تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

سليمان بن أبى طالب عبد الله بن الفتى الحلوانى النهروانى أبو عبد الله

والد الحسن بن سليمان الفقيه المدرس بالنظامية. كان له حظ وافر من العربية، ومعرفة تامّة باللغة والأدب.

نزل أصبهان وسكنها. وأكثر أئمة أصبهان وفضلائها قرءوا عليه الأدب.

ذكره يحيى بن منده فى تاريخ أصبهان، فقال:

«سليمان بن عبد الله بن الفتى، البغداذىّ. قدم أصبهان، واستوطن بها.

وكان جميل الطريقة، فاضلا أديبا، حسن الخلق، إماما فى اللغة والنحو. صنف كتاب التفسير. مسكنه فى باب الوزير قريب من الجامع».

وذكره الأمير ابن ماكولا فقال:

«وأما الفتى، أوّله فاء مفتوحة بعدها تاء معجمة باثنين من فوقها، فهو أبو عبد الله سليمان بن عبد الله. يعرف بابن الفتى. من أهل النّهروان؛ دخل بغداذ بعد سنة ثلاثين وأربعمائة، وتشاغل بالأدب، وقرأ على أبى الخطاب الجبلىّ والثمانينى وغيرهما من أدباء ذلك الوقت. وحضر عندى وتأدّب، وقال الشعر،

وسافر إلى الجبل، وشاهدته بالرّىّ دفعات وبهمذان، ووجدته فاضلا مليح الشعر حسن الأدب حافظا».

وذكره الباخرزىّ فقال: «عاشرته بالنّهروان سنة ثلاث وستين، ووجدته لطيف العشرة، وفتّشته عما يتحلّى به من علم الإعراب، فمدّ فيه أطناب الإطناب، حتى كاد يكون مكانه من المبرّد والزّجّاج، مكان الأسنّة من الزّجاج. وهو مع هذا أشعر أبناء جنسه. فممّا أنشدنى لنفسه من قصيدة نظامية:

يا ظبية حلّت بباب الطاقبينى وبينك أوكد الميثاق
للشاعر سلمان بن ابي طالب الفتي النهرواني، اقرأ القصيدة
فوحقّ أيام الصّبى ووصالناقسما بها وبنعمة الخلّاق
ما مرّ من يوم ولا من ليلةإلا إليك تجدّدت أشواقى
للشاعر سلمان بن ابي طالب الفتي النهرواني، اقرأ القصيدة
سقيا لأيام جنى لى طيبهاورد الخدود ونرجس الأحداق
للشاعر سلمان بن ابي طالب الفتي النهرواني، اقرأ القصيدة
وإذا أضرّت بى عقارب صدغهاكانت مراشف ريقها ترياقى
للشاعر سلمان بن ابي طالب الفتي النهرواني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.