من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
رشيد بن محمد التونسي
رشيد بن محمد بن الحسن بن مسعود بن عثمان الحفصي الفاروقي التونسي المالكي ابن سلطان تونس كان له حشمة زائدة، وسخاء زائد، على خلاف ما هو مشهور عن المغاربة، وكان له محاضرة حسنة ومعرفة بتواريخ الناس، واستحضار لمسائل علمية كثيرة، وكان يذكر أنه استفاد ذلك من مجالسته العلماء، وكان لهجاً بشعر أبي العباس ابن مخلوف، مادح أجداده كقوله في مطلع قصيدة قالها في جده عثمان، وكان ينسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
هزوا القدود وارهبوا الأجفاناأو ما رأيت البان والغزلانا؟
استبدلوا بدل السهام لواحظاًلما انتضوا عوض الظبا أجفانا
ومنها قوله:
أفضت إليه خلافة الفاروق إذسمته السنة الورى عثمانا
حج وعاد إلى إسلام بول، ومكث، ثم في رفاهية من العيش، إلى أن مات سنة تسع
بتقديم التاء المثناة وستين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع