من «إخبار العلماء بأخبار الحكماء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
حرف الياء فِي أسماء الحكماء
الصفحة ١ من ٢
يحيى النحوي المصري الإسكندراني تلميذ شاواري كَانَ أسقفاً فِي كنيسة الإسكندرية بمصر ويعتقد مذهب النصارى اليعقوبية ثُمَّ رجع عما يعتقده النصارى فِي التثليث لما قرأ كتب الحكمة واستحال عنده جعل الواحد ثلاثة والثلاثة واحداً ولما تحققت الأساقفة بمصر رجوعه عز عليهم ذَلِكَ فاجتمعوا إِلَيْهِ وناظروه فغلب وزيف طريقه فعز عليهم جهله واستعطفوه وآنسوه وسألوه الرجوع عما هو عَلَيْهِ وترك إظهار مَا تحققه وناظرهم فلم يرجع فأسقطوه عن المنزلة الَّتِي هو فِيهَا بعد خطوب جرت وعاش إِلَى أن فتح عمرو بن العاص مصر والإسكندرية ودخل عَلَى عمرو وَقَدْ عرق موضعه من العلم واعتقاده وَمَا جرى لَهُ مع النصارى لأكرمه عمرو ورأى لَهُ موضعاً وسمع كلامه فِي أبطال التثليث فأعجبه وسمع كلامه أيضاً فِي انقضاء الدهر لفتن بِهِ وشاهد من حججه المنطقية وسمع من ألفاظه الفلسفية الَّتِي لَمْ تكن للعرب بِهَا أنسة مَا هاله وَكَانَ عمرو عاقلاً حسن الاستماع صحيح الفكر فلازمه وَكَانَ لا يكاد يفارقه ثُمَّ قال لَهُ يحيى يوماً إنك قَدْ أحطت بحواصل الإسكندرية وختمت عَلَى كل الأصناف الموجودة بِهَا فأما مَا لَكَ بِهِ انتفاع فلا أعارضك فِيهِ وأما لا نفع لكم بِهِ فنحن أولى بِهِ فأمر بالإفراج عنه فقال لَهُ عمرو وَمَا الَّذِي تحتاج اله قل كتب الحكمة فِي الخزائن الملوكية وَقَدْ أوقعت الحوطة عَلَيْهَا ونحن محتاجون إليها ولا نفع لكم بِهَا فقال لَهُ ومن جمع هَذِهِ الكتب وَمَا قصتها فقال لَهُ يحيى أن بطلماؤس فيلادلفوس من ملوك الإسكندرية لما ملك حبب إِلَيْهِ العلم والعلماء وفحص عن كتب العلم وأمر بجميعها وأفرد لَهَا خزائن فجمعت وولى أمرها رجلاً يعرف بزميرة وتقدم إِلَيْهِ بالاجتهاد فِي جميعها وتحصيلها والمبالغة فِي أثمانها وترغيب
تجارها فِي نقلها ففعل ذَلِكَ فاجتمع من ذَلِكَ فِي مدة أربعة وخمسون ألف كتاب ومائة وعشرون كتاباً ولما علم الملك باجتماعها وتحقق عدتها قال لزميرة أثرى بقي فِي الأرض من كتب العلوم مَا لَمْ يكن عندنا فقال لَهُ زميرة قَدْ بقي فِي الدنيا شيء كثير فِي السند والهند وفارس وجرجان والأرمان وبابل والموصل وعند الروم فعجب الملك من ذَلِكَ وقال لَهُ دم عَلَى التحصيل فلم يزل عَلَى ذَلِكَ إِلَى أن مات الملك وهذه الكتب لَمْ تزل محروسة محفوظة يراعيها كل من يلي الأمر من الملوك واتباعهم إِلَى وقتنا هَذَا فاستكبر عمرو مَا ذكره يحيى وعجب منه وقال لا يمكنني أن آمر فِيهَا بأمر إِلاَّ بعد استئذان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وكتب إِلَى عمر وعرفه قول يحيى الَّذِي ذكرناه واستأذنه مَا الَّذِي يصنع فِيهَا فورد عَلَيْهِ كتاب عمر يقول فِيهِ وأما الكتب الَّتِي ذكرناه واستأذنه مَا الَّذِي يصنع فِيهَا فورد عَلَيْهِ كتاب عمر يقول فِيهِ وأما الكتب الَّتِي ذكرتها فإن كَانَ فِيهَا مَا يوافق كتاب الله ففي كتاب الله عنه غني وإن كَانَ فِيهَا مَا يخالف كتاب الله فلا حاجة إليها فقدم بإعدامها فشرع عمرو بن العاص فِي تفرقتها عَلَى حمامات الإسكندرية وأحرقها فِي مواقدها وكرت عدة الحمامات يومئذ وأنسيتها وذكروا أنها استنفدت فِي مدة ستة أشهر فاسمع مَا جرى واعجب.
وَكَانَ يحيى النحوي كثير التصانيف صنف فِي شرح كتب أرسطوطالس مَا تقدم ذكره عند ذكر كتبه فِي أول الكتاب وَلَهُ بعد لَكَ. كتاب الرد عَلَى برقلس القائل بالدهر ستة عشر مقالة. كتاب فِي أن كل جسم متناه وموته منتهاه مقالة واحدة. كتاب الرد عَلَى أرسطوطاليس ست مقالات. كتاب تفسير مابل لأرسكوطاليس. كتاب الرد عَلَى نسطورس. كتاب يرد فِيهِ عَلَى قوم لا يعرفون مقالتان. كتاب مثل الأول مقالة وكتبه فِي تفسير كتب جالينوس تكر فِي ترجمة جالينوس .. وذكر يحيى النحوي فِي المقالة الرابعة عند فسرها من كتاب السماع الطبيعي لأرسطوطاليس وتكلم فِي الزمان فضرب مثالاً قال فِيهِ مثل سلتنا هَذِهِ وهي فِي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة لدقلطيانوس القبطي.
وذكر عبيد الله بن جبرائيل بن عبيد الله بن بختيشوع الطبيب أن اسم يحيى ثامسطيوس قال وَكَانَ قوياً فِي علم النحو والمنطق والفلسفة ولا يلحق بهؤلاء الأطباء يعني الإسكندرانيين المشهورين وهم انقيلاؤس واصطفن
وجاسيوس ومارينوس وهم الدين رتبوا الكتب وقيل نقلاؤس غير انقلاؤس قال وإن كَانَ عني يحبى قَدْ فسر كتباً كثيرة من الطبيات فلقوته فِي الفلسفة ألحق بالفلاسفة لأنه أحد الفلاسفة المذكورين فِي وقته وسبب قوته فِي الفلسفة هو أنه كَانَ ملاحاً يعبر الناس فِي سفينته وَكَانَ يحب العلم كثيراً فإذا عبر معه قوم من دار العلم والدرس الَّذِي كَانَ بجزيرة الإسكندرية يتحاورون فيما مضى لهم من النظر ويتفاوضونه فيسمعه تهش نفسه للعلم فلما قوي رأيه فِي طلب العلم فكر فِي نفسه وقال قَدْ بلغت نيفاً وأربعين سنة وَمَا ارتضت بشيء ولا عرفت غير صناعة الملاحة فكيف يمكنني أن أتعرض لشيء من العلوم وفيما هو يفكر إذ رأى نملة قَدْ حملت نواة ثمرة وهي دائبة تصعد بِهَا فوقعت منها فعادت وأخذتها وَلَمْ تزل تجاهد مراراً حَتَّى بلغت بالمجاهدة غرضها إِذَا كَانَ هَذَا الحيوان الضعيف قَدْ بلغ غرضه بالمجاهدة والمناصبة فبالحري أن أبلغ غرضي بالمجاهدة فخرج من وقته وباع سفينته ولزم دار العلم وبدأ يتعلم النحو واللغة والمنطق فبرع فِي هَذِهِ الأمور لأنه أول مَا ابتدأ بِهَا فنسب إليها واشتهر بِهَا ووضع كتباً كثيرة منها تفاسير وغيرها.
يحيى بن أبي منصور المنجم المأموني رجل فاضل فِي هَذَا الشأن كبير القدر إذ ذَاكَ مكين المكان اتصل بالمأمون أمير المؤمنين وتقدم عنده بصناعة النجوم وتسيير الكواكب وَلَما عزم المأمون عَلَى رصد الكواكب تقدم إِلَى يحيى هَذَا وإلى جماعة ترد أسماؤهم فِي حروفهم وأمرهم بالرصد وإصلاح آلاته ففعلوا ذَلِكَ بالشماسية ببغداد وجبل قاسيون بدمشق وذلك فِي سنة خمس عشرة وست عشرة وسبع عشرة ومائتين وبطل الأمر بموت المأمون فِي شهور سنة ثماني عشرة ومائتين وتوفي يحيى بن أبي منصور ببلد الروم وَلَهُ من التصانيف. كتاب الزيج الممتحن نسختان. كتاب العمل لسدس ساعة فِي الارتفاع بمدينة السلام قال أبو معشر أخبرني محمد بن موسى المنجم الجليس وَلَيْسَ
بالخوارزمي قال حدثني يحيى بن أبي منصور قال دخلت إِلَى المأمون وعنده جماعة من المنجمين وعنده رجل يدعي النبوة وَقَدْ دعا لَهُ المأمون بالعصا وَلَمْ تحضر بعد ونحن لا نعلم فقال لي ولمن حضر من المنجمين اذهبوا وخذوا الطالع لدعوى رجل فِي شيء يدعيه وعرفوني مَا يدل عَلَيْهِ الفلك من صدقه وكذبه وَلَمْ يعلمنا المأمون أنه متنبئ قال فجئنا إِلَى بعض تِلْكَ الصحون فأحكمنا أمر الطالع وصورنا موضع الشمس والقمر فِي دقيقة واحدة وسهم السعادة وسهم الغيب فِي دقيقة واحدة مع دقيقة الطالع والطالع الجدي والمشتري فِي السنبلة ينظر إِلَيْهِ والزهرة وعطارد فِي العقرب ينظران إِلَيْهِ فقال كل من حضر من القوم مَا يدعيه صحيح وأنا ساكت فقال لي المأمون مَا قلت أنت فقلت هو فِي طلب تصحيحه وَلَهُ حجة زهرية عطاردية وتصحيح الَّذِي يدعيه لا يتم لَهُ ولا ينتظم فقال لي من أَيْنَ قلت قلت لأن صحة الدعاوي من المشتري ومن تثليث الشمس وتسديسها إِذَا كَانَتْ الشمس غير منحوسة وهذا الطالع يخالفه لأنه هبوط المشتري والمشتري ينظر إِلَيْهِ نظر موافقة إِلاَّ أنه كاره لهذا البرج والبرج كاره لَهُ فلا يتم التصديق والتصحيح والذي قال من حجة عطاردية زهرية إنما هو ضرب من التخمين والتزويق والخداع يتعجب منه ويستحب فقال لي المأمون أنت لله درك ثُمَّ قال أتدرون من الرجل قلنا لا قال هَذَا يدعي النبوة فقلت يَا أمير المؤمنين أمعه شيء يحتج بِهِ فسأله فقال نعم معي خاتم ذو فصين ألبسه فلا يتغير مني شيء يحتج بِهِ ويلبسه غيري فيضحك ولا يتمالك من الضحك حَتَّى ينزعه ومعي قلم شامي آخذه وأكتب بِهِ ويأخذه غيري فلا ينطلق أصبعه فقلت يَا سيدي هَذِهِ الزهرة وعطارد قَدْ عملا عملهما فأمره المأمون فعمل مَا ادعاه فقلنا هَذَا ضرب من الطلسمات فما زال بِهِ المأمون أياماً كثيرة حَتَّى أقر وتبرأ من دعوى النبوة ووصف الحيلة الَّتِي احتالها فِي الخاتم والقلم فوهب لَهُ ألف دينار فلقيناه بعد ذَلِكَ فإذا هو أعلم الناس بعلم التنجيم وهو من كبراء أصحاب عبد الله بن السري.
قال أبو معشر وهو الَّذِي عمل طلسم الخنافس فِي دور كثيرة من دور بغداد قال أبو لو كنت مكان القوم لقلت أشياء ذهبت عليهم كنت أقول الدعوى باطلة لأن البرج منقلب والمشتري فِي الوبال والقمر فِي المحاق والكوكبان الناظران فِي برج كذاب وهو العقرب.
يحيى بن إسحاق الطبيب الأندلسي أحد وزراء عبد الرحمن الناصر من بني أمية المستولين عَلَى الأندلس وَكَانَ إسحاق أبو يحيى نصرانياً طبيباً صانعاً بيده مشهوراً فِي أيام الأمير عبد الله وَكَانَ يحيى هَذَا ولده بصيراً زكياً فِي العلاج صانعاً بيده واستوزره عبد الرحمن الناصر وولاه الولايات الجليلة بعد إسلامه ونال عنده حظوة وألف فِي الطب كناشاً فِي خمسة أسفار يسمى الإبريسم ذهب فِيهِ مذهب الروم بحكم أن هَذَا النوع لَمْ يكن استقر بالأندلس ولا اشتهر شهرته الآن .. وروى راو أنه رآه قاعداً عَلَى باب داره يوماً إذ أقبل رجل بدوي عَلَى حمار وهو يصيح ويقول أدركوني وكلموا الوزير بسببي فخرج وقال للرجل مَا بك فقال أَيُّها الوزير ورم فِي إحليل أيري ومنعني البول منذ أيام كثيرة وأنا فِي حد الموت فقال اكشف عنه ففعل فإذا هو وارم فقال لرجل كَانَ مع العليل أطلب حجراً أملس فطلبه وأتى بِهِ الوزير فقال ضعه فِي كفك وضع عَلَيْهِ الإحليل فلما تمكن إحليل الرجل من الحجر جمع الرجل يده وضربه عَلَى الإحليل ضربة غمي عَلَى الرجل منها ثُمَّ اندفع الصديد يجري فما استوى بالرجل جرى الصديد والدم حَتَّى فتح عينيه ثُمَّ جعل يبول فِي أثر ذَلِكَ فقال لَهُ اذهب فقد برئت من علتك وأنت رجل عابث واقعت بهيمة فِي دبرها فصادفت شعيرة لحجت فِي عين الإحليل فورم وَقَدْ خرجت فِي الصديد فقال لَهُ الرجل بلى فعلت فأقر وهذا يدل عَلَى حدس صحيح وقريحة صادقة.
يحيى بن سعيد بن ماري أبو العباس الطبيب النصراني المعروف بالمسيحي صاحب المقامات الستين عالم بالطب والأدب يطلب بمدينة البصرة فِي زماننا أدركنا من روى عنه فممن روى عنه ممن أدركناه أبو حامد محمد بن محمد بن حامد بن آلة الأصفهاني العماد ﵀ ورأينا من الرواة عنه البصري المعلم الحصني وَكَانَ يروى عنه مقاماته وَكَانَ للمسيحي هَذَا معرفة
بالأدب صادقة وربما امتدح بالشعر إجلاء الواردين عَلَى البصرة وَكَانَ أصله من الطيب من موضع يقال لَهُ الدوير وَكَانَ فاضلاً فِي علم الأوائل وعلم العربية والشعر يرتزق بالطب والإنشاء وصنف المقامات الستين وأحسن فِيهَا وَكَانَ أبوه قَدْ تنقل عن الدوير إِلَى البصرة وأولد ولده هَذَا بِهَا وتوفي أبو العباس يحيى بن سعيد بالبصرة لعشر بقين من شهر رمضان سنة تسع وثمانين وخمسمائة ومن شعره فِي الشيب:
نفرت هند من طلائع شيبيواعترتها سآمة عن وجومي
هكذا عادة الشياطين ينفرن إِذَا مَا بدت نجوم الرجوم
يحيى بن عدي بن حميد بن زكريا المنطقي أبو زكريا نزيل بغداد إِلَيْهِ انتهت رئاسة أهل المنطق فِي زمانه قرأ عل أبي بشر متي بن يونس وَعَلَى أبي نصر محمد بن محمد بن طرخان الفارابي وَعَلَى جماعة فِي وقتهم وَكَانَ نصرانياً يعقوبي النحلة وَكَانَ ملازماً للنسخ بيده كتب الكثير من كل فن وَكَانَ يكتب خطاً قاعداً بيناً وعاتبه بعض معارفه عَلَى ملازمة النسخ والقعود لَهُ من أي شيء تعجب أمن بصري وقعودي لقد نسخت بخطي نسختين من التفسير للطبري وحملتهما إِلَى ملوك الأطراف وَقَدْ كتبت من كتب المتكلمين مَا لا يحصى ولعهدي بنفسي وأنا أكتب فِي اليوم والليلة مائة ورقة أَوْ أقل.
ولع من التصانيف فِي التفاسير والنقول. كتاب نقض حجج القائلين بأن الأفعال خلق الله واكتساباً للعبد. وكتاب تفسير طوبيقاً لأرسطوطاليس. كتاب مقالة فِي البحوث الخمسة عن الرؤوس الثمانية. كتاب فِي تبيين الفضل بَيْنَ صناعتي المنطق الفلسفي والنحو العربي. كتاب فِي فضل صناعة المنطق وكتاب هداية من تاه إِلَى سبيل النجاة. كتاب فِي تبيين أن للعدد والإضافة ذاتين موجودتين فِي الأعداد. مقالة فِي استخراج العدد المضمر. مقالة فِي ثلاث بحوث غير المتناهي. تعليق آخر فِي ذَلِكَ. مقالة فِي أن كل متصل إنما ينقسم
إِلَى منفصل. كتاب جواب يحيى بن عدي عن فصل من كتاب أبي الحبش النحوي فيما ظنه أن العدد غير متناهٍ. مقالة فِي الكلام فِي أن الأفعال خلق الله واكتساب العبادة كتاب أجوبة بشر اليهودي عن مسائله. شرح مقالة الإسكندر فِي الفرق بَيْنَ الجنس والمادة. مقالة فِي أن حرارة النار ليست جوهراً للنار مقالة فِي غير المتناهي مقالة فِي الرد عَلَى من قال بأن الأجسام مجلبة عَلَى طريق الجدل. تفسير فصل فِي المقالة الثامنة من السماع الطبيعي لأرسطوطاليس. مقالة فِي من لَيْسَ شيء موجود غير متناهٍ لا عدداً ولا عظماً مقالة فِي تزييف قول القائلين بتركيب الأجسام من أجزاء لا تتجزأ مقالة فِي تبيين ضلالة من يعتقد أن علم الباري بالأمور قبل وجودها. تعليق آخر فِي هَذَا المعنى مقالة فِي أن الكم لَيْسَ فِيهِ تضاد. مقالة فِي أن القطر غير مشارك للضلع عدة مسائل فِي كتاب ايساغوجي. مقالة فِي أن الشخص اسم مشترك. مقالة فِي الكل والأجزاء. تفسير الألف الصغرى من كتب أرسطوطاليس فيما بعد الطبيعة. مقالة فِي الحاجة إِلَى معرفة ماهيات الجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض فِي معرفة البرهان مقالة فِي الموجودات. مقالة فِي أن كل متصل ينقسم إِلَى أشياء ينقسم دائماً بغير نهاية. كتاب إثبات طبيعة الممكن وأقوى الحجج عَلَى ذَلِكَ والتنبيه عَلَى فسادها. مقالة التوحيد. مقالة فِي أن المقولات عشرة لا أقل لا أكثر. مقالة فِي أن العرض لَيْسَ هو جنساً للتسع المقولات العرضية. مقالة فِي تبيين وجود الأمور العامية. قول فِي الجزء الَّذِي لا يتجزأ. تعاليق عدة فِي معاٍ كثيرة. قول فِيهِ تفسير أشياء ذكرها عند ذكره فل صناعة المنطق. تعاليق عدة عنه عن أبي بشر متي فِي أمور جرت بينهما فِي المنطق. مقالة فِي قسمة الأجناس الستة الَّتِي لن يقسمها أرسطوطاليس إِلَى أجناسها المتوسطة وأنواعها وأشخاصها. مقالة فِي البحوث العلمية الأربعة عن أصناف الموجود الثلاثة الإلهي والطبيعي والمنطقي. مقالة فِي نهج السبيل إِلَى تحليل القياسات. كتاب الشبهة فِي إبطال الممكن. جواب الدارمي وأبي السن المتكلم عن المسألة فِي إبطال الممكن. مقالة بَيْنَه وبين إبراهيم بن عدي الكاتب ومناقضة فِي أن الجسم جوهر وعرض. مقالة فِي جواب إبراهيم ابم عدي الكاتب. رسالة كتبها لأبي بكر الآدمي العطار فِي تحقق من اعتقاد الحكماء بعد النظر والتحقيق .. مات الشيخ أبو زكريا يحيى بن عدي بن حميد بن زكرياء الفيلسوف يوم
الخميس لتسع بقين من ذي الحجة سنة أربع وستين وثلاثمائة للهجرة وهو الثالث عشر من آب سنة ألف ومائتين وخمس وثمانين للإسكدر ودان فِي بيعة القطيعة ببغداد وَكَانَ عمره إحدى وثمانين سنة شمسية ورأيت فِي بعض التعاليق بخط من يعني بهذا الشأن وفات كَانَتْ فِي اليوم المقدم ذكره من الشهر المقدم ذكره من سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
يحيى بن علي بن يحيى المنجم كَانَ هَذَا فاضلاً عالماً بعلوم الأوائل قيماً بعلوم الآداب لَهُ فِي كل ذَلِكَ الغاية القصوى نادم الخلفاء وخالط الأجلاء بأدبه وأخرى بأصالة نسبه فإن لَهُ أسلافاً فِي هَذِهِ الفنون سادة قادة مات فِي ليلة يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من هر ربيع الآخر سنة ثلاثمائة.
يحيى بن التلميذ الحكيم معتمد الملك النصراني طبيب الدولة العباسية فِي زمانه ويستشار برأيه وَلَهُ الفضل الوافر والأدب الغزير والمعرفة الكاملة واتفقت لَهُ سعادة جد حَتَّى كسب الأموال وعاش إِلَى آخر عهد المستظهر بالله فِي حدود سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وَلَهُ شعر شريف وقصد فِي المعاني لطيف فمما قاله فِي دار بناها سيف الدولة صدقة ووقعت النار فِيهَا:
يَا بانياً دار العلى مليتهالتزيدها شرفاً عَلَى كيوان
علمت بأنك إنما شيدتهاللمجد والإفضال والإحسان
فقفت عوائدك الكرام وسابقتتستقبل الأضياف بالنيران
وَلَهُ فِي الغزل:
فراقك عندي فراق الحياةفلا تجهرن عَلَى مدنف
علقتك كالنار فِي شمعهافما أن تفارق أَوْ تنطفي
وَلَهُ أيضاً:
بدا إلينا أرج القادمفبرد الغلة من هائم
يحيى بن سهل السديد أبو بشر المنجم التكريتي كَانَ هَذَا الرجل من أهل تكريت وَكَانَ عالماً بالنجوم وتسييرها وأحكامها مصيباً فيما يعانيه من
ذَلِكَ مشتهراً بِهِ كثير الرحلة إِلَى بغداد والاجتماع برؤوسها ومقدمي أهل الدولة ولهم معه مذاكرات ومحاورات وَكَانَ هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي كثير المذاكرة لَهُ والأخ عنه فِي تاريخه حكايات جرت بتكريت سكوناً إِلَى صحة روايته وَلَمْ يزل عَلَى ذَلِكَ إِلَى أن قتله أبو المنيع قراوش العقيلي أمير الموصل وإنما ينضاف إليها.
يحيى بن عيسى بن جزلة أبو علي الطبيب البغدادي النصراني كَانَ رجلاً نصرانياً طبيباً ببغداد قَدْ قرأ الطب عَلَى نصارى الكرخ الَّذِين كانوا فِي زمانه وأراد قراءة المنطق فلم يكن فِي النصارى المذكورين فِي ذَلِكَ الوقت من يقوم بهذا الشأن وذكر لَهُ أبو علي ابن الوليد شيخ المعتزلة فِي ذَلِكَ الأوان ووصف بأنه عالم بعلم الكلام ومعرفة الألفاظ المنطقية فلازمه لقراءة المنطق فلم يزل ابن الوليد يدعوه إِلَى الإسلام ويشرح لَهُ الدلالات الواضحة ويبين لَهُ البراهين حَتَّى استجاب وأسلم وعلم بإسلامه القاضي أبو عبد الله الدامغاني قاضي القضاة يومئذ فسر بإسلامه وَقَدْ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ خدمة بالطب فقربه وأدناه ورفع فِي محله بأن استخدمه فِي كتابة السجلات بَيْنَ يديه وَكَانَ مع اشتغاله بذلك يطب أهل محلته وسائر معارفه بغير أجرة ولا جملة بل احتساباً ومروة ويحمل إليهم الأدوية بغير عوض ولما مرض مرض موته وقف كتبه فِي مشهد الإمام أبو حنيفة مات ابن جزلة فِي سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ومن مشاهير تصانيفه. كتاب المنهاج فِي الأغذية. كتاب الأدوية. كتاب تقويم الأبدان مجدول.
يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن
ربيعة بن معاوية الأكبر ابن الحارث الأصغر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرقع بن كندة بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كيلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو يوسف الكندي المشتهر فِي الملة الإسلامية بالتبحر فِي فنون الحكمة اليونانية والفارسية والهندية متخصص بأحكام النجوم وأحكام سائر العلوم فيلسوف العرب وأحد أبناء ملوكها وكان أبو إسحاق بن الصباح أميراً عَلَى الكوفة للمهدي والرشيد وَكَانَ جده الأشعث بن قيس من أصحاب النبي ﷺ وَكَانَ قبل ذَلِكَ ملكاً عَلَى جميع كندة وَكَانَ أبوه قيس بن معدي كرب ملكاً عَلَى جميع كندة أيضاً عظيم الشأن وهو الَّذِي مدحه أعشى قيس بقصائده الأربع الطوال الَّتِي أولهن الأولى
لعمرك مَا طول هَذَا الزمن
الثانية
رحلت سمية غدوة أجمالها
والثالثة
أأزمعت من آل ليلى ابتكارا
والرابعة
أتهجر غانية أن تسلم
وكان أبوه معدي كرب بن معاوية ملكاً عَلَى بني الحارث أصغر بن معاوية فِي حضر موت وكان أبوه معاوية بن جبلة ملكاً بحضر موت أيضاً عَلَى بتي الحارث الأصغر وَكَانَ معاوية بن الحارث الأكبر وأبوه الحارث وأبو معاوية وأبوه ثور ملوكاً عَلَى معد بالمنقر واليمامة والبحرين وَلَمْ يكن فِي الإسلام من اشتهر عند الناس بمعاناة علوم الفلسفة حَتَّى سموه فيلسوفاً غير يعقوب هَذَا وَلَهُ فِي أكثر العلوم تآليف مشهورة من المصنفات الطوال ومن الرسائل القصار جملة متعددة يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى وَكَانَ مع تبحره فِي العلم يأتي بما يصنفه مقصراً فيذكر مرة حججاً غير قطعية ويأتي مرة بأقاويل خطابية وأقاويل شعرية وأهمل صناعة التحليل الَّتِي لا تتحرر وقواعد المنطق إِلاَّ بِهَا فإن يكن جهلها فهو نقص عظيم وإن يكن ضمن بِهَا فليس ذَلِكَ من شيم العلماء وأما صناعة التركيب الَّتِي قصدها فِي تواليفه غلا ينتفع بِهَا إِلاَّ المنتهي الَّذِي هو فِي غنى عنها بتبحره فِي هَذَا النوع .. قال ابن جلجل الأندلسي في كتابه يعقوب بن الصباح الكندي كَانَ شريف الأصل بصرياً وَكَانَ جده ولي الولايات لبني هاشم ونزل البصرة وضيعته
هناك وانتقل إِلَى بغداد وهنالك تأدب وَكَانَ عالماً بالطب والفلسفة وعلم الحساب والمنطق وتأليف اللحون والهندسة وطبائع الإعداد والهيئة وَلَهُ تواليف كثيرة فِي فنون من العلم وخدم الملوك مباشرة بالأدب وترجم من كتب الفلسفة الكثير وأوسح منها المشكل ولخص المستصعب العويص وَلَهُ فِي التوحيد. كتاب عَلَى سبيل أصحاب المنطق فِي سلوك مراتب الزمان لَمْ يسبقه إِلَى مثله أحد وَلَهُ. كتاب فِي إثبات النبوة عَلَى تِلْكَ السبيل وَلَهُ. كتاب سماه تسهيل سبل الفضائل فِي آداب النفس وَلَهُ. كتاب فِي معرفة الأقاليم المعمورة وغيرها وَلَهُ رسائل فِي ضروب من العلوم أسماء مصنفاته عدد مَا أمكن حصره وبالله التوفيق كتبه الفلسفيات. كتاب الفلسفة الأولى فيما دون الطبيعيات والتوحيد. كتاب فِي الفلسفة الداخلة. كتاب فِي أنه لا تنال الفلسفة إِلاَّ بعلم الرياضة. كتاب الحث عَلَى تعلم الفلسفة. كتاب فِي قصد أرسطوطاليس فِي المقالات. كتاب ترتيب كتب أرسطوطاليس. كتاب فِي مقياسه العلمي. كتاب أقسام العلم الإلهي. كتاب ماهية العلم وأقسامه. كتاب فِي أن أفعال الباري كلها عدل. كتاب فِي ماهية الشيء الَّذِي لا نهاية لَهُ. رسالة فِي الإبانة بأنه لا يجوز أن يكون جرم العالم بلا نهاية. كتاب فِي الفاعلة والمنفعلة مع الطبيعيات. كتاب فِي اعتبارات الجوامع الفكرية. كتاب فِي مسائل سئل عنها فِي منفعة الرياضات. كتاب فِي بحث المدعي أن الأشياء الطبيعية تفعل فعلاً واحداً بإيجاب الخلقة. كتاب فِي الرفق فِي الصناعات. كتاب فِي قسمة القانون. رسالة فِي ماهية العقل. رسالة فِي رسم رقاع إِلَى الخلفاء والوزراء.
كتبه المنطقيات. كتاب المدخل المنطقي المستوفي. كتاب المدخل المختصر. كتاب المقولات العشر. كتاب فِي الإبانة عن قول بطليموس فِي أول المجسطي حاكياً عن أرسطوطاليس فِي أنالوطيقا. كتاب فِي الاحتراس عن خدع السوفسطائية. كتاب فِي البرهان المنطقي. رسالته فِي الأصوات الخمسة. رسالته فِي سمع الكيان. رسالة فِي آلة مخرجة للجوامع.
كتبه الحسابيات رسالته فِي المدخل إِلَى الارثماطيقي. رسالته فِي الحساب الهندي. رسالته فِي الأعداد الَّتِي ذكرها أفلاطون فِي كتاب السياسة. كتاب فِي تأليف الأعداد. رسالته فِي التوحيد من جهة العدد. رسالته فِي
استخراج الخبيئ والتضمير. رسالته فِي الزجر والفأل من جهة العدد. رسالته فِي الخطوط والضرب بعدد الشعير. رسالته فِي الكمية المضافة. رسالته فِي النسب الزمانية. رسالته فِي الحيل العددية وعلم إضمارها.
كتبه الكريات. رسالته فِي أن العالم وكل مَا فِيهِ كروي. رسالته فِي أن العناصر الأولى والجرم الأقصى كروية. رسالته فِي أن الكرة أعظم الأشكال الجرمية. رسالته فِي الكريات. رسالته فِي عمل السمت عَلَى كرة. رسالته فِي أن سطح ماء البحر كروي. رسالته فِي تسطيح الكرة. رسالته فِي عمل الحلق الست واستعمالها.
كتبه الموسيقيات. رسالته الكبرى فِي التأليف. كتاب ترتيب النغم. كتاب المدخل إِلَى الموسيقى. رسالته فِي الإيقاع. رسالته فِي الأخبار عن صناعة الموسيقى. كتاب فِي خبر صناعة الشعراء.
كتبه النجوميات. رسالته فِي أن رؤية الهلال لا تضبط بالتحقيق وإنما القول فِيهِ بالتقريب. رسالته فِي السؤال عن أحوال الكواكب. رسالته فِي كيفيات نجومية. رسالته فِي مطرح الشعاع. رسالته فِي الفصلين. رسالته فيما ينسب إِلَيْهِ كل بلد من البلدان من برج أَوْ كوكب. رسالته فيما سئل عنه من شرح مَا عرض لَهُ الاختلاف فِي صور المواليد. رسالته فِي تصحيح عمل نمو دارات المواليد. رسالته فِي أعمار الناس فِي الزمن القديم وخلافها فِي هَذَا الزمن. رسالته فِي رجوع الكواكب. رسالة فِي اختلاف الأشخاص العالية. رسالة فِي سرعة مَا يرى من حركة الكواكب فِي الأفق وإبطائها كلما علت. رسالة فِي فصل مَا بَيْنَ السنين. رسالة فِي الوضاع النجومية. رسالته فِي علل القوى المنسوبة إِلَى الأشخاص العالية. رسالته فِي علل أحداث الجو. رسالة فِي علة أن بعض الأماكن لا تمطر.
كتبه الهندسيات. كتاب أغراض كتاب إقليدس. كتاب اصطلاح إقليدس. كتاب اختلاف المناظر. كتاب اختلاف مناظر المرآة. كتاب فِي عمل شكل الموسطين. كتاب فِي تقريب وتر الدائرة. كتاب فِي تقريب وتر السبع. كتاب مساحة إيوان. كتاب تقسيم المثلث والمربع. كتاب كَيْفَ تعمل دائرة مساوية لسطح اسطوانة مفروضة. رسالته فِي شروق الكواكب وغروبها. كتاب قسمة الدائرة بثلاثة أقسام. رسالته فِي اصطلاح المقالة الرابعة عشر والخامسة عشر
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع