تجاوز إلى المحتوى

من «إخبار العلماء بأخبار الحكماء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

كتب جالينوس الخارجة عن الستة عشر المتقدم شرحها (٢)

وَفِي هَذِهِ المدة كاتبه ملك الديلم بكتب جميلة يسأله فِيهَا أن يزوره وكاتب ممهد الدولة يسأله فِي ذَلِكَ فمنعه من المضي وأقام فِي الخدمة ثلاث سنين وتوفي فِي يوم الجمعة ثامن شهر رجب سنة ست وتسعين وثلاثمائة للهجرة وَكَانَ عمره خمساً وثمانين سنة ودفن فِي المصلى خارج ميافارقين.

جبرائيل الكحال المأموني كَانَ كحالاً واختص بخدمة المأمون وَكَانَتْ وظيفته فِي كل شهر ألف درهم وَكَانَ المأمون يستخف يده وَكَانَ أول من يدخل إِلَيْهِ فِي كل يوم عند تسليمه من صلاة الغداة ويغسل أجفانه ويكحل عينيه وإذا انتبه من قيلولته فعل مذل ذَلِكَ ثُمَّ سقطن منزلته بعد ذَلِكَ فسئل عن سبب ذَلِكَ فقيل أن الحسين الخادم اعتل فلم يكن ياسر عيادته لاشتغاله بالخدمة إِلَى أن وافى ياسر باب الحجرة الَّتِي كَانَ فِيهَا المأمون وَقَدْ خرجت من عند المأمون فسألني ياسر عن خبر المأمون فأخبرته أنه قَدْ أغفى فغنم ياسر مَا أخبرته من نوم المأمون فسار إِلَى الحسين فعاده وانتبه المأمون قبل انصراف ياسر فسأله المأمون عن سبب نخلفه فقال ياسر أخبرت بنوم أمير المؤمنين فسرت إِلَى الحسين فعدته فقال لَهُ المأمون زمن أخبرك برقادي فقال ياسر جبرائيل قال جبرائيل فأحضرني ثُمَّ قال يَا جبرائيل اتخذتك كحالاً أَوْ عاملاً للأخبار عليّ أخرج عن داري فأذكرته حرمتي فقال أن لَهُ حرمة فليقتصر بِهِ عَلَى إجراء مائة وخمسين درهماً فِي الشهر ولا يؤذن لَهُ فِي الوصول فلم يخدم جبرائيل المأمون بعدها حَتَّى توفي.

جعفر بن محمد بن عمر أبو معشر البلخي عالم أهل الإسلام بأحكام النجوم وصاحب التآليف الشريفة والمصنفات المفيدة فِي صناعة الأحكام

وعلم التعديل وَكَانَ أعلم الناس بسير الفرس وأخبار سائر الأمم فمن كتبه فِي صناعة الأحكام. كتاب الطبائع. كتاب الألوف. كتاب المدخل الكبير. كتاب الفرانات. كتاب الدول والملل. كتاب الملاحم. كتاب الأقاويل والأقاليم. كتاب الهيلاج والكذخداه كتبه إِلَى ابن البازيار. كتاب المقالات فِي المواليد. كتاب النكث تحاويل المواليد وغير ذَلِكَ ومن كتبه. زيجه الكبير وهو كثير وجامع أكثر العلم بالفلك بالقول المطلق المجرد من البرهان. وكتاب الزيج الصغير وهو المعروف بزيج القرانات يتضمن معرفة أوساط الكواكب لأوقات اقتران زحل والمشتري مذ عهد الطوفان.

وَكَانَ أبو معشر مدمناً عَلَى شرب الخمر مشتهراً بمعاقرتها وَكَانَ يعتريه صرغ عند أوقات الامتلاءات القمرية وَكَانَ معاصراً لأبي جعفر محمد بن سنان البثاني وَكَانَ منجماً للموفق أخي المعتمد وَكَانَ معه فِي محاصرته الزنج بالبصرة وَلَهُ إصابات حسنة فِي أحكام النجوم مذكورة بَيْنَ العلماء بهذا النوع وَقَدْ قيل أن أبا معشر كَانَ فِي أول أمره من أصحاب الحديث ومنزله فِي الجانب الغربي بباب خراسان وَكَانَ يضاغن الكندي ويغري بِهِ العامة ويشنع عَلَيْهِ بعلوم الفلاسفة فدس عَلَيْهِ الكندي من حسن لَهُ النظر فِي علم الساب والهندسة فدخل فِي ذَلِكَ فلك يكمل لَهُ فعدل إِلَى علم الأحكام وانقطع شره عن الكندي ويقال أنه تعلم النجوم بعد سبع وأربعين سنة من عمره وَكَانَ فاضلاً حسن القريحة وضربه المستعين أصواتاً لأنه أصاب فِي شيء خبر بِهِ قبل وقته وَكَانَ يقول أصبت فوقعيت وجاوز أبو المعشر المائة من عمره ومات بواسط فيما قيل وَلَهُ من التصانيف غير مَا تقدم ذكره.

كتاب المدخل الصغير. كتاب زيج الهزارات نيف وستون باباً. كتاب المواليد الكبير وَلَمْ يتمه. كتاب هيئة الفلك. كتاب الاختيارات. كتاب الاختيارات عَلَى منازل القمر. كتاب الطبائع الكبير. كتاب السهمين وأعمار الدول. كتاب اقتران النحسين فِي برج السلطان. كتاب الصور والحكم عَلَيْهَا. كتاب المزاجات. كتاب الأنواء. كتاب المسائل. كتاب إثبات علم النجوم. كتاب الكامل والشامل لَمْ يتمه. كتاب الجمهرة جمع فِيهِ أقوال الناس فِي المواليد. كتاب الأصول وادعاه أبو العنبس. كتاب تفسير المنامات من النجوم. كتاب القواطع عَلَى الهيلاجات. كتاب المواليد الصغير مقالتان. كتاب

زيج القرانات والاحتراقات. كتاب الأوقات عَلَى اثني عشرية الكواكب. كتاب السهام سهام المأكولات والملبوسات. كتاب طبائع البلدان. كتاب الأمطار والرياح.

حكاية نقلها الناقل لَهَا من خط ابن المكتفي قال قرأت بخط ابن الجهم مَا هَذِهِ حكايته كتاب المدخل اسند بن علي وهبه لأبي معشر فانتحله أبو معشر لأن أبا معشر تعلم النجوم عَلَى كبر وَلَمْ يبلغ عقل أبي معشر إِلَى صنعة هَذَا الكتاب ولا لسبع مقالات فِي المواليد ولا لكتابي القرانات هَذَا كله لسند بن علي.

جعفر بن المكتفي بالله أبو الفضل من أولاد الخلفاء فاضل كبير القدر بعلوم متعددة من علوم الأوائل متحقق بذلك أتم تحقيق يرفعه عن التبذل فِي تعليمه مَا هو عَلَيْهِ من علو النسب وَكَانَتْ لَهُ فِي العلوم القديمة تعاليق جميلة ومعرفة بأخبار الأوائل من الحكماء وبأخبار المحدثين منهم وبأحوالهم ومقدار مَا يعلمه كل واحد منهم وَمَا يدعيه مَا لا يعلمه قال هلال بن المحسن وَفِي سحرة يوم الثلاثاء الرابع من صفر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة توفي أبو الفضل جعفر بن المكتفي بالله ومولده فِي سنة أربع وتسعين ومائتين وَكَانَ فاضلاً عاقلاً عارفاً بكثير من العلوم القديمة ولما قدم عضد الدولة إِلَى بغداد اشتاقت نفسه إِلَى جعفر بن المكتفي بالله ولقائه فسير إِلَيْهِ سراً وَكَانَ يجتمع بِهِ من خفية ويأتيه فِي خف وإزار فإذا حصل فِي داره أقعد فِي موضع خال بغير أزار خلا عضد الدولة استدعاه فإذا شاهده تطاول لَهُ فِي القيام وأكرمه وخلا بِهِ وسأله عن فنه من علم أحكام النجوم وأخبار الحدثان فيخبره من ذَلِكَ بما يعجب منه ولا يبعد وقوعه.

قال غرس النعمة محمد بن الرئيس هلال بن المحسن الصابي فِي كتابه وجدت بخط جعفر بن المكتفي بالله مَا يتضمن ذكر مَا حدث من الكواكب ذوات الأذناب فِي أوقاتها مَا كَانَ من تأثيراتها فنسخته ثقة بهذا الرجل وتقدمه فِي هَذِهِ الصناعة وتبريزه فِيهَا إِلَى ابعد غاية ثُمَّ أورد المؤلف رسالته ههنا بأجمعها منها وَفِي خمس وعشرين ومائتين فِي خلافة المعتصم ظهرت فِي الشمس نكتة سوداء قريب منن وسطها وذلك فِي يوم الثلاثاء التاسع عشر من رجب سنة خمس وعشرين ومائتين فلما كَانَ بعد يومين من هَذَا التاريخ وذلك بعد إحدى وعشرين يوماً من رجب حدثت الحوادث وذكر الكندي أنها لبثت هَذِهِ النكتة فِي الشمس إحدى وتسعين يوماً ومات المعتصم بعدها وَقَدْ كَانَ أيضاً طلع كوكبان من كواكب الأذناب قبل موت المعتصم كما طلع منها جماعة

قبل موت الرشيد وذكره الكندي أيضاً أن مدة النكتة كَانَتْ كسوف الزهرة للشمس ولصوقها بِهَا هَذِهِ المدة المذكورة ويقال أنه لما شاء الله فِي ذَلِكَ كلام سبيله أن يتأمل ليوقف عَلَى علة هَذِهِ النكتة عَلَى حقها إِن شاء الله تعالى إِلَى ها هنا من رسالة ابن المكتفي ثُمَّ بعدها ذكر فِي هَذِهِ الرسالة تأثيرات كواكب الأذناب عَلَى طلوعها فِي كل شهر من الشهور السريانية.

جعفر القطاع المدعو بالسديد البغدادي كَانَتْ لَهُ معرفة تامة بالكلام والمنطق والهندسة واطلاع عَلَى علوم الأوائل وأقوالهم ومذاهبهم وَلَهُ يد طولى فِي قسمة الأدور وعماراتها وَكَانَ متظاهر بالتشيع وتوفي فِي يوم السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وستمائة ببغداد ودفن بداره بقراح ظفر وَقَدْ جاوز السبعين.

جرجيس الفيلسوف الأنطاكي نزيل مصر يزعم أنه قرأ عَلَى علماء بلده واستوطن مصر وطب لَهَا وأدركه أبو الصلت أمية المغربي بمصر وذكره فقال وَكَانَ بمصر طبيب من أنطاكية يسمى بجرجيس ويلقب بالفيلسوف عَلَى نحو مَا قيل فِي الغراب أبي البيضاء وَفِي اللديغ سليم وَقَدْ تفرغ للتولع بأبي الخير سلامة بن رحمون اليهودي الطبيب المصري والأزراء عَلَيْهِ وَكَانَ يزور فصولاً طبية وفلسفية يبرزها فِي معارض ألفاظ القوم وهي محال لا معنى لَهَا وفارغة لا فائدة فِيهَا ثُمَّ ينفذها إِلَى من سأله عن معانيها ويستوضحه أغراضها فيتكلم عَلَيْهَا ويشرحها بزعمه دون تيقظ ولا تحفظ باسترسال واستسجال وقلة اكتراث وإهمال يوجد فِيهَا عنه مَا يضحك منه وأنشدت لجرجيس هَذَا فِي أبي الخير سلامة وهو من أحسن مَا سمعته فِي هجو طبيب مشؤوم

أن أبا الخير عَلَى جهلهيخف فِي كفته الفاضل
للشاعر جرجس الأنطاكي، اقرأ القصيدة
عليله المسكين من شؤمهفِي بحر هلك مَا لَهُ ساحل
للشاعر جرجس الأنطاكي، اقرأ القصيدة
ثلاثة تدخل فِي دفعةطلعته والنعش والغاسل
للشاعر جرجس الأنطاكي، اقرأ القصيدة

جورجيس بن بختيشوع الجند يسابوري ابن بختيشوع فِي صدر الدولة العباسية كَانَ فاضلاً مذكوراً وَلَهُ من الكتب كتاب الكناش وَكَانَ

المنصور فِي صدر أمره عندما بنى مدينة السلام بغداد فِي سنة ثمان وأربعين ومائة للهجرة أدركه ضعف فِي معدته وسوء استمراء وقلة شهوة وكلما عالجه الأطباء ازداد مرضه فتقدم إِلَى الربيع بجمعهم فلما اجتمعوا قال لهم المنصور أريد من الأطباء فِي سائر المدن طبيباً ماهراً فقالوا مَا فِي عصرنا أفضل من جورجيس بن بختيشوع رئيس أطباء جند يسابور فإنه ماهر فِي الطب وَلَهُ مصنفات جليلة فتقدم المنصور بإحضاره فأنفذه العامل بجند يسابور إِلَى حضرة الخلافة بعد مَا امتنع عن الخروج وأكرهه العامل فخرج ووصى ولد بختيشوع بالبيمارستان وأموره الَّتِي تتعلق بِهِ هناك واستصحب معه إبراهيم وسرجيس تلميذيه فقال لَهُ ولده بختيشوع ولا تدع ها هنا عيسى بن شهلافا فإنه يؤذي أهل البيمارستان فترك سرجيس وأخذ عيسى عوضه ولما وصل إِلَى مدينة السلام أمر المنصور بإحضاره فلما وصل إِلَى الحضرة دعا لَهُ بالفارسية والعربية وعجب المنصور من حسن منطقه ومنظره وأمره بالجلوس وسأله عن أشياء أجابه عنها بسكون فقال قَدْ ظفرت منك يَا جورجيس بما كنت أطلب وخبره بابتداء علته وكيف جرى أمره منذ ابتداء المرض وإلى وقته ذَلِكَ فقال لَهُ جرجيس أنا أديرك بمشيئة الله وعونه فأمر لَهُ فِي الوقت بخلعة جليلة وتقدم إِلَى الربيع بإنزاله فِي أجمل موضع من دوره وإكرامه كما يكرم أخص الأهل وَلَمْ يزل جرجيس يتلطف لَهُ فِي تدبيره حَتَّى برئ المنصور وعاد إِلَى الصحة وفرح بِهِ فرحاً شديداً وأمر أن يجاب إِلَى كل مَا يسأل وقال لَهُ يوماً من يخدمك ها هنا فقال تلامذتي فقال الخليفة سمعت أنه ليست لَكَ امرأة فقال لي زوجة كبيرة ضعيفة ولا تقدر عَلَى النهوض من موضعها وانصرف من الحضرة ومضى إِلَى البيعة فأمر المنصور خادمه سالماً أن يختار لَهُ من الجواري الروميات الحسان ثلاثاً ويحملهن إِلَى جورجيس مع ثلاثة آلاف دينار ففعل ذَلِكَ فلما انصرف جورجيس إِلَى منزله عرفه عيسى بن شهلافا تلميذه بما جرى وأراه الجواري فأنكر أمرهن وقال لعيسى يَا تلميذ الشيطان لَمْ أدخلت هؤلاء إِلَى منزلي أردت أن تتجسني امضِ وردهن إِلَى أصحابهن ثُمَّ ركب جورجيس معه عيسى مع الجواري ومضى إِلَى دار الخليفة وردهن عَلَى الخادم فلما اتصل الخبر بالمنصور أحضره وقال لِم رددت الجواري قال لا يجوز أن يكون مثل هؤلاء فِي منزلي لأنا نعشر النصارى لا نتزوج أكثر من امرأة واحدة مَا دامت المرأة حية لا نأخذ غيرها فحسن موقع هَذَا من الخليفة وأمر فِي الوقت أن يدخل جورجيس إِلَى حظاياه

وحرمه بلا إذن وزاده موضعه عنده وهذا ثمرة العفة.

ولما كَانَ فِي سنة اثنتين وخمسين ومائة مرض جورجيس مرضاً صعباً وَكَانَ المنصور يرسل إِلَيْهِ فِي كل يوم يتعرف خبره ولما اشتد مرضه أمر بحمله عَلَى سرير إِلَى دار العامة وخرج ماشياً إِلَيْهِ وتعرف خبره وسأله عن حاله فخبره جورجيس بِهَا وقال أن رأي أمير المؤمنين أن يأذن لي فِي الانصراف إِلَى بلدي لأنظر أهلي وولدي فإن مت قبرت مع آبائي فقال لَهُ يَا جورجيس اتقِ الله وأسلم وأنا أضمن لَكَ الجنة فقال لَهُ رضيت حَيْثُ آبائي فِي الجنة أَوْ فِي النار فضحك المنصور من قوله ثُمَّ قال لَهُ إني منذ رأيتك وجدت رائحة من الأمراض الَّتِي كَانَتْ تعتادني فقال جورجيس أنا أخلف بَيْنَ يدي أمير المؤمنين عيسى وهو تلميذي وتربيتي فقال كَيْفَ علمه فِي الصناعة قال ماهر قال المنصور ألا أحضرت لَنَا ولدك بختيشوع قال جورج البيمارستان بجند يسابور محتاج إِلَيْهِ ومفتقر إِلَى مثله وأهل البلد كذلك فأمر المنصور بإحضار عيسى بن شهلافا فلما مثل بَيْنَ يديه سأله عن أشياء فوجده ماهراً فأمر لجورجيس بعشرة آلاف دينار وأذن لَهُ فِي الانصراف وأنفذ معه خادماً وقال لَهُ إِن مات فِي الطريق فاحمله إِلَى منزله ليدفن هناك كما أحب فوصل إِلَى بلده حياً.

جابر بن حيان الصوفي الكوفي كَانَ متقدماً فِي العلوم الطبيعية بارعاً منها فِي صناعة الكيمياء وَلَهُ فِيهَا تآليف كثيرة ومصنفات مشهورة وَكَانَ مع هَذَا مشرفاً عَلَى كثير من علوم الفلسفة ومتقلداً للعلم المعروف بعلم الباطن وهو مذهب المتصوفين من أهل الإسلام كالحارث بن أسد المجاشي وسهل بن عبد الله التستري ونظرائهم .. وذكر محمد بن سعيد السرقسطي المعروف بابن المشاط الاصطرلابي الأندلسي أنه رأي لجابر بن حيان بمدينة مصر تآليفاً فِي عمل الاصطرلاب يتضمن ألف مسألة لا نظير لَهُ.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الجيم فِي أسماء الحكماء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.