تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

فضل الله الصفوري

ابن إبراهيم بن حيدر الشافعي نزيل الموصل الشيخ الفاضل العالم المفتي المحقق ترجمه محمد أمين الموصلي فقال لم شعث المكارم والمعارف وصدع الأموال بالمصارف وفك عرا الأغلاق ببنان الايضاح ورنا بطرف الفكر إلى ظلمة الأشكال فتركها أوضح من الصباح إن سوجل كان السابق في مضمار العلوم النقلية والعقلية أو خوصم قيد الخصم بسلاسل الدلائل اليقينية فإن جاهل تفرعن كان موسى وإن عالم توفي كان عيسى إلخ وهي طويلة ومما اقترح عليّ معارضة قصيدة في سقط الزند رويها اللام المكسورة وهي معروفة فقلت معترفاً بالقصور إذ المعري لا يلحق له غبار ولا يعرف له عيار

خليليّ ما للحادثات وماليلقد طال منها يا زمان جدالي
وربع عقلت القود دون نؤيههي الدار فأتركها بغير عقال
تحن إلى الأعطاف منها كأنهامن الشوق ثكلى دمعها متوالي
إذا ألمحت برقاً من الغرب هزهاإلى الدار ذكرى منزل وطلال
وقفت بها أستخبر الربع لويعيمخاطبة حتى يردّ سؤالي
يود المطايا لو يعود بعيشنازمان مزجنا راحه بوصال
أعد ذكر أيام الصبا فحديثهاإذا مرّ في سمعي شمول ثمالي

ومنها

فيا بارقاً من غرب دجلة عنّ ليفبدّد من جفني عقود لآلي
هل الربع من أرض الحبيبة عامرأم اعترضته النائبات كحالي
وهل شجرات الجوسق الفرد مثل ماعهدت بنوار الزهور حوالي
وهل مرتع الهيفاء ريان أم سقتثراه الليالي بعدنا بوبال
وهل بقيت أطلال لمياء بعدناعوامر أم بانت وهن خوالي

وكان قد حصل بينه وبين ابنه نفرة أوجبت فراقه فمكث في موران مدة ثم رحل إلى نحو سنا ثم إلى الموصل ثم إلى حلب ثم إلى قسطنطينية فأكرمه أرباب الدولة ووجهوا له قرية من قرى كركوك وعاد إلى بغداد وكانت قراءته على أولاد عمه وعلى والده وله تعليقات عديدة في الحكمة وغيرها ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت غير أنه كان في أواخر هذا القرن.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.