من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
علي التركماني
علي بن محمد سالم بن ولي الدين التركماني الأصل الحنفي الدمشقي المولد أمين الفتوي عند مفتي الحنفية بدمشق الشيخ الامام العالم الفقيه الحبر الفهامة النبيه كان متقناً متفوقاً بفقه الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان ﵁ وماهراً بمقتضياته وإليه النهاية فيه بوقته مع الفضل الذي لا مطعن فيه ولد سنة ثلاث ومائة وألف وقرأ وأخذ عن جماعة من شيوخ دمشق والروم واستفاد وصار أمين الفتوى مدة مديدة عند العلامة الامام المولى حامد العمادي ثم من بعده عند والدي رحمه الله تعالى ودرس بالجامع الأموي في الفقه وكانت عليه وظائف عديدة وله رسائل وتعليقات وحواشي كثيرة وبالجملة ففضله لا شك فيه سيما بالفقه فروعاً وأصولاً وكان العمادي في غالب الأوقات يزجره خوفاً من ادخال الرشوة في أمور الفتيا عليه رحم الله العمادي رحمة واسعة وقطع أيدي المرتشين عن أمور عباده بحرمة رسوله وكانت وفاته في يوم الجمعة ثالث رجب سنة ثمان ومائة وألف ودفن بمقبرة الحفلة عند داره بميدان الحصا رحمه الله تعالى الرشوة يجوز فتح الراء وضمها وكسرها ولا يجوز قبولها ويذمون الراشي حياً وميتاً ويذكرونه باللعنة لأن الرشوة رأس الفساد للملل والدول.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع