أشجاك الربع أم قدمه

الشاعر: طرفة بن العبد · البحر: المديد · الغرض: قصيدة عامة

«أشجاك الربع أم قدمه» من شعر طرفة بن العبد، من العصر الجاهلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَشَجاكَ الرَبعُ أَم قِدَمُه — أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه

كَسُطورِ الرِقِّ رَقَّشَهُ — بِالضُحى مُرَقِّشٌ يَشِمُه

لَعِبَت بَعدي السُيولُ بِهِ — وَجَرى في رَيِّقٍ رِهَمُه

جَعَلَتهُ حَمَّ كَلكَلِها — لِرَبيعٍ ديمَةٌ تَثِمُه

فَالكَثيبُ مُعشِبٌ أُنُفٌ — فَتَناهيهِ فَمُرتَكَمُه

حابِسي رَسمٌ وَقَفتُ بِهِ — لَو أُطيعُ النَفسَ لَم أَرِمُه

لا أَرى إِلّا النَعامَ بِهِ — كَالإِماءِ أَشرَفَت حُزَمُه

تَذكُرونَ إِذ نُقاتِلُكُم — لا يَضُرُّ مُعدِماً عَدَمُه

أَنتُمُ نَخلٌ نُطيفُ بِهِ — فَإِذا ما جُزَّ نَصطَرِمُه

وَعَذاريكُم مُقَلِّصَةٌ — في ذَعاعِ النَخلِ تَجتَرِمُه

عُجُزٌ شُمطٌ مَعاً لَكُمُ — تَصطَلي نيرانَهُ خَدَمُه

خَيرُ ما تَرعَونَ مِن شَجَرٍ — يابِسُ الطَحماءِ أَو سَحَمُه

فَسَعى الغَلّاقُ بَينَهُمُ — سَعيَ خَبٍّ كاذِبٍ شِيَمُه

أَخَذَ الأَزلامَ مُقتَسِماً — فَأَتى أَغواهُما زُلَمُه

وَالقَرارُ بَطنُهُ غَدَقٌ — زَيَّنَت جَلهاتِهِ أَكَمُه

فَفَعَلنا ذَلِكُم زَمَناً — ثُمَّ دانى بَينَنا حَكَمُه

إِن تُعيدوها نُعِد لَكُمُ — مِن هِجاءٍ سائِرٍ كَلِمُه

وَقِتالٍ لا يُغِبُّكُمُ — في جَميعٍ جَحفَلٍ لَهِمُه

رِزُّهُ قَدِّم وَهَب وَهَلا — ذي زُهاءٍ جَمَّةٍ بُهَمُه

يَترُكونَ القاعَ تَحتَهُمُ — كَمَراغٍ ساطِعٍ قَتَمُه

لا تَرى إِلّا أَخا رَجُلٍ — آخِذاً قِرناً فَمُلتَزِمُه

فَالهَبيتُ لا فُؤادَ لَهُ — وَالثَبيتُ ثَبتُهُ فَهَمُه

لِلفَتى عَقلٌ يَعيشُ بِهِ — حَيثُ تَهدي ساقَهُ قَدَمُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حابسي: الحَاِبسُ : فا. -: مُمْسك الماء؛ وضع الماء فيَ إناء حابِس.
  • حزمه: الحُزْمَةُ: القصير الممتلىء البَدَن.

قصائد ذات صلة

  • ما تنظرون بحق وردة فيكم
  • فكيف يرجي المرء دهراً مخلداً
  • ولقد شهدت الخيل وهي مغيرة
  • أسلمني قومي ولم يغضبوا
  • من عائدي الليلة أم من نصيح
  • خليلي لا والله ما القلب سالم
  • أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم
  • لخولة أطلال ببرقة ثهمد