من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
الحسن بن أحمد الطبسى النيسابورى أبو سعيد
من تلامذة أبى بكر الخوارزمىّ. وذكره الباخرزىّ، وسجع له فقال: «رأيته فى مجلس الرئيس أبى القاسم عبد الحميد بن يحيى الزّوزنىّ شيخا، أخذ منه الهرم فصار فرخا
وزاد على السنين صبا وحسناكما رقّت على العتق الشّمول
فالقدّ من الكبر حنىّ؛ ولكن نور الظّرف جنىّ، ومذاق العشرة هنىّ. ومن مسموعاته التى رغب العامّ فى استفادتها والخاص، حتى شرق بهم مجلسه الغاصّ كتاب الغريبين، من تأليف أبى عبيد الهروىّ؛ فإنّه سمع ذاك من مؤلّفه، واستملاه من مصنّفه».
ومن شعره ما قاله فى مرثيّة أستاذه أبى بكر الخوارزمىّ:
شيّب فرط الأسى قذالىوكدّر الدهر صفو حالى
وارتجع الدّهر ما حباهوحيعل المجد بالزّوال
وعادت النّيّرات بهماوناحت العصم فى الجبال
فقلت: يا صاحبىّ ماذاأتت به كرّة الليالى
أقام ربى النّشور أم قددعا إلى العرض والسؤال
أم الهمام الإمام أودىبه حمام، فبيّنا لى
لهفى على الشّعر والمعانىلهفى على ناقد الرجال
ربّ الفيافى أبى القوافىعمّ المعانى أخى العوالى
حاربه الدهر وهو حربلمّا رآه بلا مثال
يا أهل خارزم من يعزّىأنتم أم المجد والمعالى
أم القوافى أم المذاكىأم التعاليق والأمالى
مضى الذى لو رآه قسّيوما لأصحى بلا مقال
وفلّ منه الردى حساماما فلّه كثرة النّزال
وأنضب الدهر منه بحرايموج بالدّرّ واللآلى
يا من غدا يدّعى المعالىقد رفع الفخّ لا تبالى
صلّى على روحه إلا هىمادام يتلو البيان تال
وما سرى فى الظلام ساروشدّ بالكور والرّحال
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع