تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

سليمان بن حبون النحوى الشاعر

من أهل الرّحبة. نزل حرّان، وقطن بها، وتصدّر لإفادة هذا الشأن. وكان مستوحشا من الناس، منقطعا عنهم، يقول شعرا مصنوعا قريب الحال، يقصد به الاستعطاء.

رأيته بحلب فى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وقد حضر إليها من حرّان ليمدح الملك الظاهر غازى بن الملك الناصر صلاح الدين- سقى الله عهده- ونزل عند رجل من أهلها يعرف بابن خرخاز، ورأيته ينسخ فى كتاب القوافى للزجّاج، وذاكرته فى النحو، فرأيته نزقا لا يرغب أن يباحث فيه. وسألته: من لقيت من المشايخ؟ فقال: اصطحبت أنا والمهذّب بن العطّار فى الكلك إلى بغداذ؛ لم يزدنى على ذلك.

وتوجه بعد أن أخذ الجائزة عن مدحه إلى حرّان. ومات قريبا من ذلك فيما بلغنى، وخلّف بها بنات. وكان ظاهر أمره الإقلال. وسمعت أنه امتدح العادل

أبا بكر بن أيوب عند ملكه حرّان، فلم يجزه شيئا، فذكر أبياتا عرّض له فيها بأنك جواد ما زلت؛ ولكنّ أرضنا غيّرتك، فقال: هجانا هذا الرجل بطريق لطيف. وبيت القصيدة:

قسما بآل محمدما فوق ذلك من قسم
إن المليك محمدالولاه ما عرف الكرم
يعطى اليراع براعةكالسيف يخضبه بدم
لكنّ تربة أرضنانقلته عن تلك الشّيم

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.