من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
على بن الحارث البيارى الخراسانى
ذكره الباخرزىّ وسجع له فقال: «عنده مفصّل الفضل ومجموعه، ومرئىّ الأدب ومسموعه، ومعدن العلم وينبوعه. والذى تشدّ إليه الرحال، وتزمّ نحوه الجمال، ويقصد محلّه القصّاد، وينثال على مناهله الروّاد».
«حدّثنى تلميذه أبو العباس محمد بن على البادغوسىّ قال: كتب إليه الوزير الحسن المصعبىّ مهيبا به إلى جنابه، ليجنى من الأدب ألذّ الجنى به، فترفّع عن إجابته؛ إذ لم يكن قصد ذلك الباب من بابته، وصدّر كتاب المصعبىّ بهذه الأبيات:
قد تدبرت ما أشرت إليهوهو الخير لا غبار عليه
غير أن المشيب من برد الموت وخيط الرقاب فى كفّيه
فلماذا تريد ما لم أردهفى شبابى ولم أحنّ إليه
قال: وأنشدنى أيضا له، قال: أنشدنيه لنفسه:
ماذا أقول لربّى حين يسألنىفيم ابتغيت حراما بعد سبعين
لا همّ إن طمعت نفسى فلا طعمتفيما ابتغت غير زقّوم وغسلين
من تصنيفه: كتاب شرح الحماسة. كتاب صناعة الشعر.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع