تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

عبد الله الفراري

عبد الله بن حسن باشا الشهير بالفراري معناها الهارب الحنفي الشريف كان في دولة المرحوم السلطان محمود ابن السلطان مصطفى خان الثاني أمير أخور ثم ولي جزيرة قبرس بالوزارة ثم ولي آيدين ومنها دعي للختام فدخل اسلامبول مختفياً إلى دار السلطنة ودخل للعرض وفوض له المرحوم السلطان محمود الوكالة المطلقة إذ ذاك ثم عزل منها وولي مصر القاهرة ثم عزل عنها وولي حلب ودخلها سنة ثم ولي أورفة ثم عاد إلى حلب سنة ثم ولي ديار بكر وكان بها الغلا وعم تلك الديار بل سرى في جميع البلاد حتى بيع الشنبل من البر الحلبي بأحد عشر قرشاً وأما نواحي ديار بكر وأورفة وماردين فإنهم أكلوا الميتة بل أكل بعض الناس بعضهم

وثبت ذلك لدى الحكام واشتد عليه وعلى أتباعه الخطب واستولى عليهم المرض ففرج الله عنه وعنهم بالعزل منها وولي حلب ثالثاً ودخلها مسروراً في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف وكان ﵀ سخياً حسن المعاشرة ذا معرفة واطلاع على كلام القوم واستقام بحلب إلى أن توفي يوم السبت في الساعة الرابعة من النهار سنة أربع وسبعين ومائة وألف ذاكراً كلمة الشهادة جاهراً بها ودفن بتكية الشيخ أبي بكر رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين المهملة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.