تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

عبد الرحمن بن إسحاق ويعرف بالزجاجى أبو القاسم

نهاوندىّ، من أهل الصّيمرة أصله، وانتقل إلى بغداذ، ولزم الزّجاج أبا إسحاق، وقرأ عليه النحو، وانتقل إلى الشام، فأقام بحلب مدّة، ثم انتقل إلى دمشق، وأقام بها وصنّف، وخرج مع ابن الحارث عامل الضّياع الإخشيدية، فمات بطبريّة فى شهر رمضان سنة أربعين وثلاثمائة- ﵀.

وكانت طريقته فى النحو متوسطة، وتصانيفه يقصد بها الإفادة. ولما وردت له مسائل إلى العراق مع بعض الطلبة وقف عليها أبو على الفارسىّ- وقد كان رفيقه- فقال: لو رآنا الزجاجى لاستحيا منا. وقد واخذه جماعة فى تصانيفه، فمنها كتاب فى شرح مقدّمة أدب الكاتب ردّ عليه فيها جماعة من العلماء، وكتابه فى النحو المسمى الجمل تعرض له البطليوسىّ، وصنف فيه كتابا سماه الحلل، فى إصلاح الخلل، الواقع فى كتاب الجمل، وقد نكت ابن بابشاذ فى شرحه نكتا فى الردّ عليه، والكتاب مبارك ما اشتغل به أحد إلا انتفع.

وسمعت من لفظ الشيخ أبى البقاء صالح بن عادى العذرىّ الأنماطىّ النحوىّ نزيل قفط أن الزّجاجىّ- ﵀ صنف الجمل بمكة، حماها الله.

وكان إذا فرغ من باب طاف به أسبوعا، ودعا الله أن يغفر له، وأن ينفع به قارئه؛ فلهذا انتفع به الطلبة. وهو كتاب المصريين وأهل المغرب وأهل الحجاز واليمن والشام إلى أن اشتغل الناس باللمع لابن جنّى، والإيضاح لأبى على الفارسى.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.