تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٥)

الصفحة ١ من ٢

وَقَوله فى ذمّ الزَّمَان

خليلى هَذَا لدهر دَانَتْ عجائبهفطمن فؤادا ابْن نشبن مخالبه
وَلَا تعتبنه ان تَأَخّر ذوى حجافَذا الدَّهْر لم يحرز سباقا معاتبه
سكرت بِهَذَا الدَّهْر لَا من عقارهوَلَكِن لما أبدته عندى عجائبه
فَمَا محرم الانسان الا علومهوَمَا ذائقوه السم الا أَقَاربه

قَوْله وَمَا ذائقوه الى آخِره فِيهِ ايماء الى قَول ابْن العميد

(آخ الرِّجَال من الاباعد والاقارب لَا تقَارب ...)

(ان الاقارب كالعقارب بل أضرّ من العقارب ...)

وفى الْمثل ظلم الاقارب أَشد مضضا من وَقع السَّيْف وَقيل انما أخْشَى سيل تلعتى والتلعة سيل الوادى من النجد الى بطن الوادى وَمعنى الْمثل انما أَخَاف شَرّ أقاربى وَمن شعر ابْن جَار الله قَوْله

اشرب الكاسات صرفاواغتنم رشف الثغور
واعتقد فى الله خيراان ربى لغَفُور

وَله غير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته بغزة هَاشم فى سنة سبعين وَألف قَتله حاكمها الامير حُسَيْن ابْن حسن الْمُقدم ذكره قيل عُدْوانًا وَقيل ورد فِيهِ أَمر شرِيف بقتْله وَذَلِكَ لامور مُنكرَة كَانَت صدرت مِنْهُ يرجع اكثرها الى حب الدُّنْيَا والرياسة

على بن الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن مُحَمَّد بن عِيسَى وَتقدم تَمام النّسَب فى تَرْجَمَة السَّيِّد الْحسن الملقب ضِيَاء الدّين النعمى الشريف الْحسنى الْيُمْنَى أحد فضلاء الْيمن وأجلائه واكابر سراته وَكَانَ عَالما فَاضلا شَاعِرًا اولى الْقَضَاء بِجِهَة صَبيا وفَاق اقرانه بالتحقيق وَألف المؤلفات العديدة والرسائل الشهيرة ورزق الحظوة التَّامَّة فى الْبَنِينَ حَتَّى أعقب اثنى عشر ولدا ذكرا كلهم عُلَمَاء أدباء شعراء وَكَانَ يَهْتَز للادب وَالْعلم ويحفظ الاخبار والْآثَار ويطلع على الْقَصَص الْمُتَقَدّمَة والمتأخرة وَكَانَ يأتى على اكثر الْكَشَّاف غيبا وانتفع بِهِ أهل

الاقليم ومسكنه جِهَة سلفه الدهناء من أَعمال وادى بيشر والمحلة وَاتخذ بَيْتا بعتود وَكَانَ عَلَيْهِ مدَار المخلاف وَكَانَ وَاسع الصَّدْر مهيبا جَلِيلًا أحنفى الْحلم حيدرى الْبَأْس وَالْعلم ولى الْقَضَاء عَن أَمر امام زَمَانه الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم ثمَّ أَخِيه المتَوَكل على الله اسماعيل الى أَن مَاتَ وَذَلِكَ بِمَدِينَة صَبيا وأعمالها // وَله نظم ونثر جيدان // فَمن نظمه قَوْله فى مدح شرح الازهار

درسة الشَّرْح نزهة للنفوسوَبهَا مرهم لداء وبوس
وهى أشهى لالفها من سلافقد أديرت على ندامى الكؤس
وَلها صُورَة بمنظر قلبىهى أبهى من صُورَة الطاوس
فاستمروا فى درسها فالمعالىتتهادى فى حالكات الدُّرُوس
والمعانى مهورهن مغانواردات عَن صفوة القدوس
وجليس مذاكر فى رشادخير خل وَصَاحب جليس
فاذا لم يكن فصحبة سفرهى عِنْد اللبيب خير أنيس
وَاسْتَمَدُّوا فضلا من الله يأتىفِيهِ نور يفوق ضوء الشموس
وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ كَيْمَا تفوزوابخلال عَظِيمَة الناموس
فلام عَلَيْكُم مُسْتَمرمَا همى عَارض الْغَمَام الرجيس

وَقَوله أَيْضا يُخَاطب الْعَلامَة السَّيِّد شرف الدّين الْحسن بن عقيل

قل للاديب سليل كل خَلِيلخدن العفاف مقرّ كل جميل
نجل الميامين السراة وَمن لَهُمأَصْنَاف مجد فى الانام اثيل
يمم هديت مدارج السّلف الالىنشأوا على التَّفْرِيع والتأصيل
واسلك سبيلهم فانك فرع منسَاس الورى بدلائل التَّنْزِيل
طه عَلَيْهِ الله صلى مَا سرىبرق وَمَا أجْرى معِين النّيل

وَله من رِسَالَة كتبهَا الى الْفَقِيه أَبى الْقَاسِم بن مُحَمَّد أَبى هم فى مسئلة حصل بَينهمَا فِيهَا نزاع وَقد كَانَ الاولى رفع النَّفس عَن مجاراتك فى جهلك والالتفات الى فرطات عقلك وكف الْيَد عَن جوابك وَقطع المدعن اعتابك غير انى اعْلَم انك لم تعدنى بالاعراض متكرما وَلَا بالازورار عَنْك مستحكماً بل تقدر مَعَ ذَلِك انك قد أصبت مُعظم الصَّوَاب من هَذَا الْبَحْث وانك قد أخذت بمقالك الاقبح الارفث وَأَيْضًا فان من مُحكم كَلَام الْجَلِيل وَلمن انتصر بعد ظلمه فَأُولَئِك مَا عَلَيْهِم من سَبِيل وَمن

قَول حكم الشّعْر

اذا أَتَت الاساءة من وضيعوَلم ألم المسئ فَمن ألوم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

وَبعد هَذَا فاعرف مَوضِع قدمك قبل الْمسير وتبصر فى الامور أَيهَا الْجَاهِل الغرير وقف عِنْد انْتِهَاء قدرك وَانْظُر فى اصلاح أَمرك فالاولى لَك أَن تكون متعلما لَا معلما وَلَيْسَ لَك فِيمَا سلكت جمل وَلَا نَاقَة وَلَا مُقَدّمَة وَلَا سَاقه وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته فى سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة وَتوفى فى ذى الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَألف والنعمى تقدم الْكَلَام عَلَيْهَا فى تَرْجَمَة ابْن عَمه السَّيِّد حسن بن على بن عبد الرَّحْمَن فى حرف الْحَاء وَتقدم ان هَؤُلَاءِ الاشراف فرقتان آل مُحَمَّد بن عِيسَى وَآل أَحْمد بن عِيسَى فَصَاحب التَّرْجَمَة من آل مُحَمَّد وَالسَّيِّد حسن من آل أَحْمد ولآل أَحْمد على غير هَذَا وَهُوَ ابْن حسن بن عقيل تولى هُوَ وَأَبوهُ الْقَضَاء بصبيا ببلدة تسمى العثيرة أَسْفَل وادى وساع مَاتَ فى أَوَائِل الْمحرم سنة خمس وَسبعين وَألف فى طَرِيق الْحَج وَهُوَ آيب من مَكَّة فى حمصة محط الْحَاج اليمانى بِالْقربِ من وادى عتود وَكَانَ وَالِده فى الْحَيَاة فَلَمَّا أخبر بِمَوْتِهِ انفطر قلبه حزنا عَلَيْهِ لانه لم يكن لَهُ من الاولاد سواهُ فتوفى بعده بِعشْرين يَوْمًا بالدهناء وَدفن بِالْهِجْرَةِ من العثيرة ورثاهما السَّيِّد مُحَمَّد الْمَذْكُور فى تَرْجَمَة أَخِيه السَّيِّد حسن فى حرف الْحَاء بقصيدة طَوِيلَة مطْلعهَا

صدم الدَّهْر طود مجد أثيلووهى الدّين بالمصاب الْجَلِيل
ونجوم الْهدى هوت وأغيضتأبحر الْجُود بعد نجلى عقيل
فسرى أفقها وطودى علاهاوعمودى نوالها المأمول
جبلى أمنها اذا نَاب خطبوجمال الورى لحمل الثقيل

وَمِنْهَا

وَسَلام على ضريحين ضمانخوة الملتجى وكهف النزيل

وَأما أَوْلَاده الاثنا عشر فهم مُحَمَّد وَحسن وَأحمد وَعبد الرَّحْمَن وَيحيى ومحسن وحسين وَعز الدّين وابراهيم وشبير واسماعيل وشمس الدّين فَأَما مُحَمَّد فتوفى فى سنة سبع وَثَمَانِينَ وَألف وأعقب أَوْلَادًا امجاداً ذوى معرفَة وَأما حسن فَكَانَ لَهُ مُشَاركَة فى الْعُلُوم ونظم بديع وَتوفى فى غرَّة الْمحرم سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَألف بِمَكَّة المشرفة وَدفن بالشبيكة بِقرب تربة العيدروس وَأما أَحْمد فَكَانَ اماما عَلامَة مَاتَ بِمَكَّة فى سنة سبع وَسبعين وَألف وَدفن بِجَانِب قبر أَخِيه وَمَات عَن وَلدين موجودين وَأما عبد الرَّحْمَن فَكَانَ على طَريقَة الصَّالِحين من الْمُوَاظبَة على الطَّاعَات وَله أَوْلَاد

على صفته وَأما حُسَيْن فموجود وَلَيْسَ لَهُ عقب وَأما عز الدّين فذو معرفَة تَامَّة فى جَمِيع الْعُلُوم ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف وَكَانَ قاضى حَاج الْيمن وَقد تقدم ذكره وَأما ابراهيم فَكَانَ عَلامَة وَقد توفى وَخلف أَوْلَادًا اكبرهم طَالب علم وَأما شبير فمشارك فى الْعُلُوم واسماعيل درج وَلَيْسَ لَهُ عقب وَأما شمس الدّين فذو فضل باهر وَهُوَ الْآن خطيب صَبيا

القاضى على بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن على بن مُحَمَّد بن غَانِم بن يُوسُف بن عبد الهادى ابْن على بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد بن عبد الحميد الاصغر بن عبد الحميد الاكبر قَالَ ابْن أَبى الرِّجَال فى تَارِيخه هَكَذَا رقم نسبه القاضى أَحْمد بن سعد الدّين الى عبد الحميد وَلم يزدْ عَلَيْهِ وَنسب عبد الحميد مَشْهُور مَذْكُور من بنى المنشأ سلاطين مسور وَلَهُم عقب هُنَالك مَشْهُور مِنْهُم من سكن وادى عبال على بِبِلَاد مسور وَسكن هَؤُلَاءِ الْقُضَاة وادى صارة فهم بَيت شهير لَهُم نمط متجدد لَا يحتلفون فِيهِ وخاتمة بَيت الْمعلم عقد القاضى الْحُسَيْن بن مُحَمَّد فَأَما عقب سعد الدّين فقد انْقَطع بِمَوْت القاضى أَحْمد بن سعد الدّين وَأما عقب على الْمَذْكُور فبقى مِنْهُم طِفْل صَغِير بثغر العدنية ابْن لمُحَمد بن على بن الْحُسَيْن ثمَّ درج وَكَانَ مُحَمَّد هَذَا أديبا لبيباً يجيد الترسل وَيحسن الشّعْر على نهج أَهله وَتعلق بالطب وَهُوَ الذى لمح اليه فى قصيدته البائية الَّتِي انشدها بالقدوم وَاسْتقر صَاحب التَّرْجَمَة مُدَّة بِجِهَة الوعلية من الشّرف الاعلى ورحل الى صنعاء وَقَرَأَ بهَا وحقق فى جَمِيع الْعُلُوم سِيمَا فى المعقولات وَكَانَ مَعَ ذَلِك كثير الْعِبَادَة حسن السمت محبوبا عِنْد كل أحد وَمِمَّا شاع فى الالسن على الْعُمُوم لَو أَن فى الارض مَلَائِكَة يَمْشُونَ كَانَ القَاضِي على بن الْحُسَيْن مِنْهُم وَرويت هَذِه اللَّفْظَة عَن الامام الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ وَهُوَ شيخ شَيخنَا الْعَلامَة شمس الدّين فى كثير من الْعُلُوم كَانَ يَأْتِيهِ القاضى صفى الدّين من هجر ابْن المكروم الى الْقدوم أَيَّام سكونه فِيهِ كل يَوْم فَيقْرَأ عَلَيْهِ جَمِيع نَهَاره ثمَّ يعود الى الهجر وأخبرنى القاضى صفى الدّين انه كَانَ يُشَاهد من يَصْحَبهُ من الْجِنّ فى اثناء الطَّرِيق ويسير بسيره قَالَ القاضى صفى الدّين فى مشيخته عِنْد ذكر وَالِده وَعَمه الْمَذْكُور اما عمى ووالدى على بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد المسورى وَسعد الدّين بن الْحُسَيْن المسورى فانهما بعد الله وَرَسُوله قَائِمَة الْهدى أصل هدايتى وعنوان رَحْمَة الله تَعَالَى لى بِمَا رزقنى من تأديبهما وتهذيبهما وتعليمهما وارشادهما وتلقينهما

اياى فَوَائِد الْعلم وغرائب الحكم وتغذيتهما اياى بحب الله ﷿ وَحب رَسُوله

وَحب أهل بَيته الَّذين أذهب عَنْهُم الرجس وطهرهم تَطْهِيرا وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة بَحر الْعُلُوم الطامي وجبل الحلوم السامى صَاحب عبَادَة وزهادة وخلوص طوية حَلِيف الْقُرْآن رطب اللِّسَان بِهِ لَا يزَال موجها للْقبْلَة وَكَانَ لَهُ فى الشّعْر قدم راسخة وَمن مخترعاته قَوْله فى كرسى التَّسْبِيح

صبرت على شقى بنشر وان ليبِيَحْيَى نبى الله أُسْوَة عَارِف
فجوزى جنَّات النَّعيم بصبرهوجوزيت عَن شقى بِحمْل الْمَصَاحِف
وصرت جليس الاتقياء وَلم أزلعلى حَالَة يرضى بهَا كل عَارِف

وَله قصيدة يحث بهَا الامام الْقَاسِم على شرح الاساس وَكَانَت وَفَاته بِمَدِينَة صَبيا من المخلاف السليمانى فى ثانى عشرى ذى الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَألف وَهُوَ مُتَوَجّه لفريضة حج بَيت الله الْحَرَام وقبر عِنْد الْمَسْجِد الْمَعْرُوف بِمَسْجِد عقيل

على بن حُسَيْن الْمَعْرُوف بِابْن الارنؤد أحد كبراء جند الشَّام كَانَ وَالِده قدم الى دمشق وَتزَوج بهَا وَصَارَ من جندها ثمَّ صَار رَئِيس الجاويشية وسافر الى الْحَج بِهَذِهِ الْخدمَة سِنِين وَمَات بِمَكَّة فى سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَألف وَخلف وَلدين وهما على وخداوردى فاما خداوردى فقد أَدْرَكته وَكَانَ من أَعْيَان الْجند أَرْبَاب الْمُرُوءَة والسخاء وَقد توفى بجرش من بِلَاد حوران فى سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَألف وَأما على صَاحب التَّرْجَمَة فَصَارَ أَولا من آحَاد الْجند وتنقل فى مَرَاتِبهمْ وَلما توفى أَبوهُ وَجه اليه منصبه الْمَذْكُور وسافر مَرَّات الى الْحَج بِكَمَال الوسعة واشتهر بِالْمَالِ وسعة الدائرة ثمَّ صَار كتخدا الْجند وَتعين فى هَذَا المنصب وتطلب امارة الْحَاج وجاءه الْخَبَر بحصولها ثمَّ وَقع بَينه وَبَين نَائِب الشَّام الْوَزير أَحْمد باشا الْمَعْرُوف بالسرجى وَكَانَ مغفلا فَلم يعتبره وَكَانَ يَقْصِدهُ بِالْهَزْلِ والملاعبة فَبَلغهُ ذَلِك فَغَضب وَجمع ديوانا حافلا وَأمر اتِّبَاعه بِحمْل السِّلَاح واستحقر الْعَسْكَر الشامى وَكَانَ على فى حديقته خَارج بَاب الفراديس فَأرْسل اليه مرسالا خَاصّا وأحضره الى الدِّيوَان ثمَّ أهانه وَأمر بقتْله فَقتل فى ذَلِك الْوَقْت وَألقى خَارج بَاب السَّعَادَة ثمَّ غسله بِجَامِع الصابونية وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير وَكَانَ مَقْتَله فى الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين والف وَاتفقَ ان الشَّيْخ مُحَمَّد المتبولى المصرى صَاحب التقاويم تعرض لذكره فى تَقْوِيم تِلْكَ السّنة بقوله يَا سَلام سلم من قَول يَا على كلم وضبطت أَمْوَاله ومتعلقاته

لجِهَة السلطنة وَكَانَ شَيْئا كثيرا وَذهب دَمه هدرا

على بن حُسَيْن بن عمر بن حُسَيْن بن عمر بن الشَّيْخ على الشَّيْخ الْعَالم الْيُمْنَى المكى ولد بلحج من أَرض الْيمن وَنَشَأ بِهِ وَحفظ الْقُرْآن وَصَحب جمَاعَة مِنْهُم السَّيِّد الْجَلِيل عبد الله بن على صَاحب الوهط وَالسَّيِّد أَبُو الْغَيْث ثمَّ رَحل الى مَكَّة فحج وجاور بهَا وَصَحب كثيرين مِنْهُم الشَّيْخ أَحْمد بن ابراهيم عَلان وَابْن أَخِيه الشَّيْخ مُحَمَّد على وَالسَّيِّد الْجَلِيل عمر بن عبد الرَّحِيم البصرى وَالسَّيِّد مُحَمَّد الحبشى الشهير بالغزالى وشهاب الدّين أَحْمد بن مُحَمَّد الهادى بن شهَاب وَالشَّيْخ مُحَمَّد بن عَلَاء الدّين البابلى المصرى وَالشَّيْخ مُحَمَّد مكى بن فروخ الحنفى وَغَيرهم ورحل الى الْمَدِينَة وَأخذ بهَا عَن الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد القشاشى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن على ثمَّ قطن بِمَكَّة وتجرد لِلْعِبَادَةِ مواظبا على الْجَمَاعَة فى الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَا فَاتَتْهُ تَكْبِيرَة الاحرام وَكَانَ لَا يَنْفَكّ عَن صَلَاة أَو مطالعة وَكَانَ عَاملا بِعِلْمِهِ قَلِيل المخالطة لَا يجْتَمع بِأحد الا فى الْمَسْجِد قَلِيل الْكَلَام وَكَانَ النَّاس يعتقدونه اعتقادا عَظِيما لزهده وورعه وَكَانَ قانعا متقشفا فى الملبس والمطعم متواضعا وَلم يتَزَوَّج قطّ وَلَا ملك جَارِيَة وَلَا عبدا وَجمع كتبا عَظِيمَة ووقفها على طلبة الْعلم وَكَانَت وَفَاته قَافِلًا من الْمَدِينَة بِالْقربِ من بندر جدة سنة تسع وَسِتِّينَ وَألف وَحمل الى البندر وَدفن بهَا وقبره بهَا مَشْهُور يزار

على بن زين العابدين مُحَمَّد بن أَبى مُحَمَّد زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن على أَبُو الارشاد نور الدّين الاجهورى بِضَم الْهمزَة وَسُكُون الْجِيم وَضم الْهَاء نِسْبَة الى اجهور الْورْد قَرْيَة بريف مصر المالكى شيخ الْمَالِكِيَّة فى عصره بِالْقَاهِرَةِ وامام الائمة وَعلم الارشاد وعلامة الْعَصْر وبركة الزَّمَان كَانَ مُحدثا فَقِيها رحْلَة كَبِير الشَّأْن وَقد جمع الله تَعَالَى لَهُ بَين الْعلم وَالْعَمَل وطار صيته فى الْخَافِقين وَعم نَفعه وعظمت بركته وَقد جد فبرع فى الْفُنُون فقها وعربية وأصلين وبلاغة ومنطقا ودرس وَأفْتى وصنف وَألف وَعمر كثيرا ورحل النَّاس اليه من الْآفَاق للاخذ عَنهُ فَألْحق الاحفاد بالاجداد أَخذ عَن مَشَايِخ كثيرين سرد مِنْهُم الشهَاب العجمى فى مشيخته نَحْو ثَلَاثِينَ رجلا واعلاهم قدرا الشَّمْس مُحَمَّد الرملى والبدر حسن الكرخى والسراج عمر ابْن الجاى والحافظ نور الدّين على بن أَبى بكر القرافى الشافعى وامام الْمَالِكِيَّة فى عصره الشَّمْس مُحَمَّد بن سَلامَة البنوفرى وقاضى الْمَالِكِيَّة الْبَدْر ابْن يحيى القرافى وأملى الْكثير من الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه وَأخذ عَنهُ الشَّمْس البابلى والنور

الشبراملسى والشهاب العجمى وَغَيرهم مِمَّن لَا يُحْصى كَثْرَة وَألف التآليف الْكَثِيرَة مِنْهَا شروحه الثَّلَاثَة على مُخْتَصر خَلِيل فى فقه الْمَالِكِيَّة كَبِير فى اثنى عشر مجلدا لم يخرج عَن المسودة ووسيط فى خَمْسَة وصغير فى مجلدين وحاشية على شرح التتائى للرسالة وَشرح عقيدة الرسَالَة وَشرح الفنية السِّيرَة للزين العراقى ومجلد لطيف فى الْمِعْرَاج ومجلد فى الاحاديث الَّتِي اختصرها ابْن أَبى جَمْرَة من البخارى وَشرح ألفية ابْن مَالك لم يخرج عَن المسودة وَشرح التَّهْذِيب للتفتازانى فى الْمنطق وحاشية على شرح النخبة لِلْحَافِظِ ابْن حجر ومنسك صَغِير وجزء فى مسئلة الدُّخان وَكِتَابَة على الشمايل لم تخرج من المسودة وعقيدة منظومة وَشَرحهَا شرحا نفيسا وَشرح على رِسَالَة ابْن أَبى زيد القيروانى فى الْفِقْه فى مجلدات وَغير ذَلِك ورزق فى كتبه الْحَظ وَالْقَبُول واصيب آخرا فى بَصَره بِسَبَب غَرِيب وَهُوَ ان بعض الطّلبَة مِمَّن أَرَادَ الله بِهِ شرا كَانَ يحضر مجْلِس الاجهورى وَكَانَ فى ظَاهر حَاله صَالحا فاتفق ان تزوج وَوَقع بَينه وَبَين زَوجته مشاجرة فَطلقهَا ثَلَاثًا ثمَّ أدْركهُ تَعب فاستفتى الاجهورى فأفتاه بِأَنَّهَا لَا تحل لَهُ الا بعد زوج آخر فتوعده بانه يقْتله ان لم يردهَا فَلم يكترث الاجهورى بِكَلَامِهِ فَترك الاجهورى يَوْمًا حَتَّى جلس للتدريس على عَادَته فجَاء وَتَحْت صوفه سيف فاستله وَضرب الاجهورى على رَأسه فَقَامَ عَلَيْهِ أهل الْحلقَة وَمن حضرهم من أهل الْجَامِع فتناولوه يَمِينا وَشمَالًا بالنعال والحصر حَتَّى حالوا بَينه وَبَين الاجهورى وَقد شجه فى رَأسه وَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ دوسا بالارجل وَضَربا بالايدى وَالنعال والعصى وَرفع الاجهورى الى دَاره فأثرت تِلْكَ الشَّجَّة فى بَصَره وللاجهورى فَوَائِد وآثار كَثِيرَة معجبة مِنْهَا مَا نقلته عَن معراجة التَّتِمَّة الرَّابِعَة ورد أَن الْحور الْعين يَتَغَنَّيْنَ بِمَا يَقُوله شعراء الاسلام كَمَا ذكره بَعضهم فَقَالَ اخْرُج الديلمى عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا ان الشُّعَرَاء الَّذين يموتون فى الاسلام يَأْمُرهُم الله تَعَالَى ان يَقُولُوا مَا تتغنى بِهِ الْحور الْعين لازواجهن فى الْجنَّة وَالَّذين مَاتُوا فى الشّرك يدعونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور وَقد نظم ذَلِك بَعضهم فَقَالَ

الديلمى عَن ابْن معسود روىفى آيَة الشعرا حَدِيثا مُسْندًا
من مَاتَ فى الاسلام مِنْهُم فى غَدبالشعر يَأْمُرهُ الاله فينشدا
ونشيده من كل حوراء الىزوج لَهَا تلفى على طول المدى
وَالْمُشْرِكُونَ دعاؤهم فى نارهمويل ثبور كل وَقت سرمدا

وَمن فَوَائده المأثورة عَنهُ ان من قَرَأَ عِنْد النّوم قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ فاستعذ بِاللَّه إِنَّه سميع عليم﴾ ان الَّذين اتَّقوا اذا مسهم طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا فاذا هم مبصرون أَمن من الِاحْتِلَام تِلْكَ اللَّيْلَة وَمن قَرَأَ فى آخر جُمُعَة من رَجَب والخطيب على الْمِنْبَر أَحْمد رَسُول الله مُحَمَّد رَسُول الله خمْسا وَثَلَاثِينَ مرّة لَا تَنْقَطِع الدَّرَاهِم من يَده تِلْكَ السّنة وَأفَاد لقَضَاء الْحَوَائِج أَن تَقول وَأَنت مُتَوَجّه الى حَاجَتك عشر مَرَّات اللَّهُمَّ أَنْت لَهَا وَلكُل حَاجَة فاقضها بِفضل بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا ولبكاء الاطفال يكْتب فى ورقة ويعلق على رَأس الصَّغِير بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك تؤتي الْملك من تشَاء﴾ سُلَيْمَان وتنزع الْملك مِمَّن تشَاء بلقيس وتعز من تشَاء ادريس وتذل من تشَاء ابليس عِيسَى ولدليلة السبت وَلَا ريح ينفح وَلَا كلب ينبح ارقد أَيهَا الطِّفْل حَتَّى تصبح أَفَمَن هَذَا الحَدِيث تعْجبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طائف من رَبك وهم نائمون وَلَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه العلى الْعَظِيم وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم وَمن فَوَائده جِيم جماجم طهطيل جبال راسيات سندية هندية قدسية من قَرَأَهَا اذا أَوَى الى فرَاشه ثَلَاث مَرَّات لم تقربه وفراشه حَيَّة وَلَا عقرب وَمن نظمه لفوائد جليلة الْموقع هَذِه الابيات فى قَاعِدَة النكرَة اذا أُعِيدَت نكرَة اَوْ معرفَة وَبِالْعَكْسِ

وان يعد مُنكر مُنْكرافالثانى غير أول بِلَا مرا
وفى سوى ذَا الثانى عين الاولالى ثَلَاثَة فذو الاصل جلى
قلت وفى مغنى اللبيب حكمابِأَن هَذَا كُله مَا سلما
اذ قَوْله فَوق الْعَذَاب أبْطلهُوَالصُّلْح خير قد أبان خلله
وَذَا لَان الصُّلْح عَم الاولاوالشئ فَوق نَفسه لن يعقلا
وَقَوله عَلَيْهِم كتابايردهُ فاستمع الخطابا
وَقَوله وَالنَّفس بِالنَّفسِ وَمَاشاكلها يُخَالف اللذ رسما
وَقَوله أَيْضا وفى الارض الهلَان ربى وَاحِد بِلَا اشْتِبَاه
الا اذا قيل بِأَن ذَلِكان لم تكن قرينَة هُنَالك
فان تكن ثمَّ فَلَا يعولالا عَلَيْهَا فَالْمُرَاد يسهل

وَله فى تَقْدِيم بعض الْفَاكِهَة على الطَّعَام وتأخيرها عَنهُ ومعية بَعْضهَا

قدم على الطَّعَام توتا خوخاومشمشا والتين والبطيخا
وَبعده الاجاص كمثرى عِنَبكَذَاك تفاح وَمثله الرطب
وَمَعَهُ الْخِيَار والجميزقثا ورمان كَذَاك الْجَوْز

وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ جم الْفَائِدَة منشور العائدة وَكَانَت وِلَادَته فى سنة سبع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة بِمصْر وَتوفى بهَا لَيْلَة الاحد مستهل جُمَادَى الاولى سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَألف وَصلى عَلَيْهِ صبيحتها بِجَامِع الازهر وَدفن بتربة سلفه بجوار المشهد الْمَعْرُوف باخوة سيدنَا يُوسُف ﵇ وَكَانَ أخبرهُ بعض الاولياء انه يعِيش مائَة سنة فَلَمَّا مرض وَعرف انه مرض الْمَوْت وَكَانَ قد بلغ تسعا وَتِسْعين سنة تعجب وَقَالَ كَلَام الاولياء لَا يتَخَلَّف قَالَ الشَّيْخ أَحْمد البشبيشى فَلَعَلَّهُ اشْتبهَ عَلَيْهِ مولده انْتهى أَو يُقَال مَا قَارب الشئ أعْطى حكمه

على بن سعد الدّين بن علوان المكتبى الْمَعْرُوف بالاسود الْفَقِيه الشافعى الدمشقى كَانَ من الْعلمَاء الصلحاء كثير التصلب فى دينه منعزلا عَن النَّاس مشتغلا بالافادة أَخذ عَن الشهَاب العيثاوى وَالشَّيْخ النجار وأبى الْقَاسِم المغربى مفتى الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق وخطب بِجَامِع الْمصلى وَكَانَ يقرئ الاطفال فى مكتب المرادية فَإِذا صرفهم عقد حَلقَة تدريس بحجره لَهُ فى جَامع المرادية يقرئ بهَا الطّلبَة الْفِقْه والنحو والتجويد وانتفع بِهِ جمَاعَة مِنْهُم وَلَده الشَّيْخ الامام مُحَمَّد الآتى ذكره ان شَاءَ الله تَعَالَى وَكَانَ يَأْكُل من كسب يَمِينه وَكتب كتبا كَثِيرَة بِخَطِّهِ مِنْهَا الْجَامِع الصَّغِير للسيوطى كتب مِنْهُ احدى وَعشْرين نُسْخَة واشتهر فِيهَا وَسبب ذَلِك انه كَانَ اشْترى نُسْخَة من بعض الافاضل وقابلها وصححها وَكتب على ألفاظها المشكلة مقالات شراحه واعتنى بهَا ولزمها حَتَّى حفظ الْكتاب عَن ظهر قلب ومحصل القَوْل فِيهِ انه كَانَ بركَة من بَرَكَات عصره وَكَانَت وِلَادَته فى سنة احدى وَتِسْعين وَتِسْعمِائَة وتمرض مقْعدا ثَلَاث سِنِين ثمَّ توفى فى سلخ شَوَّال سنة أَربع وَسبعين وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير

على بن سعودى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغزى العامرى الشافعى مفتى الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق وَأحد رُؤَسَاء الْعلم بهَا وَشرف بَيته ومكانتهم تقدم ذكره مرَارًا وسيأتى جده النَّجْم مُحدث الشَّام وَكَانَ على هَذَا فَقِيها فَاضلا جيد المحاضرة لطيف النُّكْتَة والنادرة سخيا جواد طليق اللِّسَان صَاحب نخوة وفتوة أَخذ عَن جده ودرس بالشامية البرانية وَأفْتى مُدَّة طَوِيلَة بعد أَبِيه وفتاواه كلهَا مسددة وَكَانَت وِلَادَته فى

سنة أَربع وَعشْرين وَألف وَتوفى فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ والف وَدفن بمقبرة الشَّيْخ أرسلان

على بن عبد الْقَادِر النبتيتى موقت الْجَامِع الازهر أحد المتجرين فى علم الْمِيقَات والحساب من الْعلمَاء العاملين الفائقين فى فن الزايرجة والاوفاق والمنفردين بِعلم الدعْوَة والاسماء باجماع أهل الْخلاف والوفاق وَكَانَ مَعَ ذَلِك مفننا على علم الادب قَائِما بوظائف الْعُبُودِيَّة مجد بالاشتغال لَهُ كفاف وقناعة أَخذ الحَدِيث عَن شُيُوخ مِنْهُم أَبُو النجا سَالم السنهورى وَالْفِقْه عَن جمع مِنْهُم الشَّمْس مُحَمَّد المحبى والعربية عَن أَبى بكر الشنوانى وَعنهُ عبد الْمُنعم النبتيتى وَمُحَمّد بن حُسَيْن المنلا الدمشقى وكثيرون لَهُ مؤلفات كَثِيرَة شهيرة نافعة مِنْهَا شرح على مِعْرَاج النَّجْم الغيطى وَشرح على شرح الازهرية للشَّيْخ خَالِد وَشرح على شرح الآجرومية لَهُ أَيْضا وَشرح على الرحبية فى الْفَرَائِض وَكتاب حافل فى الاوفاق سَمَّاهُ مطالع السَّعَادَة الابدية فى وضع الاوفاق والخواص الحرفية والعددية وَله رسائل كَثِيرَة فى فنون شَتَّى وَكَانَت وَفَاته بِمصْر فى نَيف وَسِتِّينَ وَألف وَدفن بتربة المجاورين والنبتيتى تقدم الْكَلَام عَلَيْهَا فى تَرْجَمَة ابراهيم النبتيتى فَليرْجع اليها ثمَّة

على بن عبد الْقَادِر الطبرى الحسينى المكى الشافعى الامام بن الامام تقدم ذكر نسبهم فَلَا حَاجَة الى اعادته وعَلى هَذَا ولد بِمَكَّة وَبهَا نَشأ وَحفظ الْقُرْآن وجوده ولازم وَالِده فى الْفُنُون العلمية وَأخذ عَمَّن عاصره من أكَابِر الْعلمَاء حَتَّى رقى الْمَرَاتِب الْعلية وجد فى التَّحْصِيل واشتغل بالعلوم على الانماط الْحَسَنَة وسلك فى الطّلب الطَّرِيق الاقوم وَبَدَأَ بِمَا هُوَ الاقدم فشرع فى الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة ثمَّ صرف الهمة للْقِيَام بخدمتى التدريس والافتا والانتصاب لجواب من سَأَلَ واستفتى وفى غُضُون هَذِه الْمدَّة صنف كتبا عديدة مِنْهَا التَّارِيخ الذى جمع فأوعى وأقربه النَّاظر عينا وشنف سمعا المتضمن أَخْبَار الْبَلَد الامين الْمُسَمّى بالارج المسنكى والتاريخ المكى وَهُوَ تَارِيخ حافل مُتَضَمّن لاخبار الْحرم والكعبة المشرفة وَالْبَيْت الْحَرَام وَمَا فِيهِ من مَنَابِر وقباب وأساطين وَغير ذَلِك مِمَّا يتَعَلَّق بِمَكَّة وتراجم الْخُلَفَاء والملوك من زمن الصّديق رضى الله تَعَالَى عَنهُ الى زَمَنه وَمِنْه الْجَوَاهِر المنظمة بفضيلة الْكَعْبَة المعظمة وَله رِسَالَة فى بَيَان الْعِمَارَة الْوَاقِعَة بعد سُقُوطهَا سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَألف ثمَّ مَا وَقع من اصلاح سقفها وتغيير بَابهَا سنة

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع