تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

مُحَمَّد بن فتح طملون

كَانَ مولى لعمران بن أبي عَمْرو وبرع فِي الطِّبّ براعة علا بهَا من كَانَ فِي زَمَانه

وَلم يخْدم بالطب وَطلب ليلحق فاستعفى من ذَلِك واستعان على الْأَمِير حَتَّى عُفيَ وَلم يكن أحد من الْأَشْرَاف فِي وقته إِلَّا وَهُوَ يحْتَاج إِلَيْهِ

قَالَ ابْن جلجل حَدثنِي أَبُو الْأَصْبَغ بن حوى قَالَ كنت عِنْد الْوَزير عبد الله ابْن بدر وَقد عرض لِابْنِهِ مُحَمَّد قرح شَمل بدنه وَبَين يَدَيْهِ جمَاعَة من الْأَطِبَّاء فيهم طملون فَتكلم كل وَاحِد مِنْهُم فِي تِلْكَ القروح وطملون سَاكِت

فَقَالَ لَهُ الْوَزير مَا عنْدك فِي هَذَا فَإِنِّي أَرَاك ساكتا فَقَالَ عِنْدِي مرهم ينفع هَذِه القروح من يَوْمه

فَمَال إِلَى كَلَامه وَأمره بإحضار المرهم فَأحْضرهُ وطلى على القروح فجفت من لَيْلَتهَا فوصله عبد الله بن بدر بِخَمْسِينَ دِينَارا وَانْصَرف الْأَطِبَّاء دونه بِغَيْر شَيْء

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.