من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
إبراهيم بن قطن المهرى القيروانى
كان عالما بالعربية، متصدّرا لإفادة هذا الشأن بمدينة القيروان، وقصده الناس لطلب ما عنده، واستفاد منه جماعة، وخمل ذكره بإشهار ذكر أخيه أبى الوليد عبد الملك بن قطن، وهو كان سبب طلبه للعلم، وذلك أن أبا الوليد دخل على أخيه إبراهيم، ومدّ يده إلى كتاب من كتبه ينظر فيه- ولم يكن يعلم شيئا من هذا الشأن- فجذبه إبراهيم من يده، ووبّخه بالجهل به، فغضب أبو الوليد لما قابله به أخوه إبراهيم، وأخذ فى طلب العلم حتى علا عليه وعلى أهل زمانه، واشتهر ذكره، فخمل ذكر إبراهيم؛ حتى جهله الناس لشهرة أخيه، وكان إبراهيم يرى دين الإباضيّة.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع