تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

إسحاق بن السكيت أبو يعقوب

كان دائم الصمت، يعرف بالسّكّيت: قال ابن الكوفىّ: لما مات الكسائىّ اجتمع أصحاب الفرّاء، وسألوه الجلوس لهم، وقالوا: أنت أعلمنا، فأبى أن يفعل، فألحّوا عليه فى ذلك بالمسألة، فأجابهم.

واحتاج أن يعرف أنسابهم، ليرتّب كلّ رجل منهم على قدر مجلسه، فكان فيمن سأله عن نسبه السّكّيت، فقال: ما نسبك؟ فقال: خوزىّ - أصلحك الله! من قرى دورق، من كور الأهواز. فبقى الفرّاء أربعين يوما فى بيته لا يظهر لأحد من أصحابه؛ فسئل عن ذلك، فقال: سبحان الله! أستحى أن أرى السّكّيت، لأنّى سألته عن نسبه، فصدقنى عن ذلك، وفيه بعض القبح.

وكان عالما، وكان ابنه يقول: أنا أعلم من أبى بالنحو، وأبى أعلم منى بالشعر واللغة.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.