من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
على بن عبد الرحمن بن هارون بن عيسى بن هارون ابن الجراح الرئيس أبو الخطاب المقرئ النحوى اللغوى
حسن الإقراء. وأخذ الناس عنه، وختم عليه الجمع الكثير ببغداذ. وكان يقول الشعر، ويفيد علم النحو واللغة. وسمع من مشايخ وقته، كأبى القاسم عبد الملك ابن محمد بن بشران الواعظ، وأبى بكر محمد بن عمر بن بكر النجار، وغيرهما.
روى عنه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطىّ وطبقته. اجتمع هو وأبو إسحاق الشيرازىّ، وأتا [هـ] بثلجيّة فيها ماء بارد، فأنشأ الشيخ أبو إسحاق الشيرازىّ يقول:
ممتّع وهو فى الثلاجفكيف لو كان فى الزّجاج
فأجابه الرئيس أبو خطاب:
ماء صفا رقّة وطيباليس بملح ولا أجاج
سئل عن مولده فقال: فى سنة عشر وأربعمائة. ومات سحرة يوم الثلاثاء العشرين من ذى الحجّة سنة سبع وتسعين وأربعمائة. ودفن من يومه فى مقبرة باب برز، وصلّى عليه فى جامع القصر.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع