من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)
زينب الغزية
ماذا روى «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» عن زينب الغزية؟
زينب بنت محمد بن محمد بن أحمد الغزي، الشافعية كانت من أفاضل النساء، من أهل العلم، والدين، والصلاح مولدها في ذي القعدة سنة عشر وتسعمائة وقرأت على والدها، وقرأت على أخيها شقيقها الشيخ الوالد كثيراً، قرأت عليه تنقيح اللباب، وفي المنهج جانباً وكتبت له كتباً بخطها، ومدحته بقصيدة تقول فيها:
إنما العالم الذيجمع العلم واكتمل
قام فيه بحقهيتبع العلم بالعمل
سهر الليل كلهبنشاط بلا كسل
فهو في الله دأبهأبد الدهر لم يزل
حاز علماً بخشيةوبدنياه ما اشتغل
حاسديه تعجبواليس ذا الفضل بالحيل
ذاك مولاه خصهبكمال من الأزل
من يرم مشبهاً لهفي الورى عقله أختبل
أو بلوغاً لفضلهفله قط ما وصل
فهو شيخي وسيديوبه النفع لي حصل
ولقد أجادت فيما شادت. وشعرها في المواعظ، وغيرها في غاية الرقة، والمتانة وكانت من أعاجيب العصر، وأفاريد الدهر، اتصلت بمنلا كمال المتقدم ذكره في الطبقة الأولى وبعده بالقاضي شهاب الدين البصروي المتقدم في هذه الطبقة الأولى وماتت في سنة ثمانين وتسعمائة رحمة الله عليها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع