أصحوت اليوم أم شاقتك هر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَصَحَوتَ اليَومَ أَم شاقَتكَ هِروَمِنَ الحُبِّ جُنونٌ مُستَعِر
لا يَكُن حُبُّكِ داءً قاتِلاًلَيسَ هَذا مِنكِ ماوِيَّ بِحُر
كَيفَ أَرجو حُبَّها مِن بَعدِ ماعَلِقَ القَلبُ بِنُصبٍ مُستَسِر
أَرَّقَ العَينَ خَيالٌ لَم يَقِرطافَ وَالرَكبُ بِصَحراءِ يُسُر
جازَتِ البيدَ إِلى أَرحُلِناآخِرَ اللَيلِ بِيَعفورٍ خَدِر
ثُمَّ زارَتني وَصَحبي هُجَّعٌفي خَليطٍ بَينَ بُردٍ وَنَمِر
تَخلِسُ الطَرفَ بِعَينَي بَرغَزٍوَبِخَدَّي رَشَإٍ آدَمَ غِر
وَلَها كَشحا مَهاةٍ مُطفِلٍتَقتَري بِالرَملِ أَفنانَ الزَهَر
وَعَلى المَتنينِ مِنها وارِدٌحَسَنُ النَبتِ أَثيثٌ مُسبَطِرّ
جابَةُ المِدرى لَها ذو جُدَّةٍتَنفُضُ الضالَ وَأَفنانَ السَمُر
بَينَ أَكنافِ خُفافٍ فَاللِوىمُخرِفٌ تَحنو لِرَخصِ الظِلفِ حُر
تَحسِبُ الطَرفَ عَلَيها نَجدَةٌيا لِقَومي لِلشَبابِ المُسبَكِر
حَيثُما قاظوا بِنَجدٍ وَشَتَواحَولَ ذاتِ الحاذِ مِن ثِنيَي وُقُر
فَلَهُ مِنها عَلى أَحيانِهاصَفوَةُ الراحِ بِمَلذوذٍ خَصِر
إِن تُنَوِّلهُ فَقَد تَمنَعُهُوَتُريهِ النَجمَ يَجري بِالظُهُر
ظَلَّ في عَسكَرَةٍ مِن حُبِّهاوَنَأَت شَحطَ مَزارِ المُدَّكِر
فَلَئِن شَطَّت نَواها مَرَّةًلَعَلى عَهدِ حَبيبٍ مُعتَكِر
بادِنٌ تَجلو إِذا ما اِبتَسَمَتعَن شَتيتٍ كَأَقاحِ الرَملِ غُر
بَدَّلَتهُ الشَمسُ مِن مَنبَتِهِبَرَداً أَبيَضَ مَصقولَ الأُشُر
وَإِذا تَضحَكُ تُبدي حَبَباًكَرُضابِ المِسكِ بِالماءِ الخَصِر
صادَفَتهُ حَرجَفٌ في تَلعَةٍفَسَجا وَسطَ بِلاطٍ مُسبَطِر
وَإِذا قامَت تَداعى قاصِفٌمالَ مِن أَعلى كَثيبٍ مُنقَعِر
تَطرُدُ القُرَّ بِحُرٍّ صادِقٍوَعَكيكَ القَيظِ إِن جاءَ بِقُر
لا تَلُمني إِنَّها مِن نِسوَةٍرُقَّدِ الصَيفِ مَقاليتٍ نُزُر
كَبَناتِ المَخرِ يَمأَدنَ كَماأَنبَتَ الصَيفُ عَساليجَ الخُضَر
فَجَعوني يَومَ زَمّوا عيرَهُمبِرَخيمِ الصَوتِ مَلثومٍ عَطِر
وَإِذا تَلسُنُني أَلسُنُهاإِنَّني لَستُ بِمَوهونٍ فَقِر
لا كَبيرٌ دالِفٌ مِن هَرَمٍأَرهَبُ اللَيلَ وَلا كَلُّ الظُفُر
وَبِلادٍ زَعِلٍ ظِلمانُهاكَالمَخاضِ الجُربِ في اليَومِ الخَدِر
قَد تَبَطَّنتُ وَتَحتي جَسرَةٌتَتَّقي الأَرضَ بِمَلثومٍ مَعِر
فَتَرى المَروَ إِذا ما هَجَّرَتعَن يَدَيها كَالفِراشِ المُشفَتِر
ذاكَ عَصرٌ وَعَداني أَنَّنينابَني العامَ خُطوبٌ غَيرُ سِر
مِن أُمورٍ حَدَثَت أَمثالُهاتَبتَري عودَ القَويِّ المُستَمِر
وَتَشَكّى النَفسُ ما صابَ بِهافَاِصبِري إِنَّكِ مِن قَومٍ صُبُر
إِن نُصادِف مُنفِساً لا تُلفِنافُرُحَ الخَيرِ وَلا نَكبو لِضُر
أُسدُ غابٍ فَإِذا ما فَزَعواغَيرُ أَنكاسٍ وَلا هوجٍ هُذُر
وَلِيَ الأَصلُ الَّذي في مِثلِهِيُصلِحُ الآبِرُ زَرعَ المُؤتَبِر
طَيِّبو الباءَةِ سَهلٌ وَلَهُمسُبُلٌ إِن شِئتَ في وَحشٍ وَعِر
وَهُمُ ما هُم إِذا ما لَبِسوانَسجَ داوُودَ لِبَأسٍ مُحتَضِر
وَتَساقى القَومُ كَأساً مُرَّةًوَعَلا الخَيلَ دِماءٌ كَالشَقِر
ثُمَّ زادوا أَنَّهُم في قَومِهِمغُفُرٌ ذَنبَهُمُ غَيرُ فُخُر
لا تَعِزُّ الخَمرُ إِن طافوا بِهابِسِباءِ الشَولِ وَالكومِ البُكُر
فَإِذا ما شَرِبوها وَاِنتَشواوَهَبوا كُلَّ أَمونٍ وَطِمِر
ثُمَّ راحوا عَبَقُ المِسكِ بِهِميُلحِفونَ الأَرضَ هُدّابَ الأُزُر
وَرِثوا السُؤدُدَ عَن آبائِهِمثُمَّ سادوا سُؤدُداً غَيرَ زَمِر
نَحنُ في المَشتاةِ نَدعو الجَفَلىلا تَرى الآدِبَ فينا يَنتَقِر
حينَ قالَ الناسُ في مَجلِسِهِمأَقُتارٌ ذاكَ أَم ريحُ قُطُر
بِجِفانٍ تَعتَري نادِيَنامِن سَديفٍ حينَ هاجَ الصِنَّبِر
كَالجَوابي لا تَني مُترَعَةًلِقِرى الأَضيافِ أَو لِلمُحتَضِر
ثُمَّ لا يَخزُنُ فينا لَحمُهاإِنَّما يَخزُنُ لَحمُ المُدَّخِر
وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّناآفَةُ الجُزرِ مَساميحٌ يُسُر
وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّناواضِحو الأَوجُهِ في الأَزمَةِ غُر
وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّنافاضِلو الرَأيِ وَفي الرَوعِ وُقُر
وَلَقَد تَعلَمُ بَكرٌ أَنَّناصادِقو البَأسِ وَفي المَحفِلِ غُر
يَكشِفونَ الضُرَّ عَن ذي ضُرِّهِموَيُبِرّونَ عَلى الآبي المُبِر
فُضُلٌ أَحلامُهُم عَن جارِهِمرُحُبُ الأَذرُعِ بِالخَيرِ أُمُر
ذُلُقٌ في غارَةٍ مَسفوحَةٍوَلَدى البَأسِ حُماةٌ ما نَفِر
نُمسِكُ الخَيلَ عَلى مَكروهِهاحينَ لا يُمسِكُها إِلّا الصُبُر
حينَ نادى الحَيُّ لَمّا فَزَعواوَدَعا الداعي وَقَد لَجَّ الذُعُر
أَيُّها الفِتيانُ في مَجلِسِناجَرِّدوا مِنها وِراداً وَشُقُر
أَعوَجيّاتٍ طِوالاً شُزَّباًدوخِلَ الصَنعَةُ فيها وَالضُمُر
مِن يَعابيبَ ذُكورٍ وُقُحٍوَهِضَبّاتٍ إِذا اِبتَلَّ العُذُر
جافِلاتٍ فَوقَ عوجٍ عُجُلٍرُكَّبَت فيها مَلاطيسُ سُمُر
وَأَنافَت بِهَوادٍ تُلُعٍكَجُذوعٍ شُذَّبَت عَنها القِشَر
عَلَتِ الأَيدي بِأَجوازٍ لَهارُحُبِ الأَجوافِ ما إِن تَنبَهِر
فَهيَ تَردي فَإِذا ما أَلهَبَتطارَ مِن إِحمائِها شَدُّ الأَزُر
كائِراتٍ وَتَراها تَنتَحيمُسلَحِبّاتٍ إِذا جَدَّ الحُضُر
ذُلُقُ الغارَةِ في إِفزاعِهِمكَرِعالِ الطَيرِ أَسراباً تَمُر
نَذَرُ الأَبطالَ صَرعى بَينَهاما يَني مِنهُم كَمِيٌّ مُنعَفِر
فَفِداءٌ لِبَني قَيسٍ عَلىما أَصابَ الناسَ مِن سُرٍّ وَضُر
خالَتي وَالنَفسُ قِدماً أَنَّهُمنَعِمَ الساعونَ في القَومِ الشُطُر
وَهُمُ أَيسارُ لُقمانٍ إِذاأَغلَتِ الشَتوَةُ أَبداءَ الجُزُر
لا يُلِحّونَ عَلى غارِمِهِموَعَلى الأَيسارِ تَيسيرُ العَسِر
كُنتُ فيكُم كَالمُغَطّي رَأسَهُفَاِنجَلى اليَومَ قِناعي وَخُمُر
وَلَقَد كُنتُ عَلَيكُم عاتِباًفَعَقَبتُم بِذُنوبٍ غَيرِ مُر
سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداًفَتَناهَيتُ وَقَد صابَت بِقُر
عن القصيدة
«أصحوت اليوم أم شاقتك هر» من شعر طرفة بن العبد، من العصر الجاهلي، وتقع في ٧٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في «مجمع الأمثال» للميداني
- «رَأَى الكَوْكَبَ ظُهْراً»: استشهد الميداني بالبيت ١٥ في قصته
- «أَعَزُّ مِنْ حَلِيمَةَ»: استشهد الميداني بالبيت ١٥ في قصته
- «إِنّهُ لَمَوْهُونُ الفَقَارِ»: استشهد الميداني بالبيت ٢٧ في قصته
- «أَيْسَرُ مِنْ لُقْمَانَ»: استشهد الميداني بالبيت ٧٢ في قصته
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الشعر والشعراء»: طرفة بن العبد، البيت ٤٤
- «طبقات فحول الشعراء»: طرفة بن العبد، البيت ١
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثالث والعشرون بعد المائتين، البيت ١٥
- «خزانة الأدب»: الشاهد الحادي والأربعون بعد الثلاثمائة، البيت ٤٣
- «خزانة الأدب»: ثم زادوا أنهم في قومهم، الأبيات ٣٧ و٣٨ و٤٠ و٤١ وغيرها
- «خزانة الأدب»: الشاهد التاسع والخمسون بعد السبعمائة، الأبيات ٤٦ و٤٧ و٤٨ و٤٩ وغيرها
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثاني والسبعون بعد السبعمائة، البيت ٤٦
- «كتاب الزهرة»: الباب الحادي والثمانون: ذكر ما جاء في الشعر من صفات الخمر، البيت ٤٤
أبيات مشهورة منها(٦)
- نَحنُ في المَشتاةِ نَدعو الجَفَلى ... لا تَرى الآدِبَ فينا يَنتَقِر
- إِن تُنَوِّلهُ فَقَد تَمنَعُهُ ... وَتُريهِ النَجمَ يَجري بِالظُهُر
- وَإِذا تَلسُنُني أَلسُنُها ... إِنَّني لَستُ بِمَوهونٍ فَقِر
- أَرَّقَ العَينَ خَيالٌ لَم يَقِر ... طافَ وَالرَكبُ بِصَحراءِ يُسُر
- ثُمَّ راحوا عَبَقُ المِسكِ بِهِم ... يُلحِفونَ الأَرضَ هُدّابَ الأُزُر
- بَدَّلَتهُ الشَمسُ مِن مَنبَتِهِ ... بَرَداً أَبيَضَ مَصقولَ الأُشُر
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.