أتعرف رسم الدار قفرا منازله

الشاعر: طرفة بن العبد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أتعرف رسم الدار قفرا منازله» من شعر طرفة بن العبد، من العصر الجاهلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتَعرِفُ رَسمَ الدارِ قَفراً مَنازِلُه — كَجَفنِ اليَمانِ زَخرَفَ الوَشيَ ماثِلُه

بِتَثليثَ أَو نَجرانَ أَو حَيثُ تَلتَقي — مِنَ النَجدِ في قَيعانِ جَأشٍ مَسائِلُه

دِيارٌ لِسَلمى إِذ تَصيدُكَ بِالمُنى — وَإِذ حَبلُ سَلمى مِنكَ دانٍ تُواصُلُه

وَإِذ هِيَ مِثلُ الرَئمِ صيدَ غَزالُها — لَها نَظَرٌ ساجٍ إِلَيكَ تُواغِلُه

غَنينا وَما نَخشى التَفَرُّقَ حِقبَةً — كِلانا غَريرٌ ناعِمُ العَيشِ باجِلُه

لَيالِيَ أَقتادُ الصِبا وَيَقودُني — يَجولُ بِنا رَيعانُهُ وَيُحاوِلُه

سَما لَكَ مِن سَلمى خَيالٌ وَدونَها — سَوادُ كَثيبٍ عَرضُهُ فَأَمايِلُه

فَذو النيرِ فَالأَعلامُ مِن جانِبِ الحِمى — وَقُفٌّ كَظَهرِ التُرسِ تَجري أَساجِلُه

وَأَنّى اِهتَدَت سَلمى وَسائِلَ بَينَنا — بَشاشَةُ حُبٍّ باشَرَ القَلبَ داخِلُه

وَكَم دونَ سَلمى مِن عَدوٍّ وَبَلدَةٍ — يَحارُ بِها الهادي الخَفيفُ ذَلاذِلُه

يَظَلُّ بِها عَيرُ الفَلاةِ كَأَنَّهُ — رَقيبٌ يُخافي شَخصَهُ وَيُضائِلُه

وَما خِلتُ سَلمى قَبلَها ذاتَ رِجلَةٍ — إِذا قَسوَريُّ اللَيلِ جيبَت سَرابِلُه

وَقَد ذَهَبَت سَلمى بِعَقلِكَ كُلِّهِ — فَهَل غَيرُ صَيدٍ أَحرَزَتهُ حَبائِلُه

كَما أَحرَزَت أَسماءُ قَلبَ مُرَقِّشٍ — بِحُبٍّ كَلَمعِ البَرقِ لاحَت مَخايِلُه

وَأَنكَحَ أَسماءَ المُراديُّ يَبتَغي — بِذَلِكَ عَوفٌ أَن تُصابَ مَقاتِلُه

فَلَمّا رَأى أَن لا قَرارَ يُقِرُّهُ — وَأَنَّ هَوى أَسماءَ لا بُدَّ قاتِلُه

تَرَحَّلَ مِن أَرضِ العِراقِ مُرَقِّشٌ — عَلى طَرَبٍ تَهوي سِراعاً رَواحِلُه

إِلى السَروِ أَرضٌ ساقَهُ نَحوَها الهَوى — وَلَم يَدرِ أَنَّ المَوتَ بِالسَروِ غائِلُه

فَغودِرَ بِالفَردَينِ أَرضٍ نَطيَّةٍ — مَسيرَةِ شَهرٍ دائِبٍ لا يُواكِلُه

فَيا لَكَ مِن ذي حاجَةٍ حيلَ دونَها — وَما كُلُّ ما يَهوى اِمرُؤٌ هُوَ نائِلُه

فَوَجدي بِسَلمى مِثلُ وَجدِ مُرَقِّشٍ — بِأَسماءَ إِذ لا تَستَفيقُ عَواذِلُه

قَضى نَحبَهُ وَجداً عَلَيها مُرَقِّشٌ — وَعُلَّقتُ مِن سَلمى خَبالاً أُماطِلُه

لَعَمري لَمَوتٌ لا عُقوبَةَ بَعدَهُ — لِذي البَثِّ أَشفى مِن هَوىً لا يُزايِلُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفرق: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
  • الرئم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
  • النجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
  • الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …
  • باجله: الآَجِلَةُ : مد الآجِلُ، الآخرة، دار البقاء بعد الموت.
  • بتثليث: [ث ل ث]. (مصدر ثَلَّثَ). 1."تَثْلِيثُ الشَّيْءِ" : تَصْيِيرُهُ ذَا ثَلاَثَةِ أَجْزَاءٍ. 2."سِرُّ التَّثْلِيثِ عِنْدَ الْمَسِيحِيِّينَ" : سِرُّ وُجُودِ الأَقَانِيمِ الثَّلاَثَةِ (الأَبُ وَالاِبْنُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ) فِ …
  • تصيدك: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.

قصائد ذات صلة

  • ما تنظرون بحق وردة فيكم
  • فكيف يرجي المرء دهراً مخلداً
  • ولقد شهدت الخيل وهي مغيرة
  • أسلمني قومي ولم يغضبوا
  • من عائدي الليلة أم من نصيح
  • خليلي لا والله ما القلب سالم
  • أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم
  • لخولة أطلال ببرقة ثهمد