من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٧)
الصفحة ١ من ٢
الحنائى
لقد أنست عيناى لمحة شمعةتوقد من مشكاة علم وايقان
جلا نورها الوضاح أفق كَمَالهغياهب شكّ كَانَ فى ليل نُقْصَان
وَكتب عَلَيْهَا شاه مُحَمَّد الفنارى
أَضَاءَت خفيات الْعُلُوم بشمعةتوقد فى مشكاة علم واتقان
جلا نورها البادى بصبح كمالهاغياهب شكّ كَانَ فى ليل نُقْصَان
وَله غير ذَلِك وَذكره الخفاجى وَقَالَ فى وَصفه امام اقتدت بِهِ عُلَمَاء الامصار وتنزهت من فضائله فى حدائق ذَات بهجة وأنوار أثمرت أَغْصَان الاقلام فى حدائق فضائله وسالت فى بطاح المكارم بحار فواضله
فَالنَّاس كلهم لِسَان وَاحِديَتْلُو الثَّنَاء عَلَيْهِ وَالدُّنْيَا فَم
فالعلم مَدِينَة وعَلى بَابهَا وكعبة تحج لَهَا آمال الْفُضَلَاء وألبابها لَو مست رَاحَته هَذَا السَّحَاب أمطر كرما ومجدا أَو النُّجُوم جرين فى التربيع سَعْدا وَلَو رَآهُ النُّعْمَان لقَالَ هَذَا أخى وشقيقى أَو الصاحب لقَالَ أَنْت فى طرق البلاغة رفيقى
صِفَاته لم تزِدْه معرفَةلكننا لَذَّة ذَكرنَاهَا
وَله فى كل فن كَعْب على وفكر بِنَقْد جواهره ملى مَعَ نباهة تحلت بهَا الاشعار وطارت بأجنحة الثَّنَاء فى الاقطار كَأَنَّهُ بكر معنى سَار فى مثل كَمَا قَالَ فى قصيدة لَهُ
لله دَرك يَا من نظمه دُرَرقلائد لنحور الغيد تدخر
أَو روض فضل نضير لَا نَظِير لَهُفى دوحه ثَمَر مَا مثله ثَمَر
مسك الفصاحة من فحواه منتشقواللؤلؤ الرطب من مَعْنَاهُ منتثر
دخلت نَادِيه والكون متعطر بنشره متبسم الايام بثغر سروره وبشره وقرأت عَلَيْهِ طرفا من الْعُلُوم وَمن حَدِيث الرَّسُول وأمدنى بِدُعَاء لَا أَشك فى انه على أكف الْقبُول مَحْمُول وَكَانَ يُنَوّه باسمى ويتوج رَأس الدَّهْر برسمى وَكنت وَأَنا أجتنى باكورة التَّحْصِيل كتبت عِنْد وُرُود البشائر بوفاء النّيل لَهُ بَيْتَيْنِ وهما
(قسما لَيْسَ نيل كفك كالنيل اذا راية المكارم تنشر ...)
أَنْت عِنْد الْوَفَاء طلق الْمحياوَأرى النّيل فى الوفا يتكدر
فنثر عَلَيْهِمَا من نثار الِاسْتِحْسَان مَا يهزأ بانتظام عُقُود الجمان قَالَ قلت وَلم أورد غير هَذَا من شعره لما قَالَه ابْن بسام فى الذَّخِيرَة أشعار الْعلمَاء على قديم الدَّهْر وَحَدِيثه بَيِّنَة التَّكْلِيف وشعرهم الذى روى لَهُم // ضَعِيف // اشا طَائِفَة مِنْهُم خلف
الاحمر فان لَهُ مَا يستندر هَذَا مَا أوردهُ وَأَنت اذا أنصفت لم تقدم على هَذِه الْمقَالة فى حق مَا أوردهُ من هَذِه الابيات فانها متنزهة عَن التَّكَلُّف والاعتساف وترجمه عبد الْكَرِيم بن سِنَان المنشى فَأحْسن فى تَرْجَمته كل الاحسان حَيْثُ قَالَ على الذَّات قدسى الصِّفَات الْعقل الحادى عشر روح الْقُدس فى صُورَة الْبشر درة مقدسية الصدف من فاق شمس الاشراق فى الشّرف صَاحب أنفاس قدسية وفصاحة قسية نخبة عصره وعزيز مصره لَهُ اخلاق أرق من نسمات السحر وألطف من نغمات الْوتر تحلى جيده بقلائد الْفَتْوَى وعقدت لَهُ بِالْقَاهِرَةِ عروس الْفَتْوَى وَكنت فى شرخ الشَّبَاب ركبت غارب الاغتراب فَلَمَّا أنخت مَطِيَّة السّفر بِالْقَاهِرَةِ المعزيه أشرفت على شمس ذَاته العليه فتقرطقت أذنى بلآلئ كَلَامه واكتحلت عينى بمواقع أقلامه وَذَلِكَ التَّارِيخ فى حُدُود التسعين وَالشَّيْخ قدرقى شرف الثَّمَانِينَ وهواى اذ ذَاك مَعَ الركب اليمانين قَرَأت عَلَيْهِ مُقَدّمَة الاعراب الحاجبية وسرحت طرف الطّرف فى رياض فضائله الجنية وَكَانَ مَعَ غزارة فَضله جَامعا بَين النّظم والنثر وناظما لَهما فى سلك السحر وَله آثَار يحِق أَن تكْتب بِالنورِ على صفحات وجنات الْحور وَكَانَ لَهُ من الزّهْد حَظّ وافر وَقد رزق من الْعُمر مَا ألحق الاصاغر بالاكابر وَلم يزل بنان قلمه يحل عقد الْمسَائِل ومورد فَضله لكل سَائل سَائل الى أَن ختمت صفحات حَسَنَاته وجف من منهل الْعُمر مَاء حَيَاته وَله أَبْيَات يقرظ بهَا كتابا حازت من نقد البلاغة نِصَابا ويعجبنى مِنْهَا فى الِاعْتِذَار عَن التقريظ بَيت ولعمرى انه بَيت لَا يُقَال فِيهِ لَو وَلَا لَيْت هُوَ
جعلت تقريظى لَهُ عوذةتقيه من شَرّ أَذَى الْعين
انْتهى وَذكره ابْن نوعى فى ذيل الشقائق واستوعب ذكر علومه وأحواله ثمَّ قَالَ وَكَانَ مَعَ علمه الزاخر عَالما بِغَرَائِب الْفُنُون وَله أفاعيل عَجِيبَة فى بَاب السيميا مِنْهَا مَا حكى ان أَحْمد باشا الْحَافِظ لما كَانَ واليا بِمصْر فى حُدُود سنة ألف غضب على بعض الجناة فَأمر بِهِ الى مركب الْحجر وَكَانَ لَهُ وَالِد ووالدة فتوسلا بالشيخ فشفع عِنْده فِيهِ فَلم يقبل شَفَاعَته فَأرَاهُ فى الْحَال من ضروب السيميا انه جَاءَهُ من طرف الدولة بريد وانه خرج الى استقباله فى مركب فصادف مراكب الفرنج فأسروه هُوَ وجماعته وربطوهم للجدف بالمجاديف فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك اذ رأى الشَّيْخ المترجم وَاقِفًا على سَاحل الْبَحْر وَهُوَ
يخاطبه كَيفَ رَأَيْت جدف المجاديف هلى هُوَ سهل وَهل تُرِيدُ الْخَلَاص فاستغاث بِهِ فمسك بيد الْحَافِظ وحركه فَتنبه وَنظر الى حَالَته فَرَأى نَفسه فى مقَامه الاول والمجلس لم يتَغَيَّر وَكَانَ غيبته كَانَت لَحْظَة فهوى هلى يَد الشَّيْخ يقبلهَا وَأمر باطلاق ذَلِك الرجل وَاتفقَ لَهُ بعْدهَا مَعَ الْحَافِظ الْمَذْكُور انه صُحْبَة للتنزه فى الْمَكَان الْمَعْرُوف بالسبيكة فَطلب مِنْهُ أَن يرِيه شَيْئا من الاعمال الغريبة فى السيميا فَطلب الشَّيْخ مِنْهُ خَاتمه الذى فى يَده فَلَمَّا أعطَاهُ اياه أَلْقَاهُ فى النّيل فَبعد حِصَّة من النَّهَار جئ الى الْمجْلس ببطيخ فَأَشَارَ الى الْحَافِظ بِأَن الْهَوَاء حَار جدا فَلَا بَأْس بِأَن تقطعوا البطيخة أَنْتُم ليحصل لكم رُطُوبَة فامتثل أمره فَلَمَّا فلقها خرج الْخَاتم فى وَسطهَا قَالَ وَحكى انه نَشأ لَهُ ولد وَكَانَ يمِيل اليه ميلًا زَائِدا فَعلمه الْعُلُوم الغريبة بأسرها ثمَّ انه تغلغل فى الْهوى وَالْفِسْق والفجور وَتعرض لبَعض حرم الْمُسلمين فَأفْتى الشَّيْخ بقتْله آخرا وَذهب الى الْحَافِظ وَأمره بقتْله فسجل عَلَيْهِ وَقتل وَمن فَوَائده الْمَنْظُومَة نظم من حفظ الْقُرْآن فى زَمَنه
وحافظ الْقُرْآن بالغيوبزيد أَبُو زيد أَبُو أَيُّوب
عُثْمَان مِنْهُم وَتَمِيم الدارىعبَادَة معَاذ الانصارى
ونظمهم أَيْضا وهم ثَمَانِيَة
وجامع الْقُرْآن فى عصر النبىزيد وثابت معَاذ وأبى
عُثْمَان مِنْهُم وَتَمِيم الدارىعبَادَة بن الصَّامِت الانصارى
وَله نظم من أفتى فى عصره
على مَا فى شرح الْمَشَارِق للاربلى
فَازَ جمع فى الصحب بالافتاءفمعاذ مَعَ أَربع الْخُلَفَاء
وأبى ونجل مَسْعُود زيدوَابْن عَوْف كَذَا أَبُو الدَّرْدَاء
(ثمَّ سلمَان مَعَ حُذَيْفَة عمار مَعَ الاشعرى رب الثَّنَاء ...)
وَذكره المناوى فى طَبَقَات الاولياء وَعدد الْعُلُوم الَّتِي ينْسب اليه مَعْرفَتهَا واتقانها ثمَّ قَالَ وَصَارَ فى آخر أمره حفيظا على المراقبة يَقُول اللَّيْل فى عبَادَة رب الْعَالمين وينام النَّهَار بعد التوقيع على أسئلة الْمُسلمين ويبر الْفُقَرَاء ويتحيل على كتمان أمره يفرق الذَّهَب ويحافظ على ستره وَكَانَ يجْتَمع بالفقراء ويحبهم وَيُحِبُّونَهُ ويعرفهم ويعرفونه ويكرمه الْحَاضِر والبادى وَكم لَهُ على أهل مصر من الايادى يعظم الصُّوفِيَّة وَيحسن فيهم الِاعْتِقَاد وَيَقُول طَرِيق الصُّوفِيَّة اذا صحت طَرِيق
الرشاد وَرَأى الْمُصْطَفى
مرَارًا عديدة وَأخْبر شَيْخه الشَّيْخ كريم الدّين الخلوتى انه شهد الْوحدَة فى الْكَثْرَة وَالْكَثْرَة فى الوجدة وانه وصل الى مقَام اسْتحق أَن يَأْخُذ الْعَهْد ويربى وَأَجَازَهُ بذلك وَلم يزل على هَذَا حَتَّى حل بحماه الْحمام قَالَ النَّجْم الغزى وقرأت بِخَطِّهِ أَن مولده فى أَوَائِل ذى الْقعدَة الْحَرَام عَام عشْرين وَتِسْعمِائَة ثمَّ رَأَيْت بِخَط الشَّيْخ عبد الْغفار العجمى القدسى أَن وِلَادَته كَانَت فى سادس ذى الْقعدَة من السّنة الْمَذْكُورَة فَهُوَ بَيَان للاوائل وَتوفى لَيْلَة السبت ثامن عشرى جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع بعد الالف وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الازهر فى محفل حافل وَدفن بَين القصرين من يَوْم السبت بتربة المجاورين قبلى مدفن السراج الهندى وَكَانَ قبل وَفَاته بِخَمْسَة وَأَرْبَعين يَوْمًا توفى شيخ الشَّافِعِيَّة فى وقته الامام الْكَبِير الشَّمْس الرملى فَقَالَ بعض الادباء بِالْقَاهِرَةِ فى تَارِيخ وفاتهما
لما قضى الرملى شيخ الورىمن كَانَ يملى مَذْهَب الشافعى
ثمَّ تلاه المقدسى الذىحَاز عُلُوم الصحب والتابعى
فَقلت فى مَوْتهمَا أرخامَاتَ أَبُو يُوسُف والرافعى
قلت وسيأتى فى تَرْجَمَة الرملى الْمَذْكُور انه ذهب كثيرا الى أَنه المجدد على رَأس الْمِائَة وَأَن المجدد لَا يسْتَقلّ بِمذهب دون مَذْهَب بل وَلَا منصب دون منصب فَلَعَلَّ صَاحب التَّرْجَمَة يكون المجدد من الْحَنَفِيَّة والرملى من الشَّافِعِيَّة وَالله أعلم
على بن مُحَمَّد سُلْطَان الهروى الْمَعْرُوف بالقارى الحنفى نزيل مَكَّة وَأحد صُدُور الْعلم فَرد عصره الباهر السمت فى التَّحْقِيق وتنقيح الْعبارَات وشهرته كَافِيَة عَن الاطراء فى وَصفه ولد بهراة وَرجل الى مَكَّة وتديرها وَأخذ بهَا عَن الاستاذ أَبى الْحسن البكرى وَالسَّيِّد زَكَرِيَّا الحسينى والشهاب أَحْمد بن حجر الهيتمى وَالشَّيْخ أَحْمد المصرى تلميذ القاضى زَكَرِيَّا وَالشَّيْخ عبد الله السندى والعلامة قطب الدّين المكى وَغَيرهم واشتهر ذكره وطار صيته وَألف التآليف الْكَثِيرَة اللطيفة التأدية المحتوية على الْفَوَائِد الجليلة مِنْهَا شَرحه على الْمشكاة فى مجلدات وَهُوَ أكبرها وأجلها وَشرح الشِّفَاء وَشرح الشمايل وَشرح النخبة وَشرح الشاطبية وَشرح الجزرية ولخص من الْقَامُوس مواد وَسَماهُ الناموس وَله الاثمار الجنية فى اسماء الْحَنَفِيَّة وَشرح ثلاثيات البخارى ونزهة الخاطر الفاتر فى تَرْجَمَة الشَّيْخ عبد الْقَادِر لكنه امتحن بالاعتراض على الائمة لَا سِيمَا الشافعى وَأَصْحَابه رَحِمهم الله تَعَالَى وَاعْترض على
الامام مَالك فى ارسال الْيَد فى الصَّلَاة وَألف فى ذَلِك رساله فَانْتدبَ لجوابه الشَّيْخ مُحَمَّد مكين وَألف رِسَالَة جَوَابا لَهُ فى جَمِيع مَا قَالَه ورد عَلَيْهِ اعتراضاته وأعجب من ذَلِك مَا نَقله عَنهُ السَّيِّد مُحَمَّد بن عبد الرَّسُول البرزنجى الحسينى فى كِتَابه سداد الدّين وسداد الدّين فى اثبات النجَاة فى الدَّرَجَات للْوَالِدين انه شرح الْفِقْه الاكبر الْمَنْسُوب الى الامام أَبى حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى وتعدى فِيهِ طوره فى الاساءة فى حق الْوَالِدين ثمَّ انه مَا كَفاهُ ذَلِك حَتَّى ألف فِيهِ رِسَالَة وَقَالَ فى شَرحه للشفاء متبجحا ومفتخرا بذلك انى ألفت فى كفرهما رِسَالَة فليته اذ لم يراع حق رَسُول الله
حَيْثُ آذاه بذلك كَانَ استحيا من ذكر ذَلِك فى شرح الشفا الْمَوْضُوع لبَيَان شرف الْمُصْطَفى
وَقد عَابَ النَّاس على صَاحب الشِّفَاء ذكره فِيهِ عدم مفروضية الصَّلَاة عَلَيْهِ
فى الصَّلَاة وَادّعى تفرد الشافعى بذلك بِأَن هَذِه المسئلة لَيْت من مَوْضُوع كِتَابه وَقد قيض الله تَعَالَى الامام عبد الْقَادِر الطبرى للرَّدّ على القارى فألف رِسَالَة أغْلظ فِيهَا فى الرَّد عَلَيْهِ وَبِالْجُمْلَةِ فقد صدر مِنْهُ امثال لما ذكر كَانَ غَنِيا عَن ان تصدر مِنْهُ ولولاها لاشتهرت مؤلفاته بِحَيْثُ مَلَأت الدُّنْيَا لِكَثْرَة فائدتها وَحسن انسجامها وَكَانَت وَفَاته بِمَكَّة فى شَوَّال سنة أَربع عشرَة وَألف وَدفن بالمعلاة وَلما بلغ خبر وَفَاته عُلَمَاء مصر صلوا عَلَيْهِ بِجَامِع الازهر صَلَاة الْغَيْبَة فى مجمع حافل يجمع أَرْبَعَة آلَاف نسمَة فَأكْثر
على بن مُحَمَّد الملقب عَلَاء الدّين بن نَاصِر الدّين الطرابلسى الاصل الدمشقى الحنفى شيخ الاقراء بِدِمَشْق وامام الْجَامِع الاموى كَانَ عَلامَة فى القراآت والفرائض والحساب وَالْفِقْه وَغَيرهَا وَله تآليف عديدة أشهرها شَرحه على فَرَائض ملتقى الابحر سَمَّاهُ سكب الانهر وَله مُقَدّمَة فى علم التجويد سَمَّاهَا الْمُقدمَة العلائية فى تجويد التِّلَاوَة القرآنية ونظم أسئلة تتَعَلَّق بِبَعْض المشكلات والالغاز فى القراآت الْعشْر وسماها الالغاز العلائية وعدة أبياتها مائَة وَسِتَّة وَعِشْرُونَ بَيْتا وَلم يجب عَنْهَا أحد الى الْآن وَقع لَهُ فى بعض تآليفه عِنْد ذكر تَارِيخ ختامه هَذَا التَّرْكِيب وَقد انْتهى فى التَّارِيخ الْمُوَافق للخمس الْخَامِس من السُّدس الرَّابِع من الثُّلُث الثَّالِث من الرّبع الثانى من الْعشْر الْعَاشِر من الْعشْر التَّاسِع من الْعشْر الْعَاشِر من الْهِجْرَة النَّبَوِيَّة وَقد سألنى فى حلّه بعض الاصدقاء فوفقت اليه بعناية الله تَعَالَى وَمرَاده انه انْتهى فى الْيَوْم الْعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة لسنة
تسعين وَتِسْعمِائَة لَان الْمِائَة الْعَاشِرَة عَاشر أعشار الالف وتاسع اعشار الْمِائَة من الاحد والثمانين الى التسعين وعاشر الْعشْرَة وَهُوَ سنة تسعين وَالثلث الثَّالِث من الرّبع الثانى هُوَ الشَّهْر السَّادِس من السّنة وَهُوَ جُمَادَى الْآخِرَة ورابع أسداسه من سِتَّة عشر الى عشْرين وخامس السُّدس هُوَ الْعشْرُونَ انْتهى وَله آثَار كَثِيرَة تدل على نباهته ومولده بِدِمَشْق وَقَرَأَ الْقُرْآن على مَشَايِخ مِنْهُم وَالِده والشهاب الطَّيِّبِيّ الْكَبِير وَالشَّيْخ عبد الْوَهَّاب الحنفى امام الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق وَالشَّيْخ شهَاب الدّين الايدونى الشافعى امام الْجَامِع الاموى والشهاب الفلوجى الامام الشافعى بالجامع أَيْضا وَجمع القراآت السَّبع ثمَّ الْعشْر على الْمَشَايِخ الْمَذْكُورين وتفقه على الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب الْمَذْكُور وعَلى شيخ الاسلام النَّجْم البهنسى شَارِح الْمُلْتَقى خطيب دمشق فى وقته ومفتيها وَقَرَأَ الْفَرَائِض على الشَّيْخ مُحَمَّد النجدى الحنبلى الفرضى وعَلى الشهَاب العلموى الملقب بشكارة والحساب والجبر والمقابلة مَعَ الهندسة على الشَّيْخ عبد اللَّطِيف بن الكيال الْمُؤَقت بالجامع الاموى وَأخذ عَنهُ كثيرا من علم الْفلك وَأخذ قَوَاعِد هَذَا الْعلم حَتَّى مهر فِيهِ عَن الشَّيْخ أَبى بكر تقى الدّين الصهيونى وَأخذ الحَدِيث رِوَايَة ودراية عَن شيخ الاسلام الْبَدْر الغزى وعلوم الْعَرَبيَّة عَن الْعِمَاد الحنفى وَالشَّمْس بن المنقار وَعرض الفية ابْن مَالك على الْعَلامَة الْعَلَاء بن عماد الدّين وَولى تدريس الدولعية اليونسية والكوجانية والصباية وتدريس بقْعَة بالجامع الاموى وَكَانَ امام الْحَنَفِيَّة بِهِ وَله كرسى وعظ فى الاشهر الثَّلَاثَة وَغير ذَلِك من الْوَظَائِف الدِّينِيَّة قَالَ الْحسن البورينى أخبرنى من لَفظه أَن وِلَادَته كَانَت فى صَبِيحَة نَهَار الْجُمُعَة مستهل شَوَّال سنة خمسين وَتِسْعمِائَة وَتوفى بعد ان انْقَطع فى بَيته سنوات وأقعد عِنْد طُلُوع الشَّمْس من صبح يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير غربى سيدى بِلَال الحبشى فى قبر وَالِده
على بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف برضائى سبط شيخ الاسلام زَكَرِيَّا بن بيرام الْمُقدم ذكره القسطنطينى المولد قاضى الْقُضَاة بِمصْر الاديب الشَّاعِر الْمَشْهُور كَانَ أوحد قطر الرّوم وباقعة تِلْكَ الْبقْعَة لطيف نفث السحر خَفِيف روح النّظم والنثر وأشعاره بالتركية فى الذرْوَة الْعليا من الرقة والانسجام وَحسن التأدية وهى مَجْمُوعَة فى ديوَان مَشْهُور وَأما شعره العربى فَلم أَقف مِنْهُ الا على هَذَا الْمَقْطُوع فى التبغ
وَهُوَ قَوْله
غليوننا حِين هَمت كل نائبةبِهِ وسامرنا هم وأفكار
قد اهتدينا الى شرب الدُّخان بِهِكَأَنَّهُ علم فى رَأسه نَار
وَهُوَ تضمين حسن فان المصراع الاخير مضمن من قَول الخنساء فى أَخِيهَا صَخْر
وان صخرا التأتم الهداة بِهِكَأَنَّهُ علم فى رَأسه نَار
وَكَانَ كثير الاعتناء بالادب وَاخْتصرَ خريدة الْقصر للعماد الْكَاتِب وَسَماهُ عود الشَّبَاب وَقَالَ فى الِاعْتِذَار عَن اختصاره وَلما وجدت بعض نَقده أزيف من زائج زَمَاننَا شرعت فى تَمْيِيز الْجِيَاد واكتفيت باقتطاف الْجِيَاد من ثمار أَغْصَانهَا بل قنعت بِالْعرْفِ الضائع من بانها وانى وان فاتنى بعض جواهره فالغائص يعْذر بِمَا فى يَدَيْهِ ويشكر الصِّبَا مُقبلا من الحبيب بِبَعْض عرف صدغيه فجَاء بِحَمْد الله تَعَالَى غادة تسحر الْقُلُوب بألفاظاها القسية وألحاظها البابلية تصيد الْقُلُوب بألحاظها الَّتِي زينها الْجمال بالفتور فَمن نظر فِيهِ يشتعل قلبه بالنَّار وتكتحل عينه بِالنورِ وانى غير آمل من أَبنَاء الزَّمَان تحسيبنهم وبقلادة حسن الْقبُول توشيحهم وتزيينهم فان من جرب النَّاس فى أَمرهم يعرف ان النَّاس مشتقون من دهرهم بل نؤمن من كرمهم الفسيح أَن لَا يوردوا وَجهه بالتصريح بِأَنَّهُ قَبِيح
انا لفى زمن ترك الْقَبِيح بِهِمن أَكثر النَّاس احسان واجمال
ثمَّ ختم الديباجة بِذكر خَاله شيخ الاسلام بحيى وَجعل الْمُخْتَصر معنونا باسمه وعقبه بِهَذِهِ الابيات وأظنها من نظمه
يَا مصدر الآمال بدنا بَعْدَمَاسقنا اليك مَعَ الرجا أنقاضها
عش فى ذرى كافى الكفاة مصاحبانعما بَيَاض الصُّبْح خَافَ بياضها
وَخذ الْجَوَاهِر من قلائد مقولىاذ كَانَ غَيْرِي مهديا أعراضها
انْتهى قَالَ الشَّيْخ مَدين ولى قَضَاء مصر فى سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَألف وَدخل بولاق فى يَوْم السبت السَّابِع من ذى الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَهُوَ رمدان ثمَّ دخل مَحل حكمه بعد غرُوب شمس لَيْلَة الْخَمِيس ثانى عشرى ذى الْحجَّة ثمَّ بعد مَا شفى من الرمد حصل عِنْده اسهال فاستمر الى ان مَاتَ بِهِ وَكَانَت وَفَاته فى الثَّامِن وَالْعِشْرين من صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَألف بمنزل أَخِيه الامير اسماعيل وَدفن بِالْقربِ من قبر القاضى بكار وَكَانَت مُدَّة اقامته بِمصْر دون ثَلَاثَة أشهر انْتهى قلت وَقد بلغنى انه لما بلغت وَفَاته خَاله
الْمَذْكُور قَالَ آه وآه رضائى فصادف تَارِيخ وَفَاته
على بن مُحَمَّد بن أَبى بكر بن ابراهيم بن أَبى الْقَاسِم بن عمر بن أَحْمد بن ابراهيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى مطيرا الحكمى الْيُمْنَى عَلامَة بنى مطير الْمَشْهُورين بِالْعلمِ وَالْخَيْر الصارفين نفائس أوقاتهم فى خدمَة الحَدِيث النبوى والملازمين الِاتِّبَاع للشَّرْع المصطفوى فَضلهمْ مَشْهُور لَا يحْتَاج الى بَيَان كَالشَّمْسِ لَا تحْتَاج الى دَلِيل وبرهان ولد سنة خمسين وَتِسْعمِائَة وَحفظ الْقُرْآن واشتغل بفنون الْعُلُوم وَأخذ عَن شُيُوخ كثيرين مِنْهُم الامين بن ابراهيم بن مطير وَأَبُو بكر بن ابراهيم مطير والفقيه عبد السَّلَام النزيلى وَغَيرهم وَألف المؤلفات الْكَثِيرَة النافعة الشهيرة مِنْهَا الاتحاف مُخْتَصر التُّحْفَة لِابْنِ حجر والديباج على الْمِنْهَاج وكشف النقاب بشرح ملحة الاعراب للحريرى وخلاصة الاحرى فى تَعْلِيق الطَّلَاق على الابرا وتكملة تَفْسِير جده ابراهيم بن أَبى الْقَاسِم مطير من أول الْكَهْف الى آخر الْقُرْآن الْمُسَمّى بالضنائن وَشرح قصيدة جده ابراهيم الْمَذْكُور فى التصوف سَمَّاهَا بِالْفَتْح الْمُبين فى شرح قصيدة الامام ضِيَاء الدّين وَغير ذَلِك وَله شعر كثير مِنْهُ قَوْله يمدح النبى
متيم ان سرت ريح الشآم صباومستهام اذا مرت عَلَيْهِ صبا
وَذُو شجون وَمَا غنت مطوقةتبكى على الالف الا دمعه سكبا
يبكى ويدمع لَو فياضى مدمعهمن جوده جاد يَوْمًا طوقها سلبا
وان تذكر أَيَّامًا لَهُ سلفتمَعَ الاحبة فى أوطانهم جذبا
روى الرّبيع مغانيهم ومربعهموعمم الْغَيْث مِنْهَا السهل والحدبا
وأزهر الرَّوْض مِنْهَا وَالْحمام غَدَتْمغردات عَلَيْهِ تمتطى العذبا
وَكلما رام يبغى نحوهم طرقايعمى السَّبِيل عَلَيْهِ أَيْنَمَا ذَهَبا
سُبْحَانَ من نفذت فِينَا مشئتهفَمَا يسهل لَهُ يسهل وَمَا صعبا
مَا زلت أَقرع أَبْوَاب الرجا وَرَجانفسى تفوز بجود شَامِل وحبا
وعمنى الله بالاحسان مرحمةفضلا من الله لَا فرضا وَلَا سَببا
وان تغلقت الابواب عَن أمْلىقصدت من طَابَ فرعاه وطاب أَبَا
مُحَمَّد العاقب الماحى الذى انختمتبِهِ النُّبُوَّة بل أَعلَى الورى رتبا
فَهُوَ الذى ملا الاكوان أجمعهانورا وَفتح فِينَا الشَّخْص والحقبا
يَا من علا فَوق متن للبراق وَيَاخير الْخَلَائق قاصيهم وَمن قربا
وَجئْت بِالسنةِ البيضا جعلت فدالحافظيها وَمن فى درسها دأبا
وَلم تزل فرقة من تابعيك علىنهج الْهدى لم يضرهم قَول من كذبا
فهم شموس وَلم تأفل مَنَافِعهَاوَلنْ يزَال بهَا نفع وَمَا غربا
وَكم معاجز لَا تحصى بعثت بهَاعَنْهَا نُجُوم العوالى ضمنت كتبا
يَا سيد الْخلق يَا مِفْتَاح يَوْم غَدتولى الشَّفَاعَة يَوْم الْحَشْر اذ صعبا
أَنْت الذى يَوْم بعث الْخلق شافعناسبقا وأثبتهم اذ ألزموا رهبا
يَا سيدى يَا رَسُول الله يَا سندىاليك جِئْت لما قد خفته رهبا
سمى صنوك حاشا أَن تضيعهتكفى السماية عِنْد السَّادة النجبا
يَا خَاتم الرُّسُل يَا مُخْتَار من مُضربِاللَّه رَبك قل مَا قلته وجبا
وان تقدّمت للعظمى بِيَوْم غَدلله رَبك مَقْبُولًا ومحتسبا
فَقل فروع مطير سيدى حسبواعلى فَازَ الذى من حزبهم حسبا
وعمهم رَحْمَة يَا سيدى وندىيَا ملْجأ طَابَ للاجين والغربا
وَاشْفَعْ ليبقى بهم مَا مِنْكُم ورثواالْعلم والنور لَا الْبَيْضَاء والذهبا
وَالْمُسْلِمين أنل كلا مطالبهمفى الْخَيْر مِنْهُم جَمِيعًا واكشف الكربا
ثمَّ الصَّلَاة مَعَ التَّسْلِيم دائمةعلى الْمُهَيْمِن مَا أم الْوُفُود قبا
والآل والصحب مَا غنت مطوقةعلى أَرَاك فأضحى الدمع منسكبا
وَكَانَت وَفَاته فى حادى عشرى ذى الْقعدَة سنة احدى وَأَرْبَعين وَألف بعبس الحضن من المخلاف السليمانى بِالْيمن وَبَنُو مطير منسوبون لمطير تَصْغِير مطر بن على ابْن عُثْمَان الحكمى من حكماء الحرهن وَكَانَ مطير من أعيانهم وغالبهم فى الْمَكَان الْمَعْرُوف بالحضن من المخلاف السليمانى وهم بَيت علم وَصَلَاح مَشْهُورُونَ بِالْيمن واعتقدهم جَمِيع أَهله بل جَمِيع الْبِلَاد لسلوكهم على الْمنْهَج القويم ولابمن قَائِم مِنْهُم يكون رَأْسا للْعُلَمَاء ومرجعا عِنْد اخْتِلَاف الفهماء وَحكما للمشكلات للحكماء اذ لَا يتعصبون للمذاهب والاقوال وَلَا ينافسون فى المناصب وَلَا ينقبون على أهل الاجوال وَلَا يخرجهم عَن الْحق غضب وَلَا يدخلهم فى الْبَاطِل رضَا وَلَا يميلون الى الْحِرْص على الاموال عصمتهم الْكتاب وَالسّنة وعقيدتهم فى الله تَعَالَى حَسَنَة وَله سُبْحَانَهُ عَلَيْهِم الْمِنَّة قَالَ السَّيِّد الشريف الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى حُسَيْن الاهدل انه اعْتقد فضل بنى مطير جَمِيع الْبِلَاد وَقَالَ الْفَقِيه الصَّالح الولى الْمَشْهُور مُحَمَّد بن الْحسن
المحلوى وقبره طرف بَيت عَطاء من جِهَة الْيمن رَأَيْت رَسُول الله
فى الْمَنَام وسيدى أَحْمد بن ابراهيم بن مطير يلازمه ويلح عَلَيْهِ فَرَأَيْت قَلما من جِهَة النبى
يكْتب أَوْلَادنَا أَوْلَادكُم وَمَا يعنانا يعنا كم وَلَقَد كَانَ لكم فى رَسُول الله اسوة حَسَنَة وَقد اشْتهر اخْتِصَاص بنى مطير بمزيد محبَّة رَسُول الله
وانهم من موَالِيه وَذكروا ذَلِك فى أشعارهم وَغَيرهَا وانه يحصل لَهُم الْعلم من غير كَثْرَة طلب حَتَّى قَالَ الشريف الولى حبيب آل مطير أَبُو بكر ابْن أَبى الْقَاسِم بن اسمعيل الحسينى صَائِم الدَّهْر طِفْل بنى مطير بِئْر علم مطوية لَا يحْتَاج الى اخراج التُّرَاب الْوَاقِع فِيهَا ولامير الْمُؤمنِينَ على بن أَبى طَالب كرم الله تَعَالَى وَجهه اتِّصَال بالعلماء مِنْهُم فى الْمَنَام وآثار صَادِقَة ذكرهَا مِنْهُم الْعلمَاء الاعلام نفع الله تَعَالَى بهم وَأفَاد السَّيِّد حُسَيْن الاهدل فى تحفة الزَّمن أَن بنى مطير ينتسبون الى السَّيِّد الاهدل قَالَ وانما نبهت على ذَلِك لَان كثيرا من الاهدليين الَّذين لَا خبْرَة لَهُم يُنكرُونَ نسبهم الى الاهدل وَمِمَّا يدل على شرفهم قَول السَّيِّد الولى الشهير بدر الدّين حُسَيْن بن الصّديق بن حُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن الاهدلى فى بعض قصائده
فان غصنى من أَغْصَان دوحتكمفَالله فى رحمى فالرحم مَوْصُول
وَقَالَ الْعَلامَة الْفَقِيه ضِيَاء الدّين بن ابراهيم بن أَبى الْقَاسِم مطير فى بعض قصائده
الَّتِي توسل بهَا وبالاهدليين الْكِرَام فانهملَهُم نسب فى ذرْوَة العزيرتمى
وفى كَلَام عبد الرَّحِيم البرعى الْقطع بشرفهم مَشْهُور فى قصائده
على بن مُحَمَّد بن ابراهيم الجملولى الهنومى نِسْبَة الى هنوم بِكَسْر الْهَاء وَسُكُون النُّون أحد جبال الاهنوم ثمَّ السيرافى قَالَ ابْن أَبى الرِّجَال كَانَ عَالما كَبِيرا حَافِظًا لكل طَريقَة يجرى مَعَ النَّاس على طبقاتهم بِمَا تنجبر بِهِ قُلُوبهم من غير أَن يكون عَلَيْهِ وصمة وَذَلِكَ من عجائبه وَله تجربة فى الامور كلهَا كَامِلَة وآراء ثاقبة يجرى كَلَامه مجْرى الامثال وَهُوَ من بَيت شهير بِالْفَضْلِ أصلهم من الجملول بهنوم ثمَّ سكنوا الجهرة بسيراف وَله تلامذة كَثِيرُونَ كالقاضى أَحْمد بن سعد الدّين والقاضى جمال الدّين وَهُوَ كثير الرِّوَايَة عَنهُ وَكَانَت وَفَاته لَيْلَة الاربعاء ثَالِث رَجَب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَألف بحصن كوكبان شبام كَانَ مُقيما هُنَالك للْقَضَاء والتدريس بامر الامام الْمُؤَيد بِاللَّه مُحَمَّد بن الْقَاسِم
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع