تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

علي العمري

علي بن مراد العمري الموصلي الشافعي خطيب الحضرة النبوية اليونسية أبو الفضل نور الدين كان رحمه الله تعالى نادرة الزمان ونتيجة الأيام بذل جهده في تحصيل العلوم حتى حازها بأسرها وله تأليفات لطيفة منها شرح كتاب الآثار للامام محمد وشرح الفقه الأكبر للامام الأعظم وله على كل فن تعليقات وكان مجلسه غاصاً بالعلماء والفضلاء حتى إن من كان يحضر مجلسه يستغني عن القراءة والدرس وقد أوتي الحظ الوافر

من العلم والدنيا فبدولته تضرب الأمثال حتى إنه في يوم واحد أضاف سبعة من الأمراء بجنودها وتولى افتاء بغداد مقدار سنتين وتولى القضاء والافتاء بالموصل أيضاً وله سفرات عديدة إلى قسطنطينية وله شعر لطيف منه قوله يمدح بها فيض الله أفندي شيخ الاسلام

خد تورد بارتشاف الأكؤسقرنت لواحظه لطرف أنعس
أم ذا أحمر أربان في وجناتهوأظن أورثه لهيب تنفسي
أم ذا شقيق الحسن أحمر ساطعأوراقه أس العذار المفرس

ومنها في وصف الروض

فبدت بها الأشجار شبه عرائستحكي ببهجتها الجوار الكنس
رقصت بلابلها على أغصانهاطرباً لبهجة وردها المترأس
فالياسمين معانقاً أدواحهاقد قلدته حمائلاً من سندس
أما الشقيق فشققت أطواقهوالخال في فيه كمسك أنفس
والأقحوان الثغر منه باسموكذلك الغض العيون النرجس
يختال في قضب الزبرجد مائلاًوالرأس منه مائل بتنكس

إلى أن قال

فأشرب معتقة الدنان شمولةتذر الهموم صحيفة المتلمس
وأسطو على خطب الزمان ببأسهاإن المدام أنيسة المستأنس
هذا هو العيش الهني ففز بهوالجا بخطبك للمحل الأقدس
فهو المحل المستنير بمن غدتأراؤه عوناً على الزمن المسي

وكان مولده سنة ستين وألف وتوفي سنة سبع وأربعين ومائة وألف ودفن بالموصل رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين المهملة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.