من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
أحمد العلمي
أحمد بن صلاح الدين المعروف كاسلافه بالعلمي القدسي تقدم ذكر ولده أبي بكر وابن عمه أبي الوفا وكان هذا عالماً فاضلاً صوفياً صالحاً اشتهر حاله بالصلاح والتقوى وكان على قدم العبودية صائماً نهاره وقائماً ليله على نهج الصوفية ولد في يوم السبت سادس شوال سنة خمس وخمسين والف وتنبل واخذ الطريق عن الاستاذ المزطاري المغربي الشاذلي وجعله خليفة له في الديار القدسية ومع ذلك فبنوا لعلمي أهل طريق أيضا وصار يقيم الاذكار وقرأ في العلوم على الشيخ السيد عبد الرحمن اللطفي القدسي وغيره وكان يخطب بالسجد الاقصى المحترم بصوت حسن ويعظ وعظاً يلين القلوب القاسية وكان مع ذلك صاحب فضيلة ومعرفة وبالجملة فقد كان من محققي اهل زمانه ومعتقد اهل عصره وأوانه وكأنت وفاته في ليلة الاحد عاشر شعبان سنة ستة عشر ومائة والف رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع