تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

وَصِيَّة أبقراط

الصفحة ١ من ٢

وَهَذِه نُسْخَة وَصِيَّة أبقراط الْمَعْرُوفَة بترتيب الطِّبّ

قَالَ أبقراط

يَنْبَغِي أَن يكون المتعلم للطب فِي جنسه حرا وَفِي طبعه جيدا حَدِيث السن معتدل الْقَامَة متناسب الْأَعْضَاء جيد الْفَهم حسن الحَدِيث صَحِيح الرَّأْي عِنْد المشورة عفيفا شجاعا غير محب لِلْفِضَّةِ مَالِكًا لنَفسِهِ عِنْد الْغَضَب وَلَا يكون تَارِكًا لَهُ فِي الْغَايَة وَلَا يكون بليدا

وَيَنْبَغِي أَن يكون مشاركا للعليل مشفقا عَلَيْهِ حَافِظًا للأسرار لِأَن كثيرا من المرضى يوقفونا على أمراض بهم لَا يحبونَ أَن يقف عَلَيْهَا غَيرهم

وَيَنْبَغِي أَن يكون مُحْتملا للشتيمة لِأَن قوما من المبرسمين وَأَصْحَاب الوسواس السوداوي

يقابلونا بذلك وَيَنْبَغِي لنا أَن نحتملهم عَلَيْهِ ونعلم أَنه لَيْسَ مِنْهُم وَأَن السَّبَب فِيهِ الْمَرَض الْخَارِج عَن الطبيعة

وَيَنْبَغِي أَن يكون حلق رَأسه معتدلا مستويا لَا يحلقه وَلَا يَدعه كالجمة وَلَا يستقصي قصّ أظافير يَدَيْهِ وَلَا يَتْرُكهَا تعلو على أَطْرَاف أَصَابِعه

وَيَنْبَغِي أَن تكون ثِيَابه بَيْضَاء نقية لينَة وَلَا يكون فِي مَشْيه مستعجلا لِأَن ذَلِك دَلِيل على الطيش وَلَا متباطئا لِأَنَّهُ يدل على فتور النَّفس

وَإِذا دعِي إِلَى الْمَرِيض فليقعد متربعا ويختبر مِنْهُ حَاله بِسُكُون وتأن لَا بقلق واضطراب فَإِن هَذَا الشكل والزي وَالتَّرْتِيب عِنْدِي أفضل من غَيره

قَالَ جالينوس فِي الْمقَالة الثَّالِثَة من كِتَابه فِي أَخْلَاق النَّفس

أَن أبقراط كَانَ يعلم مَعَ مَا كَانَ يعلم من الطِّبّ من أَمر النُّجُوم مَا لم يكن يدانيه فِيهِ أحد من أهل زَمَانه

وَكَانَ يعلم أَمر الْأَركان الَّتِي مِنْهَا تركيب أبدان الْحَيَوَان وَكَون جَمِيع الْأَجْسَام الَّتِي تقبل الْكَوْن وَالْفساد وفسادها

وَهُوَ أول من برهن ببراهين حَقِيقَة هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي ذكرنَا

وَبرهن كَيفَ يكون الْمَرَض وَالصِّحَّة فِي جَمِيع الْحَيَوَان وَفِي النَّبَات

وَهُوَ الَّذِي استنبط أَجنَاس الْأَمْرَاض وجهات مداواتها

أَقُول فَأَما معالجة أبقراط ومداواته للأمراض فَإِنَّهُ أبدا كَانَت لَهُ الْعِنَايَة الْبَالِغَة فِي نفع المرضى وَفِي مداواتهم

وَيُقَال أَنه أول من جدد البيمارستان وأخترعه وأوجده

وَذَلِكَ أَنه عمل بِالْقربِ من دَاره فِي مَوضِع من بُسْتَان كَانَ لَهُ موضعا مُفردا للمرضى وَجعل فِيهِ خدما يقومُونَ بمداواتهم وَسَماهُ أخسندوكين أَي مجمع المرضى وَكَذَلِكَ أَيْضا معنى لَفْظَة البيمارستان وَهُوَ فَارسي وَذَلِكَ أَن البيمار بالفارسي هُوَ المرضى وستان هُوَ الْموضع أَي مَوضِع المرضى

وَلم يكن لأبقراط دأب على هَذِه الوتيرة فِي مُدَّة حَيَاته وَطول بَقَائِهِ إِلَّا النّظر فِي صناعَة الطِّبّ وإيجاد قوانينها ومداواة المرضى وإيصال الرَّاحَة إِلَيْهِم وإنقاذهم من عللهم وأمراضهم

وَقد ذكر كثيرا من قصَص مرضى عالجهم فِي كِتَابه الْمَعْرُوف بأبيديميا وَتَفْسِير أبيديميا الْأَمْرَاض الوافدة

وَلم يكن لأبقراط رَغْبَة فِي خدمَة أحد من الْمُلُوك لطلب الْغنى وَلَا فِي زِيَادَة مَال يفضل عَن احْتِيَاجه الضَّرُورِيّ

وَفِي ذَلِك قَالَ جالينوس إِن أبقراط لم يجب أحد مُلُوك الْفرس الْعَظِيم الشَّأْن الْمَعْرُوف عِنْد اليونانيين بأرطخششت وَهُوَ أزدشير الْفَارِسِي جد دَارا بن دَارا فَإِنَّهُ عرض فِي أَيَّام هَذَا الْملك للْفرس وباء فَوجه إِلَى عَامله بِمَدِينَة فاوان أَن يحمل إِلَى أبقراط مائَة قِنْطَار ذَهَبا ويحمله بكرامة عَظِيمَة وإجلال وَأَن يكون هَذَا المَال تقدمة لَهُ وَيضمن لَهُ إقطاعا بِمِثْلِهَا

وَكتب إِلَى ملك اليونانيين يَسْتَعِين بِهِ على إِخْرَاجه إِلَيْهِ وَضمن لَهُ مهادنة سبع سِنِين مَتى أخرج أبقراط إِلَيْهِ

فَلم يجب أبقراط إِلَى الْخُرُوج عَن بَلَده إِلَى الْفرس

فَلَمَّا ألح عَلَيْهِ ملك اليونانيين فِي الْخُرُوج قَالَ لَهُ أبقراط لست أبدل الْفَضِيلَة بِالْمَالِ

وَلما عالج بردقس الْملك من أمراض مَرضهَا لم يقم عِنْده دهره كُله

وَانْصَرف إِلَى علاج الْمَسَاكِين والفقراء الَّذين كَانُوا فِي بلدته وَفِي مدن أُخْرَى وَإِن صغرت

وَدَار هُوَ بِنَفسِهِ جَمِيع مدن اليونانيين حَتَّى وضع لَهُم كتابا فِي الأهوية والبلدان

قَالَ جالينوس وَمن هَذِه حَاله لَيْسَ إِنَّمَا يستخف بالغنى فَقَط بل بالخفض والدعة ويؤثر التَّعَب وَالنّصب عَلَيْهَا فِي جنب الْفَضِيلَة

وَمن بعض التواريخ الْقَدِيمَة أَن أبقراط كَانَ فِي زمن بهمن بن أزدشير وَكَانَ بهمن قد اعتل فأنفذ إِلَى أهل بلد أبقراط يستدعيه فامتنعوا من ذَلِك وَقَالُوا أَن أخرج أبقراط من مدينتنا خرجنَا جَمِيعًا وقتلنا دونه فرق لَهُم بهمن وَأقرهُ عِنْدهم

وَظهر أبقراط سنة سِتّ وَتِسْعين لبختنصر وَهِي سنة أَربع عشرَة للْملك بهمن

قَالَ سُلَيْمَان بن حسان الْمَعْرُوف بِابْن جلجل وَرَأَيْت حِكَايَة طريفه لأبقراط استحلينا ذكرهَا لندل بهَا على فَضله وَذَلِكَ أَن أفليمون صَاحب الفراسة كَانَ يزْعم فِي فراسته أَنه يسْتَدلّ بتركيب الْإِنْسَان على أَخْلَاق نَفسه فَاجْتمع تلاميذ أبقراط وَقَالَ بَعضهم لبَعض هَل تعلمُونَ فِي دَهْرنَا أفضل من هَذَا الْمَرْء الْفَاضِل فَقَالُوا مَا نعلم

فَقَالَ بَعضهم تَعَالَوْا نمتحن بِهِ أفليمون فِيمَا يَدعِيهِ من الفراسة فصوروا صُورَة أبقراط ثمَّ نهضوا بهَا إِلَى أفليمون

فَقَالُوا لَهُ أَيهَا الْفَاضِل انْظُر هَذَا الشَّخْص وَأحكم على أَخْلَاق نَفسه من تركيبه

فَنظر إِلَيْهِ وَقرن أعضاءه بَعْضهَا بِبَعْض ثمَّ حكم فَقَالَ رجل يحب الزِّنَا

فَقَالُوا لَهُ كذبت هَذِه صُورَة أبقراط الْحَكِيم

فَقَالَ لَهُم لابد لعلمي أَن يصدق فَاسْأَلُوهُ فَإِن الْمَرْء لَا يرضى بِالْكَذِبِ

فَرَجَعُوا إِلَى أبقراط وَأَخْبرُوهُ بالْخبر وَمَا صَنَعُوا وَمَا قَالَ لَهُم أفليمون فَقَالَ أبقراط صدق أفليمون أحب الزِّنَا وَلَكِنِّي أملك نَفسِي

فَهَذَا يدل على فضل أبقراط وَملكه لنَفسِهِ ورياضته لَهَا بالفضيلة

أَقُول وَقد تنْسب هَذِه الْحِكَايَة إِلَى سقراط الفيلسوف وتلامذته

فَأَما تَفْسِير اسْم أبقراط فَإِن مَعْنَاهُ ضَابِط الْخَيل وَقيل مَعْنَاهُ ماسك الصِّحَّة وَقيل ماسك

الْأَرْوَاح

وأصل اسْمه باليونانية أيفوقراطيس وَيُقَال هُوَ بقراطيس وَإِنَّمَا الْعَرَب عَادَتهَا تَخْفيف الْأَسْمَاء واختصار الْمعَانِي فخففت هَذَا الِاسْم فَقَالُوا أبقراط وبقراط أَيْضا

وَقد جرى ذَلِك كثيرا فِي الشّعْر وَيُقَال أَيْضا بِالتَّاءِ أبقرات وبقرات

وَقَالَ المبشر بن فاتك فِي كتاب مُخْتَار الحكم ومحاسن الْكَلم

أَن أبقراط كَانَ ربعَة أَبيض حسن الصُّورَة أشهل الْعَينَيْنِ غليظ الْعِظَام ذَا عصب معتدل اللِّحْيَة أبيضها منحني الظّهْر عَظِيم الهامة بطيء الْحَرَكَة

إِذا الْتفت الْتفت بكليته كثير الأطراق مُصِيب القَوْل متأنيا فِي كَلَامه يُكَرر على السَّامع مِنْهُ

ونعلاه أبدا بَين يَدَيْهِ إِذا جلس وَإِن كلم أجَاب وَإِن سكت عَنهُ سَأَلَ وَإِن جلس كَانَ نظره إِلَى الأَرْض مَعَه مداعبة كثير الصَّوْم قَلِيل الْأكل بِيَدِهِ أبدا إِمَّا مبضع وَإِمَّا مرود

وَقَالَ حنين بن إِسْحَاق فِي كتاب نَوَادِر الفلاسفة والحكماء إِنَّه كَانَ مَنْقُوشًا على فص خَاتم أبقراط الْمَرِيض الَّذِي يَشْتَهِي أَرْجَى عِنْدِي من الصَّحِيح الَّذِي لَا يَشْتَهِي شَيْئا

وَيُقَال أَن أبقراط مَاتَ بالفالج وَأوصى أَن يدْفن مَعَه درج من عاج لَا يعلم مَا فِيهِ فَلَمَّا اجتاز قَيْصر الْملك بقبره رَآهُ قبرا ذليلا فَأمر بتجديده لِأَنَّهُ كَانَ من عَادَة الْمُلُوك أَن يفتقدوا أَحْوَال الْحُكَمَاء فِي حياتهم وَبعد وفاتهم لأَنهم كَانُوا عِنْدهم أجل النَّاس وأقربهم إِلَيْهِم

فَأمر قَيْصر الْملك بحفره فَلَمَّا حفره لينْظر إِلَيْهِ استخرج الدرج فَوجدَ فِيهِ الْخمس وَالْعِشْرين قَضِيَّة فِي الْمَوْت الَّتِي لَا يعلم الْعلَّة فِيهَا لِأَنَّهُ حكم فِيهَا بِالْمَوْتِ إِلَى أَوْقَات مُعينَة وَأَيَّام مَعْلُومَة

وَهِي مَوْجُودَة بالعربي

وَيُقَال إِن جالينوس فَسرهَا وَهَذَا مِمَّا استبعده

وَإِلَّا فَلَو كَانَ ذَلِك حَقًا وَوجد تَفْسِير جالينوس لنقل إِلَى الْعَرَبِيّ كَمَا قد فعل ذَلِك بِغَيْرِهِ من كتب أبقراط الَّتِي فَسرهَا جالينوس فَإِنَّهَا نقلت بأسرها إِلَى الْعَرَبِيّ

وَمن أَلْفَاظ أبقراط الحكيمة ونوادره المفردة فِي الطِّبّ قَالَ أبقراط الطِّبّ قِيَاس وتجربة

وَقَالَ لَو خلق الْإِنْسَان من طبيعة وَاحِدَة لما مرض أحد لِأَنَّهُ لم يكن هُنَاكَ شَيْء يضادها فيمرض

وَقَالَ الْعَادة إِذا قدمت صَارَت طبيعة ثَانِيَة

والزجر والفأل حس نفساني

وَقَالَ أحذق النَّاس بِأَحْكَام النُّجُوم أعرفهم بطبائعها وآخذهم بالتشبيه

وَقَالَ الْإِنْسَان مَا دَامَ فِي عَالم الْحس فَلَا بُد من أَن يَأْخُذ من الْحس بِنَصِيب قل أَو كثر

وَقَالَ كل مرض مَعْرُوف السَّبَب مَوْجُود الشِّفَاء

وَقَالَ إِن النَّاس اغتذوا فِي حَال الصِّحَّة بأغذية السبَاع فأمرضتهم فغذوناهم بأغذية الطير فصحوا

وَقَالَ إِنَّمَا نَأْكُل لنعيش وَلَا نَعِيش لنأكل

وَقَالَ لَا تَأْكُل حَتَّى تَأْكُل

وَقَالَ يتداوى كل عليل بعقاقير أرضه فَإِن الطبيعة تفزع إِلَى عَادَتهَا

وَقَالَ الْخمْرَة صديقَة الْجِسْم والتفاحة صديقَة النَّفس

وَقيل لَهُ لم أثور مَا يكون الْبدن إِذا شرب الْإِنْسَان الدَّوَاء قَالَ لِأَن أَشد مَا يكون الْبَيْت غبارا إِذا كنس

وَقَالَ لَا تشرب الدَّوَاء إِلَّا وَأَنت مُحْتَاج إِلَيْهِ فَإِن شربته من غير حَاجَة وَلم يجد دَاء يعْمل فِيهِ وجد صِحَة يعْمل فِيهَا فَيحدث مَرضا

وَقَالَ مثل الْمَنِيّ فِي الظّهْر كَمثل المَاء فِي الْبِئْر إِن نزفته فار وَإِن تركته غَار

وَقَالَ إِن المجامع يقتدح من مَاء الْحَيَاة

وَسُئِلَ فِي كم يَنْبَغِي للْإنْسَان أَن يُجَامع قَالَ فِي كل سنة مرّة قيل لَهُ فَإِن لم يقدر قَالَ فِي كل شهر مرّة

قيل لَهُ فَإِن لم يقدر قَالَ فِي كل اسبوع مرّة قيل لَهُ فَإِن لم يقدر قَالَ هِيَ روحه أَي وَقت شَاءَ يُخرجهَا

وَقَالَ أُمَّهَات لذات الدُّنْيَا أَربع لَذَّة الطَّعَام وَلَذَّة الشَّرَاب وَلَذَّة الْجِمَاع وَلَذَّة السماع فاللذات الثَّلَاث لَا يتَوَصَّل إِلَيْهَا وَلَا إِلَى شَيْء مِنْهَا إِلَّا بتعب ومشقة وَلها مضار إِذا استكثر مِنْهَا وَلَذَّة السماع قلت أَو كثرت صَافِيَة من التَّعَب خَالِصَة من النصب

وَمن كَلَامه قَالَ إِذا كَانَ الْغدر بِالنَّاسِ طباعا كَانَت الثِّقَة بِكُل أحد عَجزا وَإِذا كَانَ الرزق مقسوما كَانَ الْحِرْص بَاطِلا

وَقَالَ قلَّة الْعِيَال أحد اليسارين

وَقَالَ الْعَافِيَة ملك خَفِي لَا يعرف قدرهَا إِلَّا من عدمهَا

وَقيل لَهُ أَي الْعَيْش خير فَقَالَ الْأَمْن مَعَ الْفقر خير من الْغنى مَعَ الْخَوْف

وَرَأى قوما يدفنون امْرَأَة فَقَالَ نعم الصهر صاهرك

وَحكي عَنهُ أَنه أقبل بالتعليم على حدث من تلامذته فَعَاتَبَهُ الشُّيُوخ على تَقْدِيمه إِيَّاه عَلَيْهِم فَقَالَ لَهُم أَلا تعلمُوا مَا السَّبَب فِي تَقْدِيمه عَلَيْكُم قَالُوا لَا

فَقَالَ لَهُم مَا أعجب مَا فِي الدُّنْيَا فَقَالَ أحدهم السَّمَاء والأفلاك وَالْكَوَاكِب

وَقَالَ آخر الأَرْض وَمَا فِيهَا من الْحَيَوَانَات والنبات

وَقَالَ آخر الْإِنْسَان وتركيبه

وَلم يزل كل وَاحِد مِنْهُم يَقُول شَيْئا وَهُوَ يَقُول لَا

فَقَالَ للصَّبِيّ

مَا أعجب مَا فِي الدُّنْيَا فَقَالَ أَيهَا الْحَكِيم إِذا كَانَ كل مَا فِي الدُّنْيَا عجبا فَلَا عجب

فَقَالَ الْحَكِيم لأجل هَذَا قَدمته لفطنته

وَمن كَلَامه قَالَ محاربة الشَّهْوَة أيسر من معالجة الْعلَّة

وَقَالَ التَّخَلُّص من الْأَمْرَاض الصعبة صناعَة كَبِيرَة

وَدخل على عليل فَقَالَ أَنا وَالْعلَّة وَأَنت ثَلَاثَة فَإِن أعنتني عَلَيْهَا بِالْقبُولِ مني لما تسمع صرنا اثْنَيْنِ وانفردت الْعلَّة فقوينا عَلَيْهَا والاثنان إِذا اجْتمعَا على وَاحِد غلباه

وَلما حَضرته الْوَفَاة قَالَ خُذُوا جَامع الْعلم مني من كثر نَومه ولانت طَبِيعَته ونديت جلدته طَال عمره

وَمن كَلَامه مِمَّا ذكره حنين بن إِسْحَق فِي كتاب نَوَادِر الفلاسفة أَنه قَالَ منزلَة لطافة الْقلب فِي الْأَبدَان كمنزلة النواظر فِي الأجفان

وَقَالَ للقلب آفتان وهما الْغم والهم فالغم يعرض مِنْهُ النّوم والهم يعرض مِنْهُ السهر

وَذَلِكَ بِأَن الْهم فِيهِ فكر فِي الْخَوْف بِمَا سَيكون فَمِنْهُ يكون السهر

وَالْغَم لَا فكر فِيهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يكون بِمَا قد مضى وانقضى

وَقَالَ الْقلب من دم جامد وَالْغَم يهيج الْحَرَارَة الغريزية فَتلك الْحَرَارَة تذيب جامد الدَّم وَلذَلِك كره الْغم خوف الْعَوَارِض الْمَكْرُوهَة الَّتِي تهيج الْحَرَارَة وتحمي المزاج فَيحل جامد الدَّم فينتقض التَّرْكِيب

وَقَالَ من صحب السُّلْطَان فَلَا يجزع من قوته كَمَا لَا يجزع الغواص من ملوحة الْبَحْر

وَقَالَ من أحب لنَفسِهِ الْحَيَاة أماتها

وَقَالَ الْعلم كثير والعمر قصير فَخذ من الْعلم مَا يبلغك قَلِيله إِلَى كثير

وَقَالَ إِن الْمحبَّة قد تقع بَين العاقلين من بَاب تشاكلهما فِي الْعقل وَلَا تقع بَين الأحمقين من بَاب تشاكلهما فِي الْحمق

لِأَن الْعقل يجْرِي على تَرْتِيب فَيجوز أَن يتَّفق فِيهِ اثْنَان على طَرِيق وَاحِد والحمق لَا يجْرِي على تَرْتِيب فَلَا يجوز أَن يَقع بِهِ اتِّفَاق بَين اثْنَيْنِ

وَمن كَلَامه فِي الْعِشْق قَالَ الْعِشْق طمع يتَوَلَّد فِي الْقلب وتجتمع فِيهِ مواد من الْحِرْص

فَكلما قوي ازْدَادَ صَاحبه فِي الاهتياج واللجاج وَشدَّة القلق وَكَثْرَة السهر وَعند ذَلِك يكون احتراق الدَّم واستحالته إِلَى السَّوْدَاء والتهاب الصَّفْرَاء وانقلابها إِلَى السَّوْدَاء وَمن طغيان السَّوْدَاء فَسَاد الْفِكر وَمَعَ فَسَاد يكون الفدامة ونقصان الْعقل ورجاء مَا لم يكن وَتمنى مَا لم يتم حَتَّى يُؤَدِّي ذَلِك إِلَى

الْجُنُون

فَحِينَئِذٍ رُبمَا قتل العاشق نَفسه وَرُبمَا مَاتَ غما

وَرُبمَا وصل إِلَى معشوقه فَيَمُوت فَرحا أَو أسفا

وَرُبمَا شهق شهقة فتختفي مِنْهَا روحه أَرْبعا وَعشْرين سَاعَة فيظن أَنه قد مَاتَ فيقبر وَهُوَ حَيّ

وَرُبمَا تنفس الصعداء فتختنق نَفسه فِي تامور قلبه وَيضم عَلَيْهَا الْقلب فَلَا تنفرج حَتَّى يَمُوت

وَرُبمَا ارْتَاحَ وَتَشَوُّقِ للنَّظَر وَرَأى من يحب فَجْأَة فَتخرج نَفسه فَجْأَة دفْعَة وَاحِدَة

وَأَنت ترى العاشق إِذا سمع بِذكر من يحب كَيفَ يهرب دَمه ويستحيل لَونه وَزَوَال ذَلِك عَمَّن هَذِه حَاله بلطف من رب الْعَالمين لَا بتدبير من الْآدَمِيّين

وَذَلِكَ أَن الْمَكْرُوه الْعَارِض من سَبَب قَائِم مُنْفَرد بِنَفسِهِ يتهيأ التلطف بإزالته بِإِزَالَة سَببه

فَإِذا وَقع السببان وكل وَاحِد مِنْهُمَا عِلّة لصَاحبه لم يكن إِلَى زَوَال وَاحِد مِنْهُمَا سَبِيل

وَإِذا كَانَت السَّوْدَاء سَببا لاتصال الْفِكر وَكَانَ اتِّصَال الْفِكر سَببا لاحتراق الدَّم والصفراء وميلهما إِلَى السَّوْدَاء

والسوداء كلما قويت قوت الْفِكر والفكر كلما قوي قوى السَّوْدَاء

فَهَذَا الدَّاء العياء الَّذِي يعجز عَن معالجته الْأَطِبَّاء

وَمن كَلَامه قَالَ الْجَسَد يعالج جملَة من خَمْسَة أضْرب مَا فِي الرَّأْس بالغرغرة وَمَا فِي الْمعدة بالقيء وَمَا فِي الْبدن بإسهال الْبَطن وَمَا بَين الجلدين بالعرق وَمَا فِي العمق وداخل الْعُرُوق بإرسال الدَّم

وَقَالَ الصَّفْرَاء بَيتهَا المرارة وسلطانها فِي الكبد والبلغم بَيته الْمعدة وسلطانه فِي الصَّدْر والسوداء بَيتهَا الطحال وسلطانها فِي الْقلب

وَالدَّم بَيته الْقلب وسلطانه فِي الرَّأْس

وَقَالَ لتلميذ لَهُ ليكن أفضل وسيلتك إِلَى النَّاس محبتك لَهُم والتفقد لأمورهم وَمَعْرِفَة حَالهم واصطناع الْمَعْرُوف إِلَيْهِم

وَمن كتاب مُخْتَار الحكم ومحاسن الْكَلم للمبشر بن فاتك من كَلَام أبقراط أَيْضا وآدابه قَالَ اسْتِدَامَة الصِّحَّة تكون بترك التكاسل عَن التَّعَب وبترك الامتلاء عَن الطَّعَام وَالشرَاب

وَقَالَ إِن أَنْت فعلت مَا يَنْبَغِي على مَا يَنْبَغِي أَن يفعل فَلم يكن مَا يَنْبَغِي فَلَا تنْتَقل عَمَّا أَنْت عَلَيْهِ مَا دَامَ مَا رَأَيْته أول الْأَمر ثَابتا

وَقَالَ الإقلال من الضار خير من الْإِكْثَار من النافع

وَقَالَ أما الْعُقَلَاء فَيجب أَن يسقوا الْخمر وَأما الحمقى فَيجب أَن يسقوا الخربق

وَقَالَ لَيْسَ معي من فَضِيلَة الْعلم إِلَّا علمي بِأَنِّي لست بعالم

وَقَالَ اقنعوا بالقوت والغوا عَنْكُم اللجاجة لتَكون لكم قربى إِلَى الله ﷿

لِأَن الله ﷾ غير مُحْتَاج إِلَى شَيْء فَكلما احتجتم أَكثر كُنْتُم مِنْهُ أبعد

واهربوا من الشرور ذَروا المآتم وأطلبوا من الْخيرَات الغايات

وَقَالَ الْمَالِك للشَّيْء هُوَ الْمُسَلط عَلَيْهِ

فَمن أحب أَن يكون حرا فَلَا يَهو مَا لَيْسَ لَهُ وليهرب مِنْهُ وَإِلَّا صَار لَهُ عبدا

وَقَالَ يَنْبَغِي للمرء أَن يكون فِي دُنْيَاهُ كالمدعو فِي الْوَلِيمَة

إِذا أَتَتْهُ الكأس تنَاولهَا وَإِن جازته لم يرصدها وَلم يقْصد لطلبها

وَكَذَلِكَ يفعل فِي الْأَهْل وَالْمَال وَالْولد

وَقَالَ لتلميذ لَهُ إِن أَحْبَبْت أَن لَا تفوتك شهوتك فاشته مَا يمكنك

وَسُئِلَ عَن أَشْيَاء قبيحة فَسكت عَنْهَا فَقيل لَهُ لم لَا تجيب عَنْهَا فَقَالَ جوابها السُّكُوت عَنْهَا

وَقَالَ الدُّنْيَا غير بَاقِيَة فَإِذا أمكن الْخَيْر فاصطنعوه وَإِذا عدمتم ذَلِك فتحمدوا وَاتَّخذُوا من الذّكر أحْسنه

وَقَالَ لَوْلَا الْعَمَل لم يطْلب الْعلم وَلَوْلَا الْعلم لم يطْلب الْعَمَل

وَلِأَن ادْع الْحق جهلا بِهِ أحب إِلَيّ من أَن أَدَعهُ زهدا فِيهِ

وَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَن تكون عِلّة صديقك وَأَن طَالَتْ آلم بِهِ من تعاهدك لَهُ

وَكَانَ يَقُول الْعلم روح وَالْعَمَل بدن وَالْعلم أصل وَالْعَمَل فرع وَالْعلم وَالِد وَالْعَمَل مَوْلُود وَكَانَ الْعَمَل لمَكَان الْعلم وَلم يكن الْعلم لمَكَان الْعَمَل

وَكَانَ يَقُول الْعَمَل خَادِم الْعلم وَالْعلم غَايَة وَالْعلم رائد وَالْعَمَل مُرْسل

وَقَالَ إِعْطَاء الْمَرِيض بعض مَا يشتهيه أَنْفَع من أَخذه بِكُل مَا لَا يشتهيه

أَقُول وأبقراط هُوَ أول من دون صناعَة الطِّبّ وشهرها وأظهرها كَمَا قُلْنَا قبل

وَجعل أسلوبه فِي تأليف كتبه على ثَلَاث طرائق من طرق التَّعْلِيم إِحْدَاهَا على سَبِيل اللغز وَالثَّانيَِة على غَايَة الإيجاز والاختصار وَالثَّالِثَة على طَرِيق التساهل والتبيين

وَالَّذِي انْتهى إِلَيْنَا ذكره ووجدناه من كتب أبقراط الصَّحِيحَة يكون نَحْو ثَلَاثِينَ كتابا

وَالَّذِي يدرس من كتبه لمن يقْرَأ صناعَة الطِّبّ إِذا كَانَ درسه على أصل صَحِيح وترتيب جيد اثْنَا عشر كتابا وَهِي الْمَشْهُورَة من سَائِر كتبه

الأول كتاب الأجنة وَهُوَ ثَلَاث مقالات الْمقَالة الأولى تَتَضَمَّن القَوْل فِي كَون الْمَنِيّ والمقالة الثَّانِيَة تَتَضَمَّن القَوْل فِي تكون الْجَنِين

والمقالة الثَّالِثَة تَتَضَمَّن القَوْل فِي تكون الْأَعْضَاء

الثَّانِي كتاب طبيعة الْإِنْسَان مقالتان

وَهُوَ يتَضَمَّن القَوْل فِي طبائع الْأَبدَان ومماذا تركبت

الثَّالِث كتاب الأهوية والمياه والبلدان وَهُوَ ثَلَاث مقالات الْمقَالة الأولى يعرف فِيهَا كَيفَ نتعرف أمزجة الْبلدَانِ وَمَا تولد من الْأَمْرَاض البلدية والمقالة الثَّانِيَة يعرف فِيهَا كَيفَ نتعرف أمزجة الْمِيَاه المشروبة وفصول السّنة وَمَا تولد من الْأَمْرَاض البلدية

والمقالة الثَّالِثَة يعرف فِيهَا كَيْفيَّة مَا يبْقى من الْأَشْيَاء الَّتِي تولد الْأَمْرَاض البلدية كائنة مَا كَانَت

الرَّابِع كتاب الْفُصُول سبع مقالات وَضَمنَهُ تَعْرِيف جمل الطِّبّ لتَكون قوانين فِي نفس الطَّبِيب يقف بهَا على مَا يتلقاه من أَعمال الطِّبّ

وَهُوَ يحتوي على مُجمل مَا أودعهُ فِي سَائِر كتبه

وَهَذَا ظَاهر لمن تَأمل فصوله فَإِنَّهَا تنتظم جملا وجوامع من كِتَابه تقدمة الْمعرفَة وَكتاب الأهوية والبلدان وَكتاب الْأَمْرَاض الحادة ونكتا وعيونا من كِتَابه المعنون بإبيديما وَتَفْسِيره الْأَمْرَاض الوافدة

وفصولا من كِتَابه فِي أوجاع النِّسَاء وَغير ذَلِك من سَائِر كتبه الْأُخَر

الْخَامِس كتاب تقدمة الْمعرفَة ثَلَاث مقالات وَضَمنَهُ تَعْرِيف العلامات الَّتِي يقف بهَا الطَّبِيب على أَحْوَال مرض فِي الْأَزْمَان الثَّلَاثَة الْمَاضِي والحاضر والمستقبل

وَعرف أَنه إِذا أخبر بالماضي وثق بِهِ الْمَرِيض فاستسلم لَهُ فَتمكن بذلك من علاجه على مَا توجبه الصِّنَاعَة

وَإِذا عرف الْحَاضِر قابله بِمَا يَنْبَغِي من الْأَدْوِيَة وَغَيرهَا

وَإِذا عرف الْمُسْتَقْبل استعد لَهُ بِجَمِيعِ مَا يُقَابله بِهِ قبل أَن يهجم عَلَيْهِ بِمَا لَا يمهله فِي أَن يتلقاه بِمَا يَنْبَغِي

السَّادِس كتاب الْأَمْرَاض الحادة وَهُوَ ثَلَاث مقالات

الْمقَالة الأولى تَتَضَمَّن القَوْل فِي تَدْبِير الْغذَاء

والاستفراغ فِي الْأَمْرَاض الحادة

والمقالة الثَّانِيَة تَتَضَمَّن المداواة بالتكميد والفصد وتركيب الْأَدْوِيَة المسهلة وَنَحْو ذَلِك

والمقالة الثَّالِثَة تَتَضَمَّن القَوْل فِي التَّدْبِير بِالْخمرِ وَمَاء الْعَسَل والسكنجبين وَالْمَاء الْبَارِد والاستحمام

السَّابِع كتاب أوجاع النِّسَاء مقالتان ضمنه أَولا تَعْرِيف مَا يعرض للْمَرْأَة من الْعِلَل بِسَبَب احتباس الطمث ونزيفه ثمَّ ذكر مَا يعرض فِي وَقت الْحمل وَبعده من الأسقام الَّتِي تعرض كثيرا

الثَّامِن كتاب الْأَمْرَاض الوافدة وَيُسمى إبيديما وَهُوَ سبع مقالات

ضمنه تَعْرِيف الْأَمْرَاض

الوافدة وتدبيرها وعلاجها وَذكر أَنَّهَا صنفان

أَحدهمَا مرض وَاحِد فَقَط وَالْآخر مرض قتال يُسمى الموتان

ليتلقى الطَّبِيب كل وَاحِد مِنْهُمَا بِمَا يَنْبَغِي

وَذكر فِي هَذَا الْكتاب تذاكير

وجالينوس يَقُول إِنِّي وغيري من الْمُفَسّرين نعلم أَن الْمقَالة الرَّابِعَة وَالْخَامِسَة وَالسَّابِعَة من هَذَا الْكتاب مدلسة لَيست من كَلَام أبقراط

وَبَين أَن الْمقَالة الأولى وَالثَّالِثَة فيهمَا القَوْل فِي الْأَمْرَاض الوافدة وَأَن الْمقَالة الثَّانِيَة وَالسَّادِسَة تذاكير أبقراط إِمَّا أَن يكون أبقراط وَضعهَا وَإِمَّا أَن يكون وَلَده أثبت لنَفسِهِ مَا سَمعه من أَبِيه على سَبِيل التذاكير وَمن أجل مَا بَينه

وَقَالَ جالينوس اطرَح النَّاس النّظر فِي الْمقَالة الرَّابِعَة وَالْخَامِسَة وَالسَّابِعَة من هَذَا الْكتاب فاندرست

التَّاسِع كتاب الأخلاط

وَهُوَ ثَلَاث مقالات

ويتعرف من هَذَا الْكتاب حَال الأخلاط أَعنِي كميتها وكيفيتها وتقدمة الْمعرفَة بالأعراض اللاحقة بهَا وَالْحِيلَة والتأني فِي علاج كل وَاحِد مِنْهَا

الْعَاشِر كتاب الْغذَاء وَهُوَ أَربع مقالات

وَيُسْتَفَاد من هَذَا الْكتاب علل وَأَسْبَاب مواد الأخلاط

أَعنِي علل الأغذية وأسبابها الَّتِي بهَا تزيد فِي الْبدن وتنميه وتخلف عَلَيْهِ بدل مَا انحل مِنْهُ

الْحَادِي عشر كتاب قاطيطريون أَي حَانُوت الطَّبِيب وَهُوَ ثَلَاث مقالات

وَيُسْتَفَاد من هَذَا الْكتاب مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من أَعمال الطِّبّ الَّتِي تخْتَص بِعَمَل الْيَدَيْنِ دون غَيرهمَا من الرَّبْط والشد والجبر والخياطة ورد الْخلْع والتنطيل والتكميد وَجَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ

وَقَالَ جالينوس إِن أبقراط بنى أمره على أَن هَذَا الْكتاب أول كتاب يقْرَأ من كتبه وَكَذَلِكَ ظن بِهِ جَمِيع الْمُفَسّرين وَأَنا وَاحِد مِنْهُم

وَسَماهُ الْحَانُوت الَّذِي يجلس فِيهِ الطَّبِيب لعلاج المرضى

والأجود أَن تجْعَل تَرْجَمته كتاب الْأَشْيَاء الَّتِي تعْمل فِي حَانُوت الطَّبِيب

الثَّانِي عشر كتاب الْكسر والجبر وَهُوَ ثَلَاث مقالات

تَتَضَمَّن كل مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الطَّبِيب من هَذَا الْفَنّ

ولأبقراط أَيْضا من الْكتب وَبَعضهَا منحول إِلَيْهِ كتاب أوجاع العذارى كتاب فِي مَوَاضِع الْجَسَد كتاب فِي الْقلب كتاب فِي نَبَات الْأَسْنَان كتاب فِي الْعين كتاب إِلَى بسلوس كتاب فِي سيلان الدَّم كتاب فِي النفخ كتاب فِي الْحمى المحرقة كتاب فِي الغدد رِسَالَة إِلَى ديمطريوس الْملك وَيعرف كِتَابه هَذَا بالمقال الشافي كتاب مَنَافِع الرطوبات كتاب الْوَصَايَا كتاب الْعَهْد وَيعرف أَيْضا بِكِتَاب الْأَيْمَان وَضعه أبقراط للمتعلمين وَلمن يعلمونه أَيْضا ليقتدوا بِهِ وَأَن لَا يخالفوا مَا شَرطه عَلَيْهِم فِيهِ وَأَن يَنْفِي بِمَا ذكره الشنعة عَلَيْهِ فِي نَقله هَذِه الصِّنَاعَة من الوراثة إِلَى الإذاعة كتاب ناموس الطِّبّ كتاب الْوَصِيَّة الْمَعْرُوفَة بترتيب الطِّبّ ذكر فِيهَا مَا يجب أَن يكون الطَّبِيب عَلَيْهِ من الشكل والزي وَالتَّرْتِيب وَغير ذَلِك كتاب الْخلْع كتاب جراحات الرَّأْس كتاب

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع