من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
عبد الغني بن محيي الدين بن مكية
عبد الغني بن محيي الدين الحنفي النابلسي وتقدم عم والده حافظ الدين ابن مكية أحد الأذكياء الأفاضل ولد قبل المائة واشتغل بحفظ القرآن وتجويده على والده الخطيب بالجامع الصلاحي وتفقه على عم أبيه المذكور ثم رحل لمصر القاهرة وجاور بالجامع الأزهر وشمر ساق عزمه في التحصيل وفاز بحظ جزيل حتى قيل لا نجد كعبد الغنى في تحقيق المعاني وتدقيق المباني وعاد لوطنه وصار فارس الرهان في مضمار البيان وتولى افتاء نابلس ودرس بها وانتفع عليه جملة من الطلبة وفد نظم العشرة التي لا تجتمع مع عشرة بقوله
نهى أمامنا أبو حنيفةعن اجتماع عشرة منيفة
مع مثلها أيضاً فكن متبعاًلقوله وما تلا فاستمعا
وبعضهم قد ضم أشياء أخرلا تجتمع وذاك قول منتصر
الأول القطع مع الضمانوجلدهم والرجم يفترقان
تيمم مع الوضوء يمتنعوالعشر مع خراجهم لا يجتمع
والأجر والضمان ثم المتعةمع مهر مثل قيمة والدية
جلد مع النفي إلى الأقطاروالأجر مع غنم من الكبار
وهكذا القصاص والكفارةوصوم فرض وقضى ما اختاره
وفدية وهكذا الصوموصية ميراث زاد القوم
والحيض أيضاً واستحاضة أتتكماله الجمهور نصاً قررت
كانت وفاته في ليلة السابع والعشرين من رمضان بعد قيامه من المقرأ وقد وقفوا على سورة الواقعة والنوبة إذ ذاك عليه سنة سبع وأربعين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع