تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْمِيم (٢٠)

الصفحة ١ من ٢

وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته فى سنة احدى وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة وَتوفى عِنْد غرُوب الشَّمْس من يَوْم الثلاثا رَابِع عشرى شَوَّال سنة خمس بعد الالف وَدفن بمَكَان صَغِير بِهِ محراب قديم على الطَّرِيق الْآخِذ الى السويقة المحروقة غربى تربة بَاب الصَّغِير قَالَ النَّجْم وَكَانَ سَبَب مَرضه أَن شَيخنَا القاضى محب الدّين كَانَ يتأدب مَعَه ويعظمه لسنه وجريا على عَادَته فى التأدب مَعَ أهل دمشق واكرام كل مِنْهُم على حسب مَا يَلِيق بِهِ فَكَانَ شَيخنَا اذ اجْتمع هُوَ وَالشَّمْس يقدمهُ فى الْمجْلس فَلَمَّا انتصر لنا شَيخنَا بِسَبَب تعنت الشَّمْس وَقع بَينهمَا وَكَانَ كلما تعرض الشَّمْس لنا بَادر شَيخنَا الى الِانْتِصَار حَتَّى بلغه أذية الشَّمْس لَهُ قلت وَقد أسلفت فى تَرْجَمَة الشَّيْخ عبد الْقَادِر ابْن أَحْمد بن سُلَيْمَان أَن الشحناء تأكدت بَينهمَا بِسَبَب قيام الْجد بنصرته فاجتمعا آخرا عِنْد قاضى الْقُضَاة الْكَمَال ابْن طاشكبرى قاضى دمشق فَتقدم عَلَيْهِ شَيخنَا

فى الْمجْلس فَغَضب ابْن المنقار وَقَالَ أَنْت كنت سَابِقًا تقدمنى فَلم تقدّمت على قَالَ تقدّمت الى مجلسى وَكنت أوثرك سَابِقًا بمقامى وَكَانَ الشَّيْخ مُحَمَّد بن سعد الدّين فى الْمجْلس فَأخذ بيد الشَّمْس وَأَجْلسهُ بَينه وَبَين القاضى ثمَّ بقى الشَّمْس على غيظه حَتَّى مرض مِنْهُ وَجعل تتزايد بِهِ الامراض حَتَّى توفى فى الْيَوْم الدى ذَكرْنَاهُ انْتهى

مُحَمَّد بن قَاسم بن على القيسى الغرناطى أصلا وَأَبا والقصار لقبا مفتى فاس وَرَيْحَانَة ذَلِك الكاس ومحدث الغرب الاقصى الذى فضائله لَا تعد وَلَا تحصى فَقِيه عصره وعلامة قطره حفظ الْقُرْآن وجوده وَأخذ الْعُلُوم الْفِقْه والْحَدِيث عَن ولى الله أَبى نعيم رضوَان بن عبد الله الحملولى الفاسى وَعَن المتفرد بالْمَنْطق وَالْكَلَام وأصول الْفِقْه وَالْبَيَان بِفَارِس جَار الله مُحَمَّد خروف الانصارى التونسى وَعَن الاستاذ مُحَمَّد النولى وَعَن أَبى عبد الله مُحَمَّد بن جلال وَغَيرهم من مَشَايِخ الْمغرب وَأخذ بالاجازة عَن شيخ الاسلام الْبَدْر مُحَمَّد الغزى مفتى دمشق وَغَيره وَعنهُ أَخذ عُلَمَاء الْعَصْر من الْمغرب كأبى الْعَبَّاس المقرى وَمُحَمّد بن أَبى بكر الدلائى الفشتالى وَالسَّيِّد عبد الهادى السجلماسى الْحسنى وأبى عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف أَبى المحاسن العربى الفاسى وَكَانَ سوق الْمَعْقُول كاسدا فى فاس فضلا عَن سَائِر أقطار الْمغرب فنفق فى زَمَانه مَا كَانَ كاسدا من سوق الاصلين والمنطق وَالْبَيَان وَسَائِر الْعُلُوم لَان أهل الْمغرب كَانُوا لَا يعتنون بِمَا عدا النَّحْو وَالْفِقْه وَالْقُرْآن مِمَّا يُوصل الى الرياسة الدُّنْيَوِيَّة وَكَانَ من قبل هَذَا الْقرن فِيهِ أَيْضا كَذَلِك وَأكْثر الى أَن رَحل البيستنى الى الْمشرق فَأتى بشئ من ذَلِك ثمَّ ورد الشَّيْخ خروف التونسى وَكَانَ امام ذَلِك كُله والمقدم فِيهِ الا أَنه جَاءَ من غير كتب لابتلائه بالاسر وغرق كتبه فى الْبَحْر وَمَعَ ذَلِك كَانَت بِلِسَانِهِ عجمة مَعَ ميله الى الخمول فَلم يقدروا قدره وانما انْتفع بِهِ الشَّيْخ المنجور وَالشَّيْخ الْقصار صَاحب التَّرْجَمَة وَكَانَ للمنجور مُشَاركَة فى فنون كَثِيرَة وتنقيح عبارَة وَمَعْرِفَة بالتدريس وَكَانَ للقصار عبارَة قَاصِرَة مَعَ زِيَادَة تَحْقِيق وَكَمَال معرفَة وتحرير وغوص على الْمسَائِل فَمَا انْتفع بِهِ الا من صلحت نِيَّته وَلم يثنه عَنهُ عبَادَة وَلَا خمول واليه والى المنجور مرجع شُيُوخ الْمغرب مَعَ مُلَازمَة الْقصار أَكثر لانفراده بعده وَله مؤلفات مفيدة وفهرست جمعت فِيهِ مروياته فى الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا من الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَله نظم من ذَلِك قَوْله

(تسع أَبى مِنْهَا أولو الاحلام والهمم السنيه ...)

الا بِحَال ضَرُورَةتدعوا لَهَا من حسن نيه

(وهى الشَّهَادَة والوساطة والحكومة فى القضيه ...)

(وَكَذَا الامامة والوديعة والتعرض للوصيه ...)

(وَكَذَا الاجابة للطعام وللولائم والهديه ...)

فسد الزَّمَان وَأَهلهالا الْقَلِيل من البريه

وَكَانَت وَفَاته فى فاس فى سنة اثنتى عشرَة بعد الالف رَحمَه الله تَعَالَى برحمنه

الامام مُحَمَّد الْمُؤَيد ابْن الامام الْقسم بن مُحَمَّد بن على وَبَقِيَّة نسبه فى تَرْجَمَة أَبِيه الْقسم قَالَ الْحُسَيْن بن المهلا لَا بَرحت آثاره زِينَة الْكتب وفضائله الازمنة والحقب انه السَّيِّد الذى ظَهرت فضائله فى الْبِلَاد وأذعن لفضله الْحَاضِر والباد وَاجْتمعت كلمة الْيمن اليه وَأخرج الاتراك بأسرهم وَأَقْبَلت عَلَيْهِ الفتوحات من كل وجهة وَقَامَ بنصرته اخواته الْحسن وَالْحُسَيْن وَأحمد أَبُو طَالب واسمعيل وَكَانَ اماما جَلِيلًا مفننا فى كثير من الْعُلُوم قَائِما باعباء الامامة مباشرا للامور بِنَفسِهِ لَا ينَام من اللَّيْل قَلِيلا محسنا الى الْفُقَرَاء حَافظ للبلاد كلهَا أصلح الله تَعَالَى فى ولَايَته بَين الْخلق وَأمن الله تَعَالَى الطرقات ببركات نِيَّته ومكت فى الامامة نَحْو سبع وَعشْرين سنة لم ينكب فِيهَا واستوزر والدى الْعَلامَة نَاصِر بن عبد الحفيظ واختصه بمجالس النّظر الْخَاصَّة فى جَمِيع الْعُلُوم وَألف رسائل كَثِيرَة تشْتَمل على علم وَاسع وأجوبة فى أَنْوَاع الْعُلُوم مَشْهُورَة وَكَانَت وَفَاته فى سَابِع وعشرى رَجَب سنة أَربع وَخمسين وَألف فى شهاره وَدفن بهَا عِنْد قبر وَالِده وَلما توفى بُويِعَ بالخلافة ولى عَهده أَخُوهُ أَحْمد فى شهاره ثمَّ دَعَا أَخُوهُ اسمعيل الى نَفسه فى ضوران فَبَايعهُ جمع من النَّاس وَكَذَلِكَ دَعَا مُحَمَّد بن الْحسن بن الْقسم الى نَفسه فَبَايعهُ أهل الْيمن فى أَب وجبلة وَمَا يَليهَا وَلما تفاقم الامر وَتَفَرَّقَتْ الاحوال اتّفق رأى الْعُقَلَاء من النَّاس فَاجْتمع مُحَمَّد بن الْحسن وَأَخُوهُ أَحْمد وَمن والاهم ففوضوا الامر لاسمعيل فَبَايعُوهُ وَكَانَ رَأيا سديد فَأَقْبَلت عَلَيْهِ النَّاس وأمراء الْبِلَاد من كل جِهَة وطاعوه وجهز على أَخِيه أَحْمد السَّيِّد مُحَمَّد بن الحسني فَسَار يُرِيد مَدِينَة ثلا فَلَمَّا علم بقدومه أَحْمد أغار من شهاره بأعيان من فِيهَا وصحبته القاضى أَحْمد بن سعد الدّين وَجَمَاعَة من الكبراء فيهم ابراهيم بن أَحْمد بن عَامر وَغَيره فَالتقى الْجَمْعَانِ فِيمَا بَين

الطريف الى ثلا فَاقْتَتلُوا فَكَانَت الطائلة لجَماعَة اسمعيل واجتاز أَحْمد الى ثلا فحصروه فِيهَا ثمَّ قدم الامام أَحْمد الى أَخِيه اسمعيل من ثلا الى ضوران فَسلم اليه الامر وَبَايَعَهُ وصحبته الامير النَّاصِر بن عبد الرب صَاحب كوكبان فى جمع من الاعيان وَفِيهِمْ القاضى أَحْمد بن سعد الدّين والناصر بن رَاجِح وَجمع وَكَانَ يَوْمًا مشهودا لِاجْتِمَاع عِصَابَة الْمُسلمين واصلاح ذَات الْبَين ثمَّ توجه أَحْمد الى صعدة متولبا عَلَيْهَا من قبل أَخِيه الامام المتَوَكل انْتهى

محمدبن قباد الْمَعْرُوف بالسكوتى البدونى ثمَّ الدمشقى الحنفى مفتى الشَّام وَأجل فضلاء الزَّمَان كَانَ فَقِيها بارعا حَافظ للمسائل كثير الِاطِّلَاع عَلَيْهَا عفيفا خيرا دينا وَكَانَ حسن الْخط والانشاء حسن الْمعرفَة كثير الصمت مثابرا على الْعِبَادَات والمطالعة ويروى عَنهُ انه كَانَ لَا يفتر عَن المطالعة وَلَو كَانَ مَاشِيا فى طَرِيق وَجمع كتبا كَثِيرَة وأكثرها عَلَيْهَا تعليقاته وتحريراته وَكَانَ وُرُوده الى دمشق صُحْبَة قاضى الْقُضَاة الْمولى مُحَمَّد بن يُوسُف الْمَعْرُوف بنهالى فى سنة أَربع عشرَة وَألف وَلما عزل القاضى الْمَذْكُور عَن قَضَاء دمشق أَقَامَ بهَا وتأهل وَولى النّظر على أوقاف الدرويشية ودرس فى الْمدرسَة الجوزية وَأعْطى نظارة النظار وتولية البيمارستان القيمرى وَولى النِّيَابَة الْكُبْرَى وَقِسْمَة الْمَوَارِيث مَرَّات وانحط مُدَّة فاستولى عَلَيْهِ الاقلال وَحكى أَنه فى تِلْكَ الْمدَّة دَعَاهُ الرئيس الْجَلِيل مُحَمَّد بن الطباخ أحد الْكتاب وَكَانَ مصاهره الى بُسْتَان فى يَوْم نوروز وَكَانَ مِمَّن حضر فى الدعْوَة الامام الْهمام يُوسُف بن أَبى الْفَتْح ووالده أَبُو الْفَتْح الْمَذْكُور وَكَانَ أَبُو الْفَتْح يعرف علم الزايرجا حق الْمعرفَة فأبرم عَلَيْهِ وَلَده فى اسْتِخْرَاج طالع صَاحب التَّرْجَمَة فَجمع أعدادا ثمَّ ركبهَا وَقَالَ قد طلع فى طالعه منصب قريب جدا وَقد وصل خَبره الى دمشق فَلم يمض الا هنيئة واذا بشخص من جيران السكوتى دخل عَلَيْهِم وَذكر أَنه جَاءَهُ مساع من الرّوم فَقَالَ من وقته وَتوجه الى بَيته فَرَأى الساعى ينتظره وَقد جَاءَهُ بِأَمْر النِّيَابَة وَلما صَار الفتحى الْمَذْكُور امام السُّلْطَان مُرَاد نبه حَظه من رقدته فَكَانَ لَا يَنْفَكّ عَن النِّيَابَة وَرَأس بِدِمَشْق وَعظم شَأْنه وَمَات الْعَلامَة عبد الرَّحْمَن العمادى فوجهت الْفتيا اليه ودرس بالسليمانية والى ذَلِك يُشِير أَحْمد بن شاهين فى قصيدته الَّتِي رثى بهَا العمادى فَقَالَ

يَا مفتيا طَال السُّؤَال لقبرهوَجَوَابه مُتَعَذر الامكان

وَحكى والدى بل الله ثراه بوابل غفرانه انه وقف على رِسَالَة كتبهَا أَوْلَاد العمادى الى مفتى الرّوم يطْلبُونَ مِنْهُ الْفتيا ويذكرون مَا دهمهم من صَاحب التَّرْجَمَة واستشهدوا بِبَيْت المتنبى الْمَشْهُور

وفى النَّفس حاجات وفيك فطانةسكوتى بَيَان عِنْدهَا وَكَلَام

وَاسْتمرّ مفتيا الى أَن مَاتَ وَكَانَت وَفَاته فى ثانى شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَخمسين وَألف وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير والبدونى بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة ثمَّ دَال مُهْملَة ثمَّ واه وَنون نِسْبَة الى قَاعِدَة بِلَاد البشانقة وَأَعْظَمهَا وهى الْحَد الْفَاصِل بَين بِلَاد العثامنة سلاطين بِلَادنَا أعزهم الله وبلاد النَّصَارَى الانكروس وتعرف هَذِه الْبَلدة بمفتاح بِلَاد الاسلام وَقد استولت عَلَيْهَا النَّصَارَى الْآن بعد حروب تقذت بهَا عين الاسلام والمأمول من الله تَعَالَى أَن يُعِيد باعادتها رونق الدّين كَمَا كَانَ بمنه وَكَرمه

السَّيِّد مُحَمَّد بن كَمَال الدّين بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حَمْزَة وَبَقِيَّة النّسَب ذكرته فى تَرْجَمَة أَخِيه السَّيِّد حُسَيْن نقيب الشَّام وعلامة الْعلمَاء الاعلام الحسينى المنتمى الحنفى الْمَذْهَب رَئِيس وقته فى الْعلم والجاه ووحيد دهره فى سودده وعلاه وَكَانَ عَالما محققا وحبرا مدققا غواصا على الْمسَائِل كثيرا لتبحر مملوءا معارف وفنونا وَقد حظى من التَّخْصِيص والتنعم بِمَا قصر عَنهُ غَيره وَتقدم على كل من عاصره من الْكِبَار وَبَلغت شهرته الْآفَاق ورزق الابناء الَّذين هم غرر جباه المعلومات وأكاليل تَاج المكرمات والسعادات وهم السَّيِّد عبد الرَّحْمَن الماضى ذكره والباقى على مدى الازمان حَمده وشكره وَالسَّيِّد عبد الْكَرِيم وَالسَّيِّد ابراهيم الباقيان كالفرقدين النيرين والساميان فى الانارة على نور القمرين أحياهما الله تَعَالَى الْحَيَاة الطبية وروى الآمال بسحائب مواهبهم الصيبة وَقد ولد بِدِمَشْق وربى فى حجر وَالِده وَقَرَأَ الْقُرْآن الْعَظِيم على الشَّيْخ المعمر الصَّالح أَبى بكر السليمى الحنفى وجوده عَلَيْهِ ثمَّ على الشَّيْخ عبد الباقى الحنبلى وَقَرَأَ عَلَيْهِ لاهل سما افرادا وجمعا من طَرِيق الشاطبية والتيسير الى أواسط سُورَة الْبَقَرَة وأحضره وَالِده الى الْفَقِيه الْمسند المعمر الشَّمْس مُحَمَّد بن مَنْصُور بن محب الدّين الحنفى وَأَجَازَهُ بِمَا يجوز لَهُ رِوَايَته وَحضر مجْلِس الشَّمْس الميدانى فى صَحِيح البخارى تَحت قبَّة النسْر من جَامع الاموى فى دمشق فى الثَّلَاثَة أشهر رَجَب وَشَعْبَان ورمضان فَسمع عَلَيْهِ بعض الصَّحِيح وَأَجَازَهُ

بسائره وَمَا يجوز لَهُ رِوَايَته فى آخَرين وَقَرَأَ على الْمسند المعمر الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد الفرغانى البقاعى قِطْعَة من صَحِيح البخارى وَقطعَة من صَحِيح مُسلم وَقطعَة من الاربعين النووية وَأَجَازَهُ بسائرهن وَبِمَا يجوز لَهُ رِوَايَته وجد فى طلب الْعُلُوم على جمَاعَة من الْعلمَاء مِنْهُم السَّيِّد أَحْمد بن على الصفورى وَسمع بقرَاءَته بعض صَحِيح البخارى على النَّجْم الغزى وَمِنْهُم الشَّيْخ مُحَمَّد بن على الحرفوشى العاملى الحريرى وَالشَّيْخ ابراهيم القبردى وَسمع عَلَيْهِ بعض صَحِيح البخارى وَالشَّيْخ عبد اللَّطِيف الجالقى وَالشَّيْخ عبد اللَّطِيف بن المنقار وَعَلَيْهِمَا تفقه وَالشَّيْخ عمر القارى وَالشَّيْخ رَمَضَان بن عبد الْحق العكارى وتفقه عَلَيْهِ وَسمع عَلَيْهِ بعض صَحِيح مُسلم وَالشَّيْخ يُوسُف ابْن أَبى الْفَتْح وتفقه عَلَيْهِ وَالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن عماد الدّين وتفقه عَلَيْهِ وَسمع عَلَيْهِ بعض التَّفْسِير الزمخشرى وَبَعض صَحِيح البخارى والنجم مُحَمَّد الغزى وَسمع وَقَرَأَ عَلَيْهِ شرح التَّبْصِرَة لِلْحَافِظِ العراقى وَأَجَازَهُ بهَا وبشرح القاضى زَكَرِيَّاء وبسائر تآليفه فى آخَرين وَكتب لَهُم فى طبقَة السماع خطه بذلك ولازم مَجْلِسه تَحت قبَّة النسْر فى صَحِيح البخارى فى الثَّلَاثَة أشهر فَسمع عَلَيْهِ كثيرا من الصَّحِيح والمنلا عبد الْكَرِيم الكورانى نزيل دمشق وَقَرَأَ وَسمع عَلَيْهِ شرح العقائد النسفية للسعد التفتازانى وَشرح الطوالع للسَّيِّد الفنرى وَشرح منَازِل السائرين وَأَجَازَهُ بِمَا يجوز لَهُ رِوَايَته فى آخَرين وَلما ورد الْحَافِظ الاثرى أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد المقرى الى دمشق فى سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَألف لَازمه وَحضر درسه فى شرح الهمزية لِابْنِ حجر فى أرجوزته الْمُسَمَّاة باضاءة الدجنة وَسمع عَلَيْهِ من صَحِيح البخارى قِطْعَة ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة مِنْهُ وَمن صَحِيح مُسلم وَقطعَة من الاربعين النووية وأرجوزته الْمَذْكُورَة وَأَجَازَهُ بسائرهن وَمَا تصح لَهُ وَعنهُ رِوَايَته وَلما رَحل الى دَار السلطنة صُحْبَة وَالِد مُسِنَّة أَرْبَعِينَ وَألف لَازم بهَا درس الشَّيْخ حُسَيْن بن عبد النبى الشعال الدمشقى وَلما حج فى سنة خمسين وَألف اجْتمع بمحدث مَكَّة المكرمة الشَّيْخ على بن عَلان وَقَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الشفا للقاضى عِيَاض وَأَجَازَهُ بِمَا يجوز لَهُ رِوَايَته وَكتب لَهُ خطه بذلك وَاجْتمعَ بمحدث الْمَدِينَة المنورة الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الخيارى وَقَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من أول صَحِيح البخارى وَأَجَازَهُ بسائرهن وَمَا يجوز لَهُ رِوَايَته وَأنْشد حِين ابتهج بمشارق أنوار طابه وألم بمزار من فضل الله تَعَالَى على كَافَّة الخليقة ترابه هَذِه الابيات

حياك يَا طيبَة الغراء مبتكرامن الْحيَاء جزيل النَّفْع منسكب
فلى بأفقك بدر كَامِل أبدافى حبه مهجتى وَالروح أحتسب
بِهِ اعتصامى اذا مَا شفنى ألمبِهِ أغاث اذا حلت بى الكرب
بِهِ غنيت عَن الدُّنْيَا وزخرفهابِهِ توطد لى الاكناف والرتب
بِهِ فنيت جوى يَا حبذا تلفىوَالْحب مقترب والوصل مرتقب
عَلَيْهِ أزكى تحيات معطرةمن نشره اذ اليه الْعرف ينتسب
مَا اخضر عَيْش محبيه بروضتهوَقَامَ فِيهَا على الاقدام منتحب

وَقَالَ أَيْضا ممتدحا بَاب السَّلَام على دَاخله السَّلَام

حبذا بَاب السَّلَام اذاعاينته مقلة البادى
فِيهِ لى نشأة نشأتكَأَنَّمَا نوديت للنادى

وَلما ورد لدمشق سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَألف الْمولى الشهَاب أَحْمد الخفاجى وَقد وَافق قدومه وُرُود الْورْد كتب لخدمته

اذا حل مجد فى ديار تزينتبِأَحْسَن مَا تولى الرياض وَمَا تبدى
وَحَيْثُ اغتدى الْمولى الشهَاب بجلقفَلَا غر وَأَن تزهو بهَا بهجة الْورْد

وتكرر سفرهالى دَار السلطنة ولازم على عَادَتهم ودرس ومدح مَشَايِخ الاسلام وصدور الدولة بقصائد فائقة فَمن ذَلِك مَا مدح بِهِ قاضى العساكر الرومية الْمولى أَحْمد الشهير بالمعيد

أَبى الْقلب أَن يقوى على النَّار والصدوغصن الصِّبَا غض يمِيل الى الود
وَمَا كل تبريح يُطَاق احْتِمَالهوَلَا كل من تهوى تجنيه لَا يردى
وبى مائل فى مهجتى لَا اعتياض لىبِذَات وشاح عَن لقاه وَلَا برد
خميل الدمى عذب اللمى مونق الْحمىظريف السمى غض النما مائس الْقد
جميل الْمحيا يخجل الشَّمْس ان بداضحى أَو مسا أزرى على الاغصن الْمَدّ
وان قَامَ حاكى السمهرى اعتدالهوَيَا حبذا ان رنح الْعَطف بِالْقَصْدِ
مليح وشى النمام من فَوق خَدّهعذار تحاشى من سَطَا شَوْكَة الْورْد
غزانا بهتدى من اللحظ صارمفيا حسنه من فَارس فاتك نجدى
حكى شعره ليل التجافى بِطُولِهِوأعقب خلفا بعد مَا جاد بالوعد
وألوى وَمَا ألوى على بزورةفيا حسرى غاض الوفا من ذوى الْعَهْد
وَلَكِن لى من فضل مولاى أَحْمدنتائج عقد فاح مِنْهَا شذا الند

وَكتب فى صدر كتاب لبَعض أحبابه قَوْله

لقد هيج الْقلب التنائى وزادنىولوعا فَهَل أقضى الليالى بعلما
وانى لراج للقا بعد بَعدنَاوَقد يجمع الله الشتيتين بعد مَا

وَقَالَ يشكو فِرَاق بعض أحبابه

كُنَّا ازدواجا فبناوالآن صرنا فُرَادَى
يَا فرقة قطعتناوَمَا نَسِينَا الودادا

وَقَالَ أَيْضا فى معنى قَول مهيلر

أبكى ويبكى غير أَن الاسادُمُوعه غير دموع الدَّلال

مَا لَفظه

يقْضى الدجى غير بمطلوبهوصلا وأقضيه بوعد محَال
أحيى وَيحيى اللَّيْل لكنماليل التجافى غير ليل الْوِصَال

وَكتب الى أَخِيه السَّيِّد حُسَيْن من دَار الْخلَافَة قَوْله

كم من بعيد والقلوب ديارهوَالْعين من طول المدى تختاره
يَا نازحين ولى بهم وجد علىوجد تشعب حَيْثُ شبت ناره
رعيا لايام مضين وَنحن فىمرح التألف والهنا أقطاره
أَيَّام حنا الرياض ومرحنافَوق الْحِيَاض وأسنا أقماره
وحديثنا النَّجْوَى يدار ألذ منكأس الْعقار تشعشعت أنواره
وخطابنا السحر الْحَلَال أسر منطيف الخيال اذا بَدَت أسراره
لله من عصر نضى لما مضىسيف العتو على الحشا تذكاره
عود فعود مدنفا فِيكُم قضىشرخ الشَّبَاب وَمَا انْقَضتْ أوطاره
وتعطفوا بحشاشة الصب الذىهجر السكرى وتواصلت أخطاره
وعساه يسعده بلطف شَامِلمن وصلكم فعلى الْكَرِيم مَدَاره

ثمَّ رَجَعَ الى الشَّام وَأقَام بهَا وَولى النِّيَابَة الْكُبْرَى بِدِمَشْق وقسمه الْعَسْكَر ودرس بالتقوية وَلما توفى وَالِده ولى مَكَانَهُ النقابة وانعقدت عَلَيْهِ صدارة الشَّام وهرعت لبابه الطّلبَة وأرباب الْحَاجَات ودام على الافادة والتحرير وَأَجَازَ فى الاستدعاآت وَألف التآليف الحسان المقبولة من ذَلِك حَاشِيَة على شرح الْخُلَاصَة لِابْنِ النَّاظِم شرع فى تأليفها من بَاب الِاسْتِثْنَاء مَعَ الدَّرْس والتحريرات على الْهِدَايَة مَعَ الدَّرْس من كتاب الطَّهَارَة الى أثْنَاء كتاب الصَّلَاة وَغير ذَلِك من الرسائل والتحريرات

وانتفع بِهِ جمَاعَة وَمن أجل من أَخذ عَنهُ الامام الْهمام مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المغربى نزيل الْحَرَمَيْنِ الشريفين وَشَيخنَا الشَّيْخ رَمَضَان بن مُوسَى بن عطيف وَشَيخنَا الشَّيْخ أَبُو الْمَوَاهِب الحنبلى وَشَيخنَا الشَّيْخ عبد الحى العكرى وَغَيرهم وَكَانَت تصدر لَهُ مجَالِس تُؤثر عَنهُ وَيحدث عَن عظم وقعها فى النُّفُوس فَمن ذَلِك أَنه خرج يَوْمًا الى منتزه يسفر عَن محياه وينفتق عَن طيب رياه فقرئ بَين يَدَيْهِ مَا غنته نعم الْجَارِيَة بَين يَدي الْمَأْمُون وَهُوَ

وَلَقَد أَخَذْتُم من فؤادى انسة أَنهلَا شل ربى كف ذَاك الْآخِذ
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «وزعمتِ أني ظالمٌ فهجرتنيِ»
وَزَعَمت أَنى ظَالِم فهجرتنىورميت فى قلبى بِسَهْم نَافِذ
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «وزعمتِ أني ظالمٌ فهجرتنيِ»
وَنعم هجرتك فاغفرى وتجاوزىهَذَا مقَام المستجير العائذ
هَذَا مقَام فَتى أضرّ بِهِ الْهوىقرح الجفون بِحسن وَجهك لائذ
للشاعر يحيى بن المبارك اليزيدي، من قصيدة «وزعمتِ أني ظالمٌ فهجرتنيِ»

قلت وقصة هَذِه الابيات ذكرهَا ابْن خلكان وَقَالَ انه استعادها الْمَأْمُون الصَّوْت ثَلَاث مَرَّات وَكَانَ بِحَضْرَتِهِ اليزيدى فَقَالَ لَهُ يَا يزيدى أَيكُون شئ أحسن مِمَّا نَحن فِيهِ قَالَ قلت نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ مَا هُوَ فَقلت الشُّكْر لمن خولك هَذِه النعم الْعَظِيمَة الجليلة فَقَالَ أَحْسَنت وصدقت ووصلنى وَأمر بِمِائَة ألف دِرْهَم يتَصَدَّق بهَا فكانى أنظر الى الْبَدْر وَقد أخرجت وَالْمَال يفرق انْتهى فَلَمَّا قُرِئت أنْشد النَّقِيب صَاحب التَّرْجَمَة لنَفسِهِ مضمنا لمصراع هَذَا مقَام المستجير العائذ فَقَالَ

نقل العذول بأننى أفنيت مَاأخْفى الْحفاظ من الغرام الواقذ
هبنى اقترفت لما افترى فاغفره لىهَذَا مقَام المستجير العائذ

وَأنْشد أَيْضا قَوْله

نبذا الخليط مودتى حَيْثُ العداحولى يروعنى بهجر النابذ
فَسَأَلته الرجعى وَقلت دع القلىهَذَا مقَام المستجير العائذ

ثمَّ أَشَارَ لاولاده وَمن فى مَجْلِسه من أحفاده بِأَن يضمن كل مِنْهُم هَذَا المصراع وينظم مَا يُنَاسِبه على وَجه الِاتِّبَاع وَمَا قَصده الاسبر قرائحهم واختبار سافلهم وراجحهم فَانْتدبَ وَلَده النّدب السَّيِّد عبد الرَّحْمَن فَقَالَ

نبذا العهود مغاضبى فألم بىفى صُورَة الاشفاق طيف النابذ
فَسَأَلته أَن لَا يفوه بِمَا جرىفيحيله عَنى بقول نَافِذ
للشاعر ابن النقيب، من قصيدة «نبذ العهود مغاضبي فألم بي»
فَمضى ونم على فِيمَا قلتهفاتى يهددنى بِسيف شاحذ
للشاعر ابن النقيب، من قصيدة «نبذ العهود مغاضبي فألم بي»
رحماك قد صدق الخيال وانماهَذَا مقَام المستجير العائذ
للشاعر ابن النقيب، من قصيدة «نبذ العهود مغاضبي فألم بي»

ثمَّ تَلا تلوه السَّيِّد عبد الْكَرِيم فَقَالَ

هَب قادنى فِيك الغرام فَمَا الذىألجاك تعذيبى بهجر واقذ
أضراعتى أم مَا افترته عواذلىعَنى اليك من الْكَلَام النَّافِذ
رحماك بِي لَا ترع غير مودتيوحفاظ ودي لاتكن بالنابذ
فلديك مِنْك بك استعذت وانههَذَا مقَام المستجير العائذ

وَقَالَ أَيْضا

ريم رنا نحوى بِطرف أدعجفاستل روحى من جَمِيع مآخذى
فطفقت أستعفى اللواحظ قَائِلاهَذَا مقَام المستجير العائذ

ثمَّ ثلث الثَّالِث السَّيِّد ابراهيم فَقَالَ

قد أوسعت عَيناهُ قلبى أسهماان غض عَنى هَذِه أصمى بذى
مَا فوقت الا وَقلت لسهمهاهَذَا مقَام المستجير العائذ

ثمَّ قَالَ شَيخنَا بركَة الْوُجُود الشَّيْخ عبد الْغنى النابلسى

لاحظت خالا فَوق صفحة خَدّهمتواريا خوف اللهيب النَّافِذ
فَسَأَلته مَاذَا الْمقَام فَقَالَ لىهَذَا مقَام المستجير العائذ

ثمَّ اتَّصل بشيخنا الشَّيْخ عبد الْقَادِر بن عبد الهادى فَقَالَ

وافى الحبيب بِغَيْر وعد زَائِرًايرنو بِطرف بالمجامع آخذ
أربى بسكر هوى وسكر مدامةحَتَّى اذا سدت على منافذى
ناديته حسبى فديتك زَائِرًاهَذَا مقَام المستجير العائذ

ثمَّ قَالَ شَيخنَا الشَّيْخ عبد الحى العكرى

أنزلت آمالى بوادى مخصبوَحمى منيع نعم كَهْف اللائذ
فلذاك نادانى يقينى مُعْلناهَذَا مقَام المستجير العائذ

وَقَالَ الشَّيْخ زين الدّين البصروى

وأغن فتاك اللواحظ ادعجيرْمى بنبل فى الْقُلُوب نوافذ
نادته أفلاذى وَقد فتكت بهَاهَذَا مقَام المستجير العائذ

وَقَالَ شَيخنَا عبد الرَّحْمَن التاجى البعلى

وَلَقَد وقفت على الطلول عَشِيَّةالتوديع يَوْم الْبَين وَقْفَة لائذ
فاستعبرت عيناى لما بَان منأَوْهَى بفرقته جَمِيع مآخذى
لَام العذول وَقد رآنى والهافأجبته خفض عَلَيْك منا بذى
لَو راعك الْبَين المشت عذرتىهَذَا مقَام المستجير العائذ

وَقَالَ الأمجد بن السّفر جلانى

يَا آل بَيت الْمُصْطَفى شعرى حلافِيكُم وَطَابَتْ بالمديح لذائذى
وافيتكم أبغى حماكم منشداهَذَا مقَام المستجير العائذ

وَقَالَ الشَّيْخ مُحَمَّد الذهبى

يَا من اذا جَارِيَته فى مَسْلَكألفيته قد سد طرق منافذى
أَهْون بمضناك الذى حيرتههَذَا مقَام المستجير العائذ

ثمَّ بعد أَيَّام طلب تَضْمِينه من الامير المنجكى فَقَالَ

بسوى حماكم لَا ترانى مقلةيَا من لَهُم ودى الْمُؤَكّد لائذى
فاذا وقفت ببابكم متذللاهَذَا مقَام المستجير العائذ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «بسوى حماكم لن تراني مقلة»

وَقَالَ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الموصلى

عاهدته أَن لَا يمل وَقد رآىنبذ العهود فديته من نابذ
رد الصَّباح لناظرى بهجرهلَيْلًا وسدد بالصدر منافذى
ناديته واليأس أَمْسَى ضَاحِكاوأنامل الآمال تَحت نواجذى
رفقا بقلب لَا يمِيل لغيركمهَذَا مقَام المستجير العائذ

انْتهى وَمِمَّا يحْكى من مَكَارِم اخلاقه أَنه دَعَاهُ بَنو الاصفر أَعْيَان تجار الشَّام فَسقط قنديل مَمْلُوء زيتا على عِمَامَة صَاحب التَّرْجَمَة وفروته فاستشاط غيظا وحنقا فَأَنْشد بعض الادباء مُخَاطبا أَصْحَاب الدعْوَة بمسمع من صَاحب التردمة بيتى محيى الدّين بن عبد الظَّاهِر فى الْملك الاشرف لما نَازل عكا وهما

يَا بنى الاصفر قد حلت بكمنقمة الله الَّتِي لَا تنفصل
نزل الاشرف فى ساحلكمفابشروا مِنْهُ بصفع مُتَّصِل

فسرى عَنهُ الْغَضَب وتلافى الْمجْلس بِأَحْسَن تلاف وانهش قَالَ لى بعض الاخوان كَثِيرَة وَكَانَ مُضر ذَلِك الْمجْلس مَا رَأَيْته سرورة فِي تِلْكَ اللَّيْلَة وَقد وَقعت على أشعار وَقد ذكر لى وَلَده الصَّغِير الْكَبِير الشان السَّيِّد الْفَاضِل ابراهيم انه جمع ديوانا لنَفسِهِ وَمِمَّا يلطف موقعه قَوْله فى الْغَزل

أمل لَيْسَ يقْضى فى تمنىنظرة تستفاد عِنْد التفاتك

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع