تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

ابْن البغونش

هُوَ أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد بن البغونش

قَالَ القَاضِي صاعد كَانَ من أهل طليطلة ثمَّ رَحل إِلَى قرطبة لطلب الْعلم بهَا فَأخذ عَن مسلمة بن أَحْمد علم الْعدَد والهندسة وَعَن مُحَمَّد بن عبدون الْجبلي وَسليمَان بن جلجل وَابْن الشناعة ونظرائهم علم الطِّبّ

ثمَّ انْصَرف إِلَى طليطلة واتصل بهَا بأميرها الظافر إِسْمَعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَعِيل بن عَامر بن مطرف بن ذِي النُّون وحظي عِنْده وَكَانَ أحد مديري دولته

قَالَ ولقيته أَنا فِيهَا بعد ذَلِك فِي صدر دولة الْمَأْمُون ذِي الْمجد بن يحيى بن الظافر إِسْمَعِيل بن ذِي النُّون وَقد ترك قِرَاءَة الْعُلُوم وَأَقْبل على قِرَاءَة الْقُرْآن وَلزِمَ دَاره والانقباض عَن النَّاس فَلَقِيت مِنْهُ رجلا عَاقِلا جميل الذّكر وَالْمذهب حسن السِّيرَة نظيف الثِّيَاب ذَا كتب جليلة فِي أَنْوَاع الفلسفة وضروب الْحِكْمَة

وتبينت مِنْهُ أَنه قَرَأَ الهندسة وفهمها وَقَرَأَ الْمنطق وَضبط كثيرا مِنْهُ ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وتشاغل بكتب جالينوس وَجَمعهَا وتناولها بِتَصْحِيحِهِ

ومعاناته فَحصل بِتِلْكَ الْعِنَايَة على فهم كثير مِنْهَا

وَلم تكن لَهُ دربة بعلاج المرضى وَلَا طبيعة نَافِذَة فِي فهم الْأَمْرَاض

وَتُوفِّي عِنْد صَلَاة الصُّبْح من يَوْم الثُّلَاثَاء أول يَوْم من رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة

وَأَخْبرنِي أَنه ولد سنة تسع وَسِتِّينَ وثلثمائة

فَكَانَ إِذْ توفّي ابْن خمس وَسبعين سنة

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.