من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
يعقوب بن نصر الدارقزى
ودار القزّ التى ينسب إليها محلّة معروفة بظاهر بغداد. كان يعلّم العربيّة والفقه، ورحل إلى سنجار واستوطنها، وأفاد بها، وكان خبيرا بالشعر وأنواعه، يحفظ منه الكثير ويقوله، فمن شعره يخاطب علىّ بن الحسين بن علىّ بن دبابا السّنجارىّ، وقد رآه يندب الطلول ويصفها، ويبكى أهلها، فقال له:
خلّ نعت الطلول يا بن الحسينما تفيد الآثار من بعد عين!
أنزاعا إلى الطلول وقدأقلع عنها الخليط إقلاع بين
لا تقف بالطلول ليست بها سعدى ولا تبكها بأجفان عين
رحل عن سنجار إلى ميّافارقين، ومات بها في سنة سبع وعشرين وستمّائة، وبلغ من العمر قريبا من أربعين سنة، وأبيعت تركته بيد نوّاب المواريث في ربيع الأوّل سنة ثمان وعشرين وستمائة بميّافارقين.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع