تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

جودى بن عثمان النحوى المغربى المورورى

مولى لآل طلحة العنبسيّين، من أهل مورور. رحل إلى المشرق، ولقى الكسائىّ والفرّاء وغيرهما، وعاد وقد صار معه طرف من هذا الشأن. وسكن قرطبة من مدن الأندلس بعد قدومه من المشرق، وأخذ الناس عنه، وتصدّر لإقراء الأدب، وألف تأليفا فى النحو. وفى حلقته أنكر على عبّاس بن ناصح قوله:

يشهد بالإخلاص نوتّيهالله فيها وهو نصرانى

فلحّن حيث لم يشدّد ياء النسب، وكان بحضرتهم رجل من أصحاب عباس، وكان مسكنه بالجزيرة، فسار إلى عباس، فلما طلع عليه، قال له عباس:

ما أقدمك- أعزّك الله- فى هذا الأوان؟ قال: أقدمنى لحنك، قال عباس:

وكيف ذلك؟ فأعلمه بما جرى من القول فى البيت، قال: فهلّا أنشدتهم بيت عمران بن حطّان:

يوما يمان إذا لاقيت ذا يمنوإن لقيت معدّيا فعدنانى
للشاعر عِمران بن حطان، اقرأ القصيدة

فلما سمع الرجل البيت كرّ راجعا. فقال له عباس: لو نزلت فأقمت عندنا! قال: ما بى إلى ذلك من حاجة. ثم قدم قرطبة، واجتمع بجودىّ وأصحابه، فأعلمهم.

وتوفى جودىّ سنة ثمان وتسعين ومائة.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.