تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

عمر بن حسن النحوى الصقلى أبو حفص

شيخ فى اللغة والنحو، طويل الباع فيهما؛ أخذا ورويا عنه. وتصدّر للإفادة ببلرم، وهى مدينة جزيرة صقلّيّة فى الأيام الفرنجية، وأصيب من الفرنج بما قضى بسجنه.

وقال يمدح رجّار ملك صقلّية، وهو فى حبسه:

طلب السلوّ لو أنّ غير سعادهحلّت سويدا قلبه وفؤاده
ورجا زيارة طيفها فى صدّهاوغرامه يأبى لذيذ رقاده
والله لولا الملك رجّار الذىأهدى لحبّيه عظيم وداده
ما عاف كأس المجد يوم فراقهاورأى محيّا المجد فى ميلاده

منها فى المديح:

يهتزّ للجدوى اهتزاز مهنّديهتزّ فى كفّيه يوم جلاده
ويضىء فى الدّيجور ضوء جبينهفتخال ضوء الشمس من حسّاده
ومطالع الجوزاء أرض خيامهوالنجم والقمران من أوتاده
وإذا الأمور تشابهت فلعضبهخطّ يبيّض سودها بمداده
يأيّها الملك الذى ثنيت بهقدما الفظاظة فى صفا أصلاده
ودعته أرواح العدى فرمى بهالعبا تلقتها ظبى أغماده

والله يغفر لهذا الشاعر فى مدحه الملك الكافر؛ ولكنه معذور؛ إذ هو مأسور.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.