من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
عبد الله بن طرفة
عبد الله بن طرفة المكي الشافعي الفقيه المحدث المفسر النحرير أبو محمد جمال الدين ولد بمكة ونشأ بها وطلب العلم وجد واجتهد وأخذ عن شيوخ أجلاء منهم الشيخ عيسى الجعفري والشيخ محمد بن سليمان والشيخ محمد الشرنبلالي وغيرهم وكان فاضلاً نبيهاً متفنناً في العلوم تصدر للتدريس بالحرم الشريف وانتفع الناس به ثم انقطع في آخر عمره للعبادة في بيته فلا تراه إلا راكعاً أو ساجداً أو تالياً ليلاً ونهاراً إلى أن توفي وترجمه الشمس محمد بن أحمد عقيلة المكي في تاريخه المسمى لسان الزمان في أخبار سيد العربان وأخبار أمته خير الأنس والجان وهو مرتب على السنين وصل فيه إلى سنة ألف ومائة وثلاث وعشرين وأثنى على الترجمة ثناء حسناً وذكر له فضائل جمة وإن وفاته كانت في سنة عشرين ومائة وألف وصلى عليه بالمسجد الحرام بجمع حافل بالناس ودفن بالمعلا رحمه الله تعالى وأموات المسلمين أجمعين.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع