تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

أَبُو الحكم

كَانَ طَبِيبا نَصْرَانِيّا عَالما بأنواع العلاج والأدوية وَله أَعمال مَذْكُورَة وصفات مَشْهُورَة

وَكَانَ يستطبه مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ويعتمد عَلَيْهِ فِي تركيبات أدوية لأغراض قَصدهَا مِنْهُ

وَعمر أَبُو الحكم هَذَا عمرا طَويلا حَتَّى تجَاوز الْمِائَة سنة

حدث أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنِي عِيسَى بن حكم الدِّمَشْقِي المتطبب قَالَ حَدثنِي أبي عَن أَبِيه قَالَ ولي الْمَوْسِم فِي أَيَّام مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان يزِيد بن مُعَاوِيَة

فوجهني أَبوهُ مَعَه متطببا لَهُ

وَخرجت مَعَ عبد الصَّمد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس إِلَى مَكَّة متطببا لَهُ

وقعدد عبد الصَّمد مثل قعدد يزِيد

وَبَين وفاتهما مائَة ونيف وَعِشْرُونَ سنة

قَالَ يُوسُف بن إِبْرَاهِيم حَدثنِي عِيسَى بن حكم عَن أَبِيه أَن جده أعلمهُ أَنه كَانَ حمى عبد الْملك ابْن مَرْوَان من شرب المَاء فِي علته الَّتِي توفّي فِيهَا

واعلمه أَنه مَتى شرب المَاء قبل نضج علته توفّي

قَالَ فاحتمى عَن المَاء يَوْمَيْنِ وَبَعض الثَّالِث

قَالَ فَإِنِّي عِنْده لجالس وَعِنْده بَنَاته إِذْ دخل عَلَيْهِ

الْوَلِيد ابْنه فَسَأَلَهُ عَن حَاله وَهُوَ يتَبَيَّن فِي وَجه الْوَلِيد السرُور بِمَوْتِهِ فَأَجَابَهُ بِأَن قَالَ

ومستخبر عَنَّا يُرِيد بِنَا الردىومستخبرات والدموع سواجم) الطَّوِيل

وَكَانَ استفتاحه النّصْف الأول وَهُوَ مواجه للوليد ثمَّ واجه الْبَنَات عِنْد قَوْله النّصْف الثَّانِي ثمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فشربه فَقضى من سَاعَته

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.