تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

على بن الحسين الضرير النحوى الأصبهانى المعروف بجامع العلوم

سجع له بعض الفضلاء فقال فى وصفه: «هو فى النحو والإعراب كعبة لها أفاضل العصر سدنة، وللفضل فيه بعد خفائه أسوة حسنة».

«قال لى عمر بن قشام الحلبىّ: أخبرنى الصفىّ الحنفىّ الأصبهانىّ نزيل همذان وصاحب الطريقين أنه والده- يعنى جامع العلوم- ولا عجب أن يكون فضل الصفىّ، من ذلك المنهل الروىّ».

وكان جامع العلوم هذا قد سيّر إلى خراسان يسأل عن معنى بيت شعر من شعر الفرزدق وهو:

وليست خراسان التى كان خالدبها أسد إذ كان سيفا أميرها

فلم يبق فاضل من فضلاء خراسان إلا وكتب لهذا البيت شرحا.

وكان تسيير هذا البيت إلى خراسان من جهة جامع العلوم فى شهور سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. وهذا البيت قد اختلف النحاة فى معناه وإعرابه، فذكره ابن جنّى فى خصائصه، وابن فضّال المجاشعىّ فى السيرة، وسأذكر له آخر الترجمة ما قاله جمهور النحاة فيه، وما يقتضيه التحقيق من معناه إن شاء الله.

فأما هذا الإمام جامع العلوم؛ فإنه استدرك على أبى علىّ الفارسىّ، وعلى عبد القاهر الجرجانىّ. وله شرح اللمع، عجيب المأخذ، قد حصر فيه الأصول

وما تفرّع عليها، وهو غاية فى الإفادة والإيجاز. وله غير ذلك من التصانيف فى العربية؛ من وقف عليها علم فضله. وله شعر منه:

أحبب النحو من العلم فقديدرك المرء به أعلى الشّرف
إنّما النحوىّ فى مجلسهكشهاب ثاقب بين السدف
يخرج القرآن من فيه كماتخرج الدّرة من بين الصّدف

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.