من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
حسين بن النصيبي
حسين بن عمر بن محمد، الشيخ العلامة بدر الدين، أقضى القضاة، زين الدين ابن قاضي القضاة جلال الدين الحلبي، الشافعي، عرف بابن النصيبي أخذ النحو، والصرف عن العلاء الموصلي، والفقه عن البرهان اليشبكي، والبرهان العمادي، والشمس الخناجري، والنحو، وغيره عن الشهاب الهندي، وعن منلا موسى بن عوض الكردي والشيخ محمد المغربي الشهير بابن المرقي، وارتحل إلى حماة فدخل في مريدي الشيخ علوان وزوجه الشيخ ابنته، وولدت له ولده جلال الدين، وغيره، وعاد إلى حلب، وكان الواردون إليها من الحجاز، وغيره إلى الروم، ومن الروم، وغيره إلى الحجاز يفدون إليه، وينزلون عليه، وكان يتلقاهم بالتأهيل، والترحيب، والقرى، ويستفيد منهم، ويستفيدون منه، ومن شعره ما تساجل به، والعلامة سيدي أحمد بن المنلا فقال ابن المنلا:
ضرب من السحر أو ضرب من الكحلما كان من طرفك إلا مضى من الأجل
وقدك المائس العسال منتسباًغصن من البان أم لدن من الأسل
فقال صاحب الترجمة:
والورد خدك أم لون العقيق بهأم لون كأسك أم ذا حمرة الخجل
والشهد ريقك أم برد الرضابحلاوة أين منها نكهة العسل؟
فقال ابن المنلا:
يا بدر تم إذا ما حل دارتهلام العذار كساه أفخر الحلل
أيقظ نواظرك السكرى فقد ظهرتعقارب الصدغ تبغي دارة الحمل
فقال صاحب الترجمة:
وارحم فؤاداً كواه الحب من شغفولا تمل نحو من يصغي إلى العذل
وجد بتقبيل ثغر راق مبسمةيشفي مريض الهوى من شدة العلل
فقال ابن المنلا:
واستبق روحي وخذها في رضاكوقل هذا محب عن الأعتاب لم يحل
فقال صاحب الترجمة:
وارفق بدمع من الأجفان منهملعلى خدود علتها صفرة الوجل
فقال ابن المنلا:
واحفظ عهود الوفا واجف الجفا كرماًواقصد إلى ما عسى يدني من الأمل
فقال صاحب الترجمة:
فالصبر مرتحل والجسم منتحلوالدمع منهطل والقلب في علل
مهلاً فإن يك دمعي سال ممتزجاًدماً فمن ذا الذي يخلو من الزلل؟
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع