من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
خصيب
كَانَ نَصْرَانِيّا من أهل الْبَصْرَة ومقامه بهَا وَكَانَ فَاضلا فِي صناعَة الطِّبّ جيد المعالجة
حدث مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي قَالَ مرض الحكم بن مُحَمَّد بن قنبر الْمَازِني الشَّاعِر بِالْبَصْرَةِ فَأتوهُ بخصيب الطَّبِيب يعالجه فَقَالَ فِيهِ
وَلَقَد قلت لأهليإِذْ أَتَوْنِي بخصيب
لَيْسَ وَالله خصيبللَّذي بِي بطبيب
إِنَّمَا يعرف دأبيمن بِهِ مثل الَّذِي بِي) الرمل
وَحدث أَيْضا مُحَمَّد بن سَلام قَالَ كَانَ خصيب الطَّبِيب نَصْرَانِيّا نبيلا فسقى مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس السفاح شربة دَوَاء وَهُوَ على الْبَصْرَة فَمَرض مِنْهَا وَحمل إِلَى بَغْدَاد فَمَاتَ بهَا وَذَلِكَ فِي أول سنة خمسين وَمِائَة
فأتهم خصيب فحبس حَتَّى مَاتَ
فَنظر فِي علته إِلَى مائَة وَكَانَ عَالما فَقَالَ قَالَ جالينوس أَن صَاحب هَذِه الْعلَّة إِذا صَار هَكَذَا مَاؤُهُ لَا يعِيش فَقيل لَهُ إِن جالينوس رُبمَا أَخطَأ فَقَالَ مَا كنت إِلَى خطئه قطّ أحْوج مني إِلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْت وَمَات من علته
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع