من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
على بن إبراهيم بن سعيد أبو الحسن النحوى الحوفى المصرى
فاضل عالم بالنحو والتفسير، قيّم بعلل العربية أتم قيام، من أهل ضيعة من حوف مصر، واسمها شبرا اللّنجة.
دخل إلى مصر فطلب العربية، وقرأ على أبى بكر الأدفوىّ، وأخذ عنه وأكثر، وطالع الكتب، ولقى جماعة من علماء المغرب القادمين على مصر وغيرهم،
وتصدّر لإفادة هذا الشأن، وصنّف فى النحو مصنفا كبيرا عنى [به] النحويون، استوفى فيه العلل والأصول، وصنّف مصنفات أصغر منه، رأيت المصريين يشتغلون بها، وصنف تصنيفا كبيرا فى إعراب القرآن، أبدع فيه، يتنافس العلماء هناك فى تحصيله. وسمعت أن أحد المشتهرين بهذا النوع ابتاع منه نسخة بمصر فى عشرة مجلدات، وأحضرها إلى مدينته بالشام، وهو غير عالم بقدرها، ولا عارف بمصنفها؛ ولما تنبّه على جلالتها اشتدّ حفظه لها، وضنّه بها تقليدا، وادّخرها لولده إن طلع من أهل هذا الشأن. وعاش الحوفىّ- ﵀ إلى بعد الأربعمائة.
أنبأنا أبو طاهر السّلفىّ الأصبهانىّ نزيل الإسكندرية، أخبرنا الشيخ أبو بكر عتيق بن على بن مكى السّمسطاوىّ النيدىّ بالإسكندرية، أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الرازىّ، أخبرنا على بن إبراهيم بن سعيد النحوىّ حدّثنا محمد بن عبد الله النيسابورىّ، حدّثنا أحمد بن شعيب الشيبانى، أخبرنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرحمن عن مالك عن ابن شهاب عن أبى إدريس الخولانى عن أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: «من توضأ فلينثر، ومن استجمر فليوتر».
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع