تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

عمر العنز

عمر المعروف بالعنز الأدلبي نزيل حميص الأديب الفاضل المنجم العارف كان ماهراً بالأدب والعلم والطب ولكنه كان في غاية من لنحوسة والنادر لا حكم له أدركته حرفة الأدب وقد استقام في حمص واشتهر يقرئ ويفيد وله ديوان شعر ومن شعره هذه النبوية ومطلعها

للحب آيات حق للمحال محتوأثبتت حب من بالطرف قد لمحت
واستحكمت حيث جاءتنا مبينةبنسخها لدواوين الهوى شرحت
فمن يكذب ولم يؤمن بمحكمهافنفسه عن طريق الحق قد جمحت
بها أتانا رسول كان مبعثهعن ربة الحسن والحسنى التي رجحت
لما تلاها على أرواحنا سجدتطوعاً أجابت وبالأحكام فانصلحت
ومذ دعاها إلى دين الهوى زمراًسعت إليه على رأس لما انتصحت
مستسلمات أتت في شرع ملتهنواسكاً وبدار الخلد قد فرحت
ولو عصته ولم تؤمن ببعثتهباءت بخزي وإنكال وما ربحت
يا ويل قوم دعاهم للغرام أبواتباً لهم فئة للسلم ما جنحت
لكن نفسي تسامت في إجابتهقدر أرقت لسماء العشق فانفسحت
والحمد لله ربي حيث نسبتهاصحت بحب فتاة شمسها اتضحت
لما بدت من خفي خدر الجمال سبتعقول أهل الهوى تيهاً وقد فضحت
لم لا يتيه بها العشاق قاطبةلأنها نحو أرباب الغرام نحت
سلت سيوفاً من الألحاظ فاتكةوأسبلت حالكاً في ليله اتشحت
سبت عقول الورى بالطرف إذ نظرتأبدت عجاباً وعجباً حيثما لمحت
حلت قلوباً وكم من ذي الجمال جلتظلمات وهم بالنور التي رشحت
وأنفذ الحسن سهماً من حواجبهاتصمي حشاشة صب طالما جرحت
نحر شي بهواها لا هوان بهياليتها لفؤاد الهاوي قد شرحت
حاولت أطلب عمداً وصلها فلوتعني وولت ولا بالوصل ما سمحت
جازت لتنظر ما أبقت لعاشقهامن حر نيران وجد بالحشا لفحت
حارت وحازت قلوباً ملأ قبضهاويالها منة فيهم إذا منحت
أذكت سعيراً تلظى والوقود لهمن الحنايا ضلوع نارها لفحت
صفحت عن ذنبها عفواً ومكرمةمع إنها عن ذنوبي قط ما صفحت
كفاك يا علو اعجاباً وبحترةكفى فواكف أما في لقد نزحت
لقد أطلت عذاب العاشقين ولمترثى لمن بالحشا أحشا وهم فتحت
حرقت أكبادهم لما إليك صبوواستعبروا بد ماء طالما نضحت
تعالى مني وجودي واسمحي بلقاواستعملي الرفق فيمن نفسه طمحت
إن لم نجودي ولم ترثى لذي شجنفعنك لي عوض من ذاته رججت
على الخلائق بالتقوى فزاد علاعلى الأنام بأيديه التي منحت
محمد من رقى السبع الطباق وقدأتى بشرع قويم شمسه اتضحت
عمت مكارمه العافين فانتهلوامن بحر فيض عطاياه التي رشحت
أبو المفاخر عم الجود وابن عطاحمد النوال أخو التقوى التي اصطلحت
غيث الندى مقصد المداح نعم فتىرقى العلاذ وأياد للنوال دحت
له السيادة حقاً والكمال معاًوالفضل والحلم والنفس التي صلحت
من أم ناديه يرجوه لمعضلةينل من الخير من حاجاته اجترحت
كهف ملاذ غياث ملجأ سندأفكاره من علوم الغيب قد طفحت
آياته وسجاياه وخلقتهعن وصفها كلت الأفكار مذ شرحت

وله غير ذلك وكانت وفاته في حمص سنة خمس وسبعين ومائة وألف رحمه الله تعالى وأموات المسلمين.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين المهملة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.