من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
عمر الرجيحي
عمر بن مصطفى الشهير بالرجيحي الدمشقي الأديب الأريب الكاتب الماهر البارع كان لطيف الذات حسن السمات من الظرفاء الكمل المشاهير متقن النظم والنثر وهو من ذوي البيوت القديمة بدمشق ولهم أوقاف وشهرة ومن شعره قوله
وافى الربيع فحبذاك أو أنسرت به الأرواح والأبدان
وافى الحبيب لدوح روض نورهما الدر ما الياقوت ما المرجان
فجرى القراح مبشراً بقدومهسلكاً سعت لنظامه الخلان
لما تفوه بالبشارة معلناًنشرت عليه حليها الأغصان
وقوله
البدر يعزي لحسن طلعتهوالغصن يحكي للين قامته
وللثنايا الجمان منتمياًوالليل من بعض فرع طرته
محجب كم أروم زورتهوالموت للصب دون زورته
وقوله
أمسيت في عصر قوم لأخلاق لهممن صحبتي لهم قد ساءني التعب
أن يسمعوا الخير أخفوه وإن سمعواشراً إذا عوا وإن لم يسمعوا كذبوا
سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وله غير ذلك وكانت وفاته في غرة ذي القعدة سنة ثلاثين ومائة وألف ودفن بمقبرة الباب الصغير رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع