصار له ذوق بكلام القوم، وسلسلة في الطريق ينتهي إلى خوجه علي بن خوجه عمر روشني، دخل بلاد الشام ومصر حج وزار بيت المقدس، وتولى البيمارستان النوري بدمشق، ثم نظر حلب وتولى كتابة أوقاف الحرمين بها من سنة تسع - بتقديم التاء - وعشرين وتسعمائة وبقي فيها مدة حتى كانت سنة إحدى وستين، حين كان السلطان بحلب عزم على تركها، فأبرم عليه بعض أركان الدولة أن لا يتركها لرضى أهل الحرمين الشريفين به، فبقيت في يده إلى أن مات في ربيع الأول سنة خمس وستين وتسعمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع