تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (١٣)

الصفحة ١ من ٢

الغرناطي وَأبي مُحَمَّد عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عَاشر وَأبي الْحسن بن الزبير السلجماسي وَقَرَأَ فِي خلال ذَلِك وَبعده على عَمه الْعَلامَة أبي حَامِد مُحَمَّد الْعَرَبِيّ ولازم فِي أول أمره بفاس أَبَا الْحسن عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن القَاضِي فِي كثير من الْأُمَّهَات النحوية والرسمية والعروضية والحسابية وَقَرَأَ أَيْضا فِي الْمنطق وَغَيره على أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الْمُزنِيّ الشريف التلمساني وجود بفاس الْقُرْآن على الْأُسْتَاذ الْمقري أبي عبد الله مُحَمَّد الخروبي وَأخذ الْعشْر النافع عَن الْفَقِيه أبي مهْدي عِيسَى الشرفي وَعَن الْأُسْتَاذ أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد السُّوسِي وَعَن الْفَقِيه الْأُسْتَاذ أبي زيد عبد الرَّحْمَن بن أبي الْقَاسِم القَاضِي وَأخذ الشاطبية بمضمنها سَمَاعا عَن ابْن عَاشر الْمَذْكُور فَأَما شَيْخه أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن فمولده فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع عشري شهر ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَألف وَقَرَأَ على أَخِيه أبي المحاسن وعَلى الْفَقِيه الْمُفْتِي الْخَطِيب أبي زَكَرِيَّا يحيى بن مُحَمَّد السراج والفقيه القَاضِي الْخَطِيب أبي مُحَمَّد عبد الْوَاحِد بن أَحْمد الْحميدِي وَالْإِمَام المتفنن الْأُسْتَاذ أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ المنجور وَالْإِمَام الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن قَاسم العزومي وَالْإِمَام الْمُحَقق النظار أبي عبد الله مُحَمَّد بن قَاسم الْقَيْسِي الْقصار وَالْإِمَام الْمقري المجود أبي مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد الدراوي وَغَيرهم وَقد اسْتَوْفَيْنَا مشايخه فِي تَرْجَمته وَأما وَالِده فَعَن وَالِده والسراج والْحميدِي والمنجور والعزومي وَزَاد عَن الْفَقِيه النوازلي أبي رَاشد يَعْقُوب بن يحيى البدري ومولده سنة ثَمَان وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي سنة تسع وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن أبي الْحسن عَليّ ابْن هَارُون وَأبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن سُفْيَان وهما عَن ابْن غَازِي وَغَيره وَزَاد أَيْضا عَن أبي عبد الله بن مجير المساري وَأبي عبد الله الترغي المساري وَأبي النَّعيم رضوَان ابْن عبد الله الجنوي وَأبي النجد مبارك بن عَليّ المصمودي وَغَيرهم ومولد ابْن مجير فِي أول الْعَاشِرَة وَتُوفِّي فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن ابْن غَازِي وَغَيره وَتُوفِّي الترعي سنة تسع بعد الْألف وَأخذ عَن أبي عبد الله الخروبي الطرابلسي عَن سَيِّدي زَرُّوق وَغَيره وَعَن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد إِبْرَاهِيم ومولده سنة سِتّ وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَأخذ عَن ابْن غَازِي وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن يُوسُف الدقون وَتُوفِّي فِي مستهل شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَتِسْعمِائَة عَن أبي عبد الله الْمواق وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة

عَن المستوري بأسانيده الَّتِي فِي فهرسته ولد وَالِد شَيخنَا فِي نصف رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي عصر الْجُمُعَة السَّادِس عشر من جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاثِينَ وَألف وَله تَرْجَمَة على حِدة اسْتَوْفَيْنَا فِيهَا أَحْوَاله ومشايخه وَأما عَمه الشَّيْخ أَبُو حَامِد فمولده سادس شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي رَابِع عشر شهر ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَألف وَأَخذه عَن وَالِده الشَّيْخ أبي المحاسن ومولده سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي لَيْلَة الْأَحَد الثَّامِن عشر من شهر ربيع الأول سنة ثَلَاث عشرَة وَألف وَعَن الإِمَام الْقصار ومولده سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي سنة آخر شعْبَان سنة ثَمَان عشرَة وَألف وَعَن الْفَقِيه المشارك أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْعَرَب السفياني وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَعَن الأديب الْفَقِيه أبي عبد الله مُحَمَّد ابْن عَليّ الْقَنْطَرِي القصري وَتُوفِّي فِي التَّارِيخ أَيْضا وَعَن القَاضِي أبي مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد المركني المغراوي وَتُوفِّي سنة أَربع عشرَة وَألف وَعَن عَمه الإِمَام أبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن الْمُتَقَدّم وَعَن شقيقه الْحَافِظ أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يُوسُف ومولده فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَألف وَعَن الإِمَام أبي الطّيب الْحسن بن يُوسُف الزناتي ومولده سنة سِتِّينَ من الْعَاشِرَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَألف وَأخذ وَالِده عَن البستيني وَابْن جلال وَأبي زيد بن إِبْرَاهِيم وَعبد الْوَهَّاب الرقَاق والخباز وخروف وَابْن مجير والمصمودي وأسانيدهم فِي تَرْجَمته وترجمة أَخِيه أبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن وَأخذ الْقصار عَنْهُم مَا عدا الخباز والمصمودي وَزَاد عَن أبي شامة بن إِبْرَاهِيم وَأبي الْحسن الرَّاشِدِي وَأبي عبد الله بن هبة وَأبي النَّعيم رضوَان وَأبي الْعَبَّاس التسولي وبالإجارة عَن أبي الطّيب الْغَزِّي والبدر الْقَرَافِيّ وَأبي زَكَرِيَّا الْحطاب وزين العابدين الْبكْرِيّ وَأبي الْقَاسِم بن عبد الْجَبَّار القيجميجي وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وأسانيدهم مَذْكُورَة فِي غير هَذَا وَأخذ ابْن القَاضِي عَن ابْن مجير وَأبي الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم والقدومي والسراج والْحميدِي والبدري وَغَيرهم وَأخذ المري عَن المنجور وَشَيْخه أبي الْقَاسِم بن إِبْرَاهِيم وَأخذ

ابْن أبي الْعَرَب عَن المنجور والقصار وَأخذ الْقَنْطَرِي عَن أبي المحاسن الفاسي وَأبي النَّعيم رضوَان والمنجور وَأخذ المركني عَن ابْن مجبر وَالْمَجْبُور والسراج والْحميدِي والقدومي وَأبي الْقَاسِم بن عبد الْجَبَّار وَأبي الْقَاسِم بن سَوْدَة وَأما ابْن أبي النَّعيم فمولده فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي فِي خَامِس ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف وَأخذ عَن ابْن مجبر وَعَن السراج والْحميدِي والمنجور والقدومي وَقد تقدمُوا وَعَن الْفَقِيه الْمُحدث أبي الْعَبَّاس أَحْمد بَابا ابْن أَحْمد بن أَحْمد ابْن عمر بن اقيت السوداني وَتُوفِّي فِي سَابِع شعْبَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَألف وَأخذ عَن وَالِده عَن جمَاعَة مشارقة ومغاربة وَتُوفِّي وَالِده فِي سَابِع عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة ومولده فِي الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة وَأما الْمقري فَتوفي بِمصْر فِي منتصف رَجَب أَو شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَألف وَرُوِيَ عَن الْقصار وَقَبله عَن عَمه الْمُفْتِي أبي عُثْمَان سعيد بن أَحْمد عَن الزقاق والونشريشي وَابْن جلال وسُفْيَان وَابْن هَارُون وخروف وَسَعِيد المانوي وَغَيرهم وَأما الْجنان فمولده سنة ثَلَاث وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة خمسين وَألف وَأخذ عَن ابْن مجير والقدومي والبدري والسراج والْحميدِي والمنجور وَقد تقدمُوا عَن أبي عبد الله الحضري وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وَألف وَهُوَ عَن الخروبي وَقد تقدم وَأما ابْن عَاشر فَعَن الْقصار وَابْن أبي النَّعيم وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَزِيز التجِيبِي وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن شقرون بن القَاضِي وَأبي عبد الله مُحَمَّد الهراوي وبالمشرق عَن سَالم السنهوري وَعبد الله الدنوشري وبركات الْحطاب والصفي الْعزي وَغَيرهم وَتُوفِّي ابْن عَاشر ثَالِث الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ وَألف وَابْن عَزِيز سنة ثَلَاث وَعشْرين ومولده سنة أَربع وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَهُوَ يروي عَن القدومي والمنجور والْحميدِي والسراج وَأبي إِسْحَاق ابْن عبد الْجَبَّار الفحبي وَمُحَمّد بن عَليّ الشَّامي فَالْأول عَن ابْن غَازِي وَالثَّانِي عَن سُفْيَان وَأما ابْن الزبير فَعَن الشَّيْخ الْوَرع الصَّالح النَّحْوِيّ أبي يزِيد عبد الرَّحْمَن بن قَاسم بن مُحَمَّد بن عبد الله إِعْرَاب المكناسي وَولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وَتُوفِّي بعد الْألف وَتُوفِّي ابْن الزبير سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَألف وَأما أَبُو الْحسن بن القَاضِي فَتوفي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَألف عَن خمس وَأَرْبَعين سنة وَأخذ عَن أَبِيه وَعَن ابْن عَمه أبي الْعَبَّاس بن شقرون وَقد تقدما وَعَن عَمه أبي مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن القَاضِي وَتُوفِّي سنة سِتّ وَألف ومولده بعد الْخمسين

وَتِسْعمِائَة وَأخذ أَبوهُ وَعَمه وَابْن عَمه جَمِيعًا عَن جدنا أبي المحاسن يُوسُف بن مُحَمَّد وَأخذ أَبُو الْحسن أَيْضا عَن أبي الْعَبَّاس أَحْمد حبيب عَن الشَّيْخ أبي المحاسن أَيْضا وَأخذ أَبُو الْحسن أَيْضا عَن الْفَقِيه الْمُحدث أبي الْحسن عَليّ الشريشي وَتُوفِّي تَاسِع عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَعشْرين وَألف عَن أبي النَّعيم رضوَان بن عبد الله وَتُوفِّي سنة إجدى وَتِسْعين من الْعَاشِرَة ومولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة مِنْهَا وَأخذ عَن سُفْيَان وَغَيره وَأخذ أَبُو الْحسن المري عَن أَبِيه الْمُفْتِي أبي عبد الله مُحَمَّد وَعَن الْحميدِي والسراج وَابْن أبي النَّعيم والمقري وَقد تقدمُوا وَعَن القَاضِي أبي الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عمرَان وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَألف وَأخذ عَن الْأُسْتَاذ الْفَقِيه أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد الزموري وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَألف عَن الونشريشي والزقاق وَأبي الْقسم بن إِبْرَاهِيم وَغَيرهم وَلم يُمكن بسط أسانيدهم وَقد بسطناها فِي غير هَذَا وَلما أكمل الْقِرَاءَة شَيخنَا اقْتصر على شَيْخه أبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن عَم أَبِيه بِقصد التربية مظْهرا بالحقاق الربانية وَلم ينتسب إِلَّا إِلَيْهِ إِلَى أَن ربطه بعده بالشيخ سَيِّدي مُحَمَّد بن عبد الله وَكَانَ لَقِي قبله رجَالًا من أهل الله مِنْهُم الشَّيْخ سَيِّدي أَبُو الْقَاسِم ابْن الزبير المصباحي وَكَثِيرًا مَا تردد إِلَيْهِ بِالْقصرِ قبل رحلته إِلَى فاس وَكَانَ جليل الْقدر محافظاً على رسوم الشَّرِيعَة مَعَ تغفل فِي دُنْيَاهُ وغيبة لَا يُنكر فِيهَا من أَحْوَاله شَيْء وَله منازلات ومكاشفات توفّي فِي مستهل الْمحرم سنة ثَمَان عشرَة وَألف وَأخذ عَن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد الْحسن بن عِيسَى المصباحي من أكَابِر أَصْحَاب الغزواني وَعَن وَالِده أبي مُحَمَّد عِيسَى بن الْحسن عَن وَالِده وَعَن أبي عبد الله الطَّالِب وَارِث الغزواني وَأخذُوا وَالِده أَيْضا عَن أبي عسرية المصباحي وَمِنْهُم الشَّيْخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى الشريعي الفجاج وَكَانَ جليل الْقدر كثير المكاشفات وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَألف وَأخذ عَن أبي عبد الله الصّباغ القصري عَن أبي الْحسن فندرير عَن أبي الْعَبَّاس الحساني عَن أبي الْحسن عَليّ صَالح عَن التباع وَأخذ أَيْضا عَن سَيِّدي أبي شتاغي عَن سَيِّدي الغزواني وَمِنْهُم الشَّيْخ أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد الصرصري وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَألف وَأخذ عَن أبي مهْدي عِيسَى بن الْحسن وَعَن أَبِيه الْمَذْكُورين وَمِنْهُم الشَّيْخ أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن أَيُّوب الخلطي وَأخذ عَنْهُمَا أَيْضا فِيمَا أَظن وَمِنْهُم الشَّيْخ أَبُو عبد الله مُحَمَّد القجيري القصري وَكَانَ صَاحبه حَال عَظِيم توفّي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَألف وَأخذ عَن الشَّيْخ الْفَقِيه الصَّالح أبي مُحَمَّد عبد الله

ابْن حسون السلائي دفن بسلا وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة وَألف وَهُوَ عَن سَيِّدي عبد الله الهيطي وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَألف عَن سَيِّدي الغزوانني وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ عَن التياع وَتُوفِّي سنة أَربع عشرَة كلهم من الْعَاشِرَة وَمِنْهُم الشَّيْخ أَبُو الْحسن عَليّ المصمدي وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَألف وَأخذ عَن أبي الْحسن الجعيدي وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَألف عَن الشَّيْخ أبي الْحجَّاج يُوسُف التليدي أحد وارثي الغزواني وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة واختص بعده بتلميذه سَيِّدي مَنْصُور بن عبد الْمُنعم وَمِنْهُم الشَّيْخ سَيِّدي عبد الرَّحْمَن الشريف وَغَيرهم وَنَشَأ مُنْذُ صباه مُسْتَقِيم النَّفس على التَّزْكِيَة بالطاعات فيسر الله لَهُ التَّعَلُّم حَتَّى كَانَ يحفظ دون كثير قِرَاءَة فحدثنا من كَانَ يقْرَأ مَعَه فِي الصغر أَنه كَانَ ينظر فِي اللَّوْح ويحرك شَفَتَيْه من غير أَن يسمع لَهُ صَوت ثمَّ يعرض لوحه كَمَا يَنْبَغِي وَدخل فِي طَرِيق الْقَوْم وَكَانَ يحضر حزب أَخِيه أبي عسرية وَغَيره ثمَّ دخل فاس فلازم عَم أَبِيه قِرَاءَة وَطلب مِنْهُ الدُّخُول فِي حزب أَصْحَابه مَعَ جمَاعَة مِمَّن يقْرَأ مَعَه فَأَشَارَ بِالْقبُولِ وَلَكِن شَرط عَلَيْهِم حلق الشّعْر وَكَانَ للشَّيْخ شنتوف إِذْ ذَاك فبادر إِلَى حلقه وأغفل غَيره احتقاراً للشّرط فَلَمَّا أكمل الْقِرَاءَة طُولِبَ بِالرُّجُوعِ إِلَى وَطنه بعد كتبه الْإِجَازَة عَن شَيْخه أبي النَّعيم وأستاذه عَم أَبِيه وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ لَو كنت وَحدك مَا أطلقتك وَلَكِن سر فَلَمَّا وصل بعث إِلَيْهِ بالعوذ ليَأْتِيه فاختص بِهِ وَكَانَ يطالعه سَائِر يَوْمه وَرُبمَا خرج لَيْلًا بِحَسب مَا يحدث لَهُ من حَال يبثه أَو علم ينشره وَلم يزل يلازمه إِلَى وَفَاته مَعَ مَا كَانَ يُنَوّه بِهِ ويثني عَلَيْهِ وَيُشِير إِلَيْهِ بالخصوصية ثمَّ ظهر بعده الشَّيْخ الْعَارِف الشَّيْخ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله معَان الأندلسي بِإِخْرَاج الْجَمَاعَة لَهُ فاستخرجوه جمعا لأمرهم وضبطاً لحالهم فصادفوا الْإِذْن لَهُ فِي ذَلِك فأظهر مَا كَانَ خَفِي ولاحت أنواره وَنزل لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة فخدمه إِلَى وَفَاته جمعا للآراء وَلم يزل الشَّيْخ مُحَمَّد الْمَزْبُور يتيمن بِعلم المترجم وَيُشِير إِلَى توفيقه واختصاصه من بَين أَهله بِمَا هُوَ أقوى من التَّصْرِيح بتقديمه بعده فهمه وعرفه من سلم من شين الْحَسَد وَأخذ غَيره بعموقات لَا تفِيد شَيْئا لقَوْله الْوَقْت غال وَلَيْسَ هَذَا وَقت فقر إِنَّمَا نطلب أَن نموت مُسلمين وَمَا علم أَن هَذَا قَالَه الشَّيْخ المجذوب قبله وَقَالَهُ من الْمُتَقَدِّمين كثير بل وَالشَّيْخ وأشياخنا كَانُوا ينفون المشيخة عَنْهُم وَعَن أهل وقتهم ثمَّ قَالَ وَكَانَ أعلم أهل زَمَانه وأثبتهم وأضبطهم وَأَكْثَرهم تحريراً وَكَانَ يحفظ

مَا يسمع وَلَا يَعْتَرِيه نِسْيَان مُنْذُ زمن قِرَاءَته وَكَانَ لَا يدع مُشكلا فِي علم يسْأَل عَنهُ وَلَا يتَكَلَّم مَعَه فِي نازلة إِلَّا ويفكها وَلَا يتَكَلَّم مَعَه فِي علم إِلَّا ويفيد ثَمَرَته عَن روية لَا بتكلف مطالعة وَلَا ترددّ بِعِبَارَة سهلة لَا يتَكَلَّف لَهَا تأنقاً وَلَا يلْتَزم لَهَا خُرُوجًا عَن لِسَان الْوَقْت بل كَانَ تدريسه على ذَلِك تَارَة بِعِبَارَة الْوَقْت وَتارَة بِالْعَرَبِيَّةِ الْمَحْضَة فَإِذا كتب ظَهرت الفصاحة والبلاغة على الْوَجْه الَّذِي يبلغ من استحسانه كل مبلغ وَمَا رَأينَا تحصيلاً أتمّ من تَحْصِيله مَعَ التبحر فِي الْعُلُوم وَالْجمع لأدوات الِاجْتِهَاد وَكَانَ يمِيل إِلَيْهِ إِلَّا أَنه يوفق بَين رَأْيه ورأي أهل الْمذَاهب حَتَّى يصيره قولا جَارِيا على مَشْهُور الْمذَاهب وَلَا يقنع فِي أجوبته بِمَا يرَاهُ بنظره بل يَسْتَخْرِجهُ من النُّصُوص وَيَردهُ إِلَى مفهومها وَكَانَ لَهُ التَّمْكِين الْعَظِيم مَعَ قُوَّة التضلع فِي التَّفْسِير والْحَدِيث ومعاني الْكتاب وَالسّنة وَله فِي التصوف الْيَد الْبَيْضَاء وَأما الْعَرَبيَّة فَهُوَ أَبُو عذرها حَتَّى كَانَ يَقُول تِلْمِيذه الإِمَام الْعَلامَة أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن جلال كل من يحسن النَّحْو بفاس وَيَزْعُم أَنه أَخذه عَن غير سَيِّدي عبد الْقَادِر فَهُوَ كَذَّاب وَأما الْأُصُول والمنطق وَالْبَيَان فَكَانَ يَقُول تِلْمِيذه الْمَذْكُور مارسنا الْعلمَاء فَكَانَ إِذا أشكل علينا فِي الْمحلى أَو السعد أَو غَيرهمَا شَيْء أَتَيْنَا شَيخنَا أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد بن عمرَان وَهُوَ الْمشَار إِلَيْهِ مَعَه فِي ذَلِك فَسَأَلْنَاهُ فَيَأْخُذ الْكتب من أَيْدِينَا فيتأملها ثمَّ يجيبنا وَإِذا أَتَيْنَا سَيِّدي عبد الْقَادِر وسألناه أجابنا على البديهة دون تَأمل كتاب وَقد نفقت بضَاعَة سَائِر الْعُلُوم فِي عصره ببركته فتضلع بهَا تلامذته وتلامذة تلامذته حَتَّى صَارُوا يلقون من يَأْتِي بِشَيْء مِنْهَا مسارعين وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ أكمل أهل زَمَانه وَكَانَت وَفَاته فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَألف

عبد الْقَادِر بن عمر الْبَغْدَادِيّ نزيل الْقَاهِرَة الأديب المُصَنّف الرّحال الباهر الطَّرِيقَة فِي الْإِحَاطَة بالمعارف والتضلع من الذَّخَائِر العلمية وَكَانَ فَاضلا بارعاً مطلعاً على أَقسَام كَلَام الْعَرَب النّظم والنثر رَاوِيا لوقائعها وحروبها وأيامها وَكَانَ يحفظ مقامات الحريري وَكَثِيرًا من دواوين الْعَرَب على اخْتِلَاف طبقاتهم وَهُوَ أحسن الْمُتَأَخِّرين معرفَة باللغة والأشعار والحكايات البديعة مَعَ التثبت فِي النَّقْل وَزِيَادَة الْفضل والانتقاد الْحسن ومناسبة إِيرَاد كل شَيْء مِنْهَا فِي مَوْضِعه مَعَ اللطافة وَقُوَّة المذاكرة وَحسن المنادمة وَحفظ اللُّغَة الفارسية والتركية وإتقانهما كل الإتقان وَمَعْرِفَة الْأَشْعَار الْحَسَنَة مِنْهُمَا وأخبار الْفرس خرج من

بَغْدَاد وَهُوَ متقن لهَذِهِ اللُّغَات الثَّلَاث وَورد دمشق وَقَرَأَ بهَا على الْعَلامَة السَّيِّد مُحَمَّد بن كَمَال الدّين نقيب الشَّام وعَلى شَيخنَا النَّجْم مُحَمَّد بن يحيى الفرضي فِي الْعَرَبيَّة وَأقَام بِدِمَشْق فِي مَسْجِد قبالة دَار النَّقِيب الْمَذْكُور مِقْدَار سنة ثمَّ رَحل إِلَى مصر فَدَخلَهَا فِي سنة خمسين وَألف بعد فتح بَغْدَاد بعامين وَأخذ الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وآلاتها النقلية والعقلية عَن جمع من مَشَايِخ الْأَزْهَر أَجلهم الشهَاب الخفاجي وَالسري الدروري والبرهان المأموني والنور الشبراملسي وَالشَّيْخ يس الْحِمصِي وَغَيرهم وَأكْثر لُزُومه كَانَ للخفاجي قَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا من التَّفْسِير والْحَدِيث والآداب وَأَجَازَهُ بذلك وبمؤلفاته وَكَانَ الخفاجي مَعَ جلالته وعظمته يُرَاجِعهُ فِي الْمسَائِل الغريبة لمعرفته مظانها وسعة اطِّلَاعه وَطول بَاعه حكى صاحبنا الْفَاضِل مصطفى بن فتح الله قَالَ قلت لَهُ لما رَأَيْته من سَعَة حفظه واستحضاره مَا أَظن هَذَا الْعَصْر سمح بِرَجُل مثلك فَقَالَ لي جَمِيع مَا حفظته قَطْرَة من غَدِير الشهَاب وَمَا استغدت هَذِه الْعُلُوم الأدبية إِلَّا مِنْهُ وَلما مَاتَ الشهَاب تملك أَكثر كتبه وَجمع كتبا كَثِيرَة غَيرهَا وَأَخْبرنِي عَنهُ بعض من لَقيته أَنه كَانَ عِنْده ألف ديوَان من دواوين الْعَرَب العاربة وَألف المؤلفات الفائقة مِنْهَا شرح شَوَاهِد شرح الكافية للرضي الاسترابادي فِي ثَمَان مجلدات جمع فِيهِ عُلُوم الْأَدَب واللغة ومتعلقاتها بأسرها إِلَّا الْقَلِيل وملكته بالروم وانتفعت بِهِ ونقلت مِنْهُ فِي مجاميع لي نفائس أبحاث يعز وجودهَا فِي غَيره وَله أَيْضا شرح شَوَاهِد شرح الشافية للرضي أَيْضا والحاشية على شرح بَانَتْ سعاد لِابْنِ هِشَام وَقد رَأَيْتهَا وانتقيت مِنْهَا مبَاحث ونوادر كَثِيرَة من جُمْلَتهَا الناسب يجوز لَهُ أَن يذكر مَا تقدم وَأَن يفرغ مجهوده فِيمَا يدل على الصبابة وإفراط الوجد واللوعة والانحلال وَعدم الصَّبْر وَمَا أشبه ذَلِك من التذلل والتوله وَيجب أَن يجْتَنب مَا يدل على الإباء والعزة والتخشن والجلادة كَقَوْل إِسْحَاق الْأَعْرَج

فَلَمَّا بدا لي مَا رَابَنِينزعت نزوع الأبيّ الْكَرِيم

فَإِنَّهُ وصف نَفسه بِالْجلدِ والإقناع والتسلي وَهَذَا نقض للغرض وَقد عَابَ عَلَيْهِ بَعضهم فَقَالَ قبحه الله مَا أحبها سَاعَة قطّ وكقول عبد الرَّحْمَن

إِن تنأ دَارك لَا أمل تذكراوَعَلَيْك مني رَحْمَة وَسَلام

فَهَذَا وَإِن كَانَ معنى صَحِيحا لكنه أثقل من رضوى لَيْسَ فِيهِ لطف وَلَا عذوبة وَهُوَ

بالرثاء أشبه مِنْهُ بالنسيب ثمَّ إِن مثله إِنَّمَا يُخَاطب بِهِ الأماثل من الرِّجَال وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يُخَاطب بِهِ النسوان وربات الحجال إِذْ لَيْسَ فِيهِ من الصنبوة والخلاعة مَا يجلب بِهِ مودتهن وَمن المخاشنة قَول طرفَة

وَإِذا تلسنني ألسنهاإِنَّنِي لست بموهون فقر
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أصحوت اليوم أم شاقتك هر»

وَمن النِّهَايَة فِي المخاشنة قَول الآخر

سَلام لَيْت لِسَانا تنطقين بِهِقبل الَّذِي نالني من صَوته قطعا

فَهَذَا قَول عَدو مكاشر لَا محب مكاسر وأقبح من هَذَا قَول عبد بني الحسحاس فِي الدُّعَاء على محبوبته

وراهن رَبِّي مثل مَا قدوريننيوأحمي على اكبادهن المكاويا

وَمثله قَول جَنَازَة

من حبها أَتَمَنَّى أَن يلاقينيمن نَحْو بلدتها ناع فينعاها
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «من حبها أتمنى أن يلاقيني»
لكَي يكون فِرَاق لَا لِقَاء لَهُوتضمر النَّفس يأسا ثمَّ تسلاها

انْتهى وَله من التآليف أَيْضا شرح الشاهدي الْجَامِع بَين الْفَارِسِي والتركي وَغير ذَلِك مِمَّا لم يصل إِلَيّ خَبره وكل تآليفه مفيدة نافعة وَكَانَ مَعَ تبحره فِي الْآدَاب وَمَعْرِفَة الشّعْر لم يتَّفق لَهُ نظم حَتَّى طلبت من بعض المختصين بِهِ شَيْئا من شعره لأثبته فِي تَرْجَمته فَذكر لي فِيمَا زعم أَنه لم يتفوه بِشَيْء مِنْهُ ترفعا عَنهُ ثمَّ رَأَيْت الشلي ذكر لَهُ فِي تَرْجَمته هَذِه الأبيات فِي هجاء طَبِيب يَهُودِيّ يعرف بِابْن جَمِيع

يَا ابْن جَمِيع أَصبَحت تمتحن النَّحْوودعواك فِيهِ منحولة
أمك مَا بالها فقد ذهبتمَرْفُوعَة السَّاق وَهِي مفعولة
فاعلها الا يرو وَهُوَ منتصبمسَائِل قد أتتك مَجْهُولَة
وَالْعين عطل وَعين عصعصهابِنُقْطَة الخصيتين مشكولة
للشاعر صدقة بن منجا السامري، اقرأ القصيدة

وَدخل دمشق فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَألف وَكَانَ فِي صُحْبَة الْوَزير إِبْرَاهِيم باشا الْمَعْرُوف بكتخذا الْوَزير منصرفا من حُكُومَة مصر وسافر مَعَه إِلَى أردنة راجيا أَن يحل من الزَّمَان مَحل الفريدة من العقد فَدخل إِلَى مجْلِس الْوَزير الْأَعْظَم أَحْمد باشا الْفَاضِل واستمكن مِنْهُ واختص بِهِ وَلما حللت أدرنة فِي ذَلِك الْعَهْد زرته مرّة فِي معهده وَكَانَ بَينه وَبَين وَالِدي حُقُوق ومودة قديمَة فَرَحَّبَ بِي وَأَقْبل عَليّ وَكَانَ إِذْ ذَاك فِي غَايَة من إقبال الكبراء عَلَيْهِ فَلم يلبث حَتَّى هجمت عَلَيْهِ على فأسى مِنْهَا آلاما شَدِيدَة وَلم يبْق طَبِيب حَتَّى بَاشر معالجته وَكَانَ أمره فِي نيل أمانيه مأخوذا على التَّرَاخِي

فعاجله الملال والسآمة وضاق بِهِ الْأَمر فَذهب إِلَى معرة مصر وَعَاد مرّة ثَانِيَة وَأَنا بالروم فَابْتلى برمد فِي عَيْنَيْهِ حَتَّى قَارب أَن يكف فسافر من طَرِيق الْبَحْر إِلَى مصر فوصلها وَلم تطل مدَّته بِهِ حَتَّى توفّي وَكَانَت وِلَادَته بِبَغْدَاد فِي سنة ثَلَاثِينَ وَألف وَتُوفِّي فِي أحد الربعين من سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن سوار الدِّمَشْقِي العاتكي شيخ الْمحيا بِالشَّام وَأحد الكبراء الصلحاء أَصْحَاب الشان كَانَ فِي مبدأ أمره يُسَافر إِلَى الْقَاهِرَة للتِّجَارَة فَحَضَرَ مجْلِس النَّبِي

وَشَيْخه أذذاك الشَّيْخ شهَاب الدّين البُلْقِينِيّ فَوَقع عمله فِي خاطره ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فابتدأ بِعَمَل الْمحيا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة بِجَامِع الْبزورِي بمحلة قبر عَاتِكَة فِي رَجَب سنة سبعين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ يحضر مَعَه رجلَانِ أَو ثَلَاثَة من جِيرَانه أَنه لَا يزِيدُونَ فحضرهم ذَات لَيْلَة الشهَاب بن الْبَدْر الْغَزِّي فَاسْتحْسن فعلهم وَكَانَ يعاودهم كثيرا واعتنى بهم جدا وَمن لطائفه مَا قَالَه فِي مدح الْمحيا

أَمَانَة تفسي فِي مطالعة الأحياوَأَحْيَاء روحي فِي مُشَاهدَة الْمحيا
فيارب هَذَا دأب عَبدك دَائِماوديدنه مَا دَامَ فِي هَذِه الدِّينَا

وَلما طَال تردده إِلَيْهِم ذكر ذَلِك لوالده الْبَدْر فَاسْتَحْسَنَهُ وَأمره أَن يَأْتِي بالشيخ عبد الْقَادِر إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ أَشَارَ لَهُ بِعَمَل الْمحيا فِي الْجَامِع الْأمَوِي بالمشهد الْمَعْرُوف بزين العابدين فامتثل أمره وقوى قلبه وابتدأه فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَسبعين لرؤيا رَآهَا هُوَ وَرجل يُقَال لَهُ بَرَكَات العقرباني موافقين لإشارة الْبَدْر وَحدث الشَّيْخ عبد الْقَادِر أَنه فِي أَوَائِل عمل المحياد دخل عَلَيْهِ الشَّيْخ صَالح خير الدّين الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ فَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع