تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

أَبُو الْحُسَيْن صاعد بن هبة الله بن المؤمل

كَانَ نَصْرَانِيّا وَأَصله من الحظيرة وَنزل إِلَى بَغْدَاد وَكَانَ اسْمه أَيْضا مارى وَهُوَ من أَسمَاء الْكَنِيسَة عِنْد النَّصَارَى فَإِنَّهُم يسمون أَوْلَادهم عِنْد الْولادَة بأسماء فَإِذا عمدوهم سموهم عِنْد المعمودية باسم من أَسمَاء الصَّالِحين مِنْهُم

وَكَانَ أَبُو الْحُسَيْن هَذَا طَبِيبا فَاضلا وخدم بِالدَّار العزيزة الناصرية الإمامية وتقرب قربا كثيرا وَكسب بخدمته وصحبته الْأَمْوَال وَكَانَت لَهُ الْحُرْمَة الوافرة والجاه الْعَظِيم

وَكَانَ قد قَرَأَ الْأَدَب على أبي الْحسن عَليّ بن عبد الرَّحِيم العصار وعَلى أبي مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن الخشاب النَّحْوِيّ وعَلى شرف الْكتاب بن حَيا وَغَيرهم

وَله معرفَة تَامَّة بالْمَنْطق والفلسفة وأنواع الْحِكْمَة وَكَانَ فِيهِ كبر وحمق وتيه وعجرفة وينسب إِلَى ظلم مفرط

وَلم يزل على أمره ينْسَخ بِخَطِّهِ كتب الْحِكْمَة ويتصرف فِيمَا هُوَ بصدده من الطِّبّ وعَلى حَالَته فِي الْقرب إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْعشْرين من ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد وَدفن ببيعة النَّصَارَى بهَا

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.