من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
دماذ أبو غسان اللغوى
من أصحاب أبي عبيدة. وكان قد قرأ من النحو إلى باب الواو والفاء.
ومن قول الخليل وأصحابه: أنّ ما بعدهما ينتصب بإضمار أن. فساء فهمه عنه.
قال عبد الله بن حيّان النحوىّ: كتب دماذ إلى المازنىّ:
تفكرت في النحو حتى مللتوأتعبت نفسى» به والبدن
وأتعبت بكرا وأصحابهبطول المسائل فى كل فنّ
[فمن علمه ظاهر بيّنومن علمه غامض قد بطن]
فكنت بظاهره عالماوكنت بباطنه ذا فطن
خلا أن بابا عليه العفاء للفاء يا ليته لم يكن
وللواو باب إلى جنبهمن المقت أحسبه قد لعن
إذا قلت: هاتوا لماذا يقال: «لست بآتيك أو تأتين»
أجيبوا لما قيل هذا كذاعلى النصب قالوا: بإضمار أن
[وما إن رأيت لها موضعافأعرف ما قيل إلا بظنّ]
[فقد خفت يا بكر من طول ماأفكّر فى أمر «أن» أن أجنّ]
ودماذ لقب؛ واسمه رفيع بن سلمة. وكان كاتب أبى عبيدة فى الأخبار، وكان من أوثق الناس عن أبى عبيدة فى الأخبار. وكان أبو حاتم إذا ذوكر فى شىء منها قال: عليكم بذاك الشيخ- يعنى أبا غسّان.
ويقال: إن المازنىّ نقل قدميه إلى أبى غسّان يسمع منه الأخبار.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع