من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
القاسم بن أحمد بن على السابزوارى الخراسانى
نزيل نيسابور أبو جعفر. قال الأستاذ يعقوب بن أحمد: كان هذا الأديب جميل العشرة غزير المحفوظ، مستوفيا من أصول الأدب وفروعه أتمّ الحظوظ،
تختلف إليه أبناء المياسير فتقرّ به عيونها، ويجلو بمدوس تأديبه صدأهم حتى كأنهم «صفائح بصرى أخلصتها قيونها ».
قال: وكتب إلىّ:
قولا ليعقوب شمس الفضل والكرمومنبع المجد والآداب والحكم
مالى كتبت إلى مأنوس مجلسهفلم يجبنى بما يجلو صدا غممى
أنبوة عن خلالى بعد ما ظهرتله خلالى ودلّته على شيمى
ما ضرّه لو سما بى رقم أنملةوأنه وسم الحسّاد بالرّقم
ألم تكن نسبة الآداب تجمعناوالفضل يوجب رعى العهد والذمم
أصبحت والبين يذوينى ويكلمنىفداو كلمى فدتك النفس بالكلم
ولو أجاب على المكتوب محتسبالانجاب عنّى ظلام الرّيب والتّهم
يا حبّذا معشر أضحوا وقد جمعوابنور وجهك بين الرّوض والدّيم
هم بقربك فى روح وفى دعةيا ليتنا معهم أو ليتنا بهم
وقد فزعت إليك اليوم معتصمابحبل فضلك يا كهفى ومعتصمى
بليت بالحرفة الممقوت صاحبهاشوهاء طلعتها كالغول فى الظّلم
إذا نسبت إليها ذبت من خجلكأنّنى سارق الحجّاج فى الحرم
وهذه نفثة المصدور أرسلهاإليك صاحبها فاعذر ولا تلم
لا زلت فى عزّة قعساء راسيةقد زيّنت بطراز الفضل والنّعم
فأجابه يعقوب عنها بقطعة أوّلها:
الروض روض الرّبا فاحت رواتحهوقد سقاها أصيلا واكف الدّيم
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع