من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
ابْن وصيف الصَّابِئ
كَانَ طَبِيبا عَالما بعلاج أمراض الْعين وَلم يكن فِي زَمَانه أعلم مِنْهُ فِي ذَلِك وَلَا أَكثر مزاولة
قَالَ سُلَيْمَان بن حسان
حَدثنِي أَحْمد بن يُونُس الْحَرَّانِي قَالَ حضرت بَين يَدي أَحْمد بن وصيف الصَّابِئ وَقد أحضر سَبْعَة أنفس لقدح أعينهن وَفِي جُمْلَتهمْ رجل من أهل خُرَاسَان أقعده بَين يَدَيْهِ وَنظر إِلَى عَيْنَيْهِ فَرَأى مَاء متهيأ للقدح فسامه على ذَلِك فَطلب إِلَيْهِ فِيهِ وَاتفقَ مَعَه على ثَمَانِينَ درهما وَحلف أَنه لَا يملك غَيرهَا
فَلَمَّا حلف الرجل اطْمَأَن وضمه إِلَى نَفسه وَرفع يَده على عضده فَوجدَ بهَا نطاقا صَغِيرا فِيهِ دَنَانِير فَقَالَ لَهُ ابْن وصيف مَا هَذَا فَتَلَوَّنَ الْخُرَاسَانِي
فَقَالَ ابْن وصيف حَلَفت بِاللَّه حانثا وَأَنت ترجو رُجُوع بَصرك إِلَيْك وَالله لَا عالجتك إِذْ خادعت رَبك
فَطلب إِلَيْهِ فِيهِ فَأبى أَن يقدحه وَصرف إِلَيْهِ الثَّمَانِينَ درهما وَلم يقْدَح عينه
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع